• Wednesday, 10 June 2026
logo

فرهاد أتروشي: رواتب موظفي كوردستان خط أحمر ولا يجوز ربطها بالخلافات المالية والسياسية

فرهاد أتروشي: رواتب موظفي كوردستان خط أحمر ولا يجوز ربطها بالخلافات المالية والسياسية

أكد المكتب الإعلامي لنائب رئيس مجلس النواب العراقي، فرهاد أتروشي، اليوم الثلاثاء، أن رواتب موظفي إقليم كوردستان تمثل حقاً دستورياً ومعيشياً لا يجوز ربطه بالخلافات المالية أو السياسية بين بغداد وأربيل، وذلك رداً على بيان صادر عن المكتب الإعلامي للنائب الأول لرئيس مجلس النواب عدنان فيحان الدليمي، دعا فيه إلى إيقاف التمويل المالي للإقليم وقطع رواتب موظفيه.

وقال المكتب في بيان :

تابع المكتب الإعلامي لنائب رئيس مجلس النواب وبإستغراب، ما صدر في البيان للمكتب الإعلامي للنائب الأول لرئيس مجلس النواب، بخصوص الدعوة إلى إيقاف التمويل المالي لإقليم كوردستان العراق وقطع رواتب موظفي الإقليم، نجد أنفسنا ملزمين بتوضيح الحقائق أمام الرأي العام وتصحيح ما ورد من قراءة مجتزأة للاتفاقات والقوانين النافذة :

أولاً : رواتب الموظفين خط أحمر وليست ورقة للمقاصة والضغوط السياسية، وإن محاولة ربط قوت ومستحقات موظفي الإقليم كوردستان بالخلافات الحسابية أو الإيرادات غير النفطية تتنافى بشكل صارخ مع قرار المحكمة الاتحادية العليا، والتي قضت بوضوح بفصل ملف الرواتب عن أي خلافات أو التزامات سياسية ومالية بين بغداد وأربيل، ورواتب موظفي الإقليم كأقرانهم في بقية المحافظات العراقية، وهي حقوق دستورية ومعيشية لا يجوز رهنها بأي إجراءات عقابية أو تسويات متبادلة، والسؤال هنا حول الإيرادات العامة للعراق هل هي مثل السنوات السابقة؟..

ثانياً: الالتزام بالشفافية والتقارير الرقابية المشتركة ونؤكد أن حكومة إقليم كوردستان تعمل بتنسيق عالٍ وكامل مع ديوان الرقابة المالية الاتحادي في هذا الملف، وإن التعديلات أو التخفيضات التي أشار إليها البيان في المبالغ المطلوبة لم تكن "تنازلاً دون صلاحية" من الحكومة الاتحادية، بل كانت نتاج مراجعات فنية وقانونية واقعية أشرفت عليها لجان وزارية متخصصة (اللجنة السداسية)، أخذت بعين الإعتبار طابع الإيرادات الفعلي وآليات الجباية والصلاحيات الحصرية والمشتركة وفقاً للدستور العراقي.

ثالثاً : حقيقة الأرقام والالتزامات المالية والإيرادات غير النفطية، وهنا نوضح للجميع بأن حكومة الإقليم لم تتنصل يوماً من إلتزاماتها، وكانت تسلم الحكومة الاتحادية 120 مليار دينار، ومنذُ شهرين فقط وصلت الإيرادات بين 40 إلى 50 مليار دينار، وهذه تمثل الإيرادات الفعلية الحقيقية المستحصلة والمطابقة للمعاير الفنية، وليس نتاج تقصير، فرض أرقام إفتراضية لا تتناسب مع الواقع الإقتصادي هو أمر مجحف وغير منصف، وأن إقليم كوردستان يطالب أيضاً بتسوية شاملة تتضمن مستحقاته غير المدفوعة من الموازنة العامة، ومصاريف إنتاج ونقل النفط، والتعويضات عن القرارات التي ألحقت ضرراً إقتصادياً بالإقليم، وهي مبالغ تفوق بكثير الفروقات المذكورة في البيان، فضلاً عن الإشارة إلى أن رئيس مجلس النواب أكد سابقاً بأن رواتب موظفي الإقليم "خـط أحـمر".

رابعاً : مرونة الحكومة الإتحادية هي إلتزام بالدستور وتطبيقه، والإشادة بمرونة الحكومة الاتحادية السابقة والحالية في تحويل أموال الرواتب لا يعني مخالفتها للقانون، بل يعكس شعورها بالمسؤولية الوطنية تجاه مواطنيها في الإقليم، وحماية الاستقرار المجتمعي والاقتصادي في جميع محافظات العراق، وإن تهديد الحكومة الاتحادية بالمساءلة القانونية بسبب دفعها لرواتب مواطنين عراقيين هو تسييس واضح للقوانين، والذين يحلمون بإعادة انتاج المركزية المقيتة المخالفة للدستور والاتفاقات السياسية وأسس العملية السياسية والشراكة الوطنية بعد سقوط النظام الدكتاتوري المركزي المقبور لم ولن يتحقق.

 خـتامــاً.. أن المؤسسة التشريعية ورئاستها تمثل إرادة وصوت جميع مكونات وأطياف الشعب العراقي، ولا يمكن الانحياز إلى أي جهة أو طرف دون الآخر ولأي سبب كان ومهما كانت الظروف، وقضية تنظيم العلاقة المالية بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان يجب أن ترتكز على روح الشراكة الوطنية وحفظ حقوق جميع المواطنين دون تمييز، ويجب الإبتعاد عن لغة التصعيد والتهديد، وإعتماد التفاهمات والحوارات البنّاءة واللقاءات الفنية المباشرة لإنهاء ملف التسويات المالية تحت سقف الدستور والقانون، بعيداً عن قوت المواطن البسيط.

 

 

 

 

Top