رئيس الحكومة مسرور بارزاني: نسعى لتعزيز العلاقات مع بغداد
قال رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، اليوم الخميس، ان زيارته الأخيرة الى بغداد كانت للتعبير عن دعمه ومساندته لرئيس الوزراء الجديد علي الزيدي، وان نعزز العلاقات الثنائية بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية وليس تطبيعها فقط، مشدداً على انهم دافعوا خلال هذه الزيارة عن الحقوق الدستورية لإقليم كوردستان وعن المستحقات الدستورية لشعب كوردستان.
رئيس الحكومة قال في تصريحات لوسائل الاعلام، ان ما رأيناه وسمعناه خلال لقاءاتنا في بغداد يبعث على السرور ، وانهم يريدون فتح صفحة جديدة ومعالجة المشاكل القائمة. مضيفاً بالقول " من جانبنا دافعنا عن الحقوق الدستورية لإقليم كوردستان وعن المستحقات الدستورية لشعب كوردستان"، لافتاً الى ان "هذه القضايا بحاجة الى العمل والى متابعة، وقد بعثنا امس وفد حكومي للتباحث جدياً مع الحكومة الاتحادية بخصوص ملفي النفط والرواتب".
مشيراً الى سعي حكومة الإقليم لتحسين وتطوير العلاقات مع الحكومة الاتحادية منوهاً إلى الرغبة المشتركة في دعم وتطوير الاقتصاد العراقي، ورئيس الوزراء الجديد وهذه العلاقة الصحية بين الإقليم وبغداد، كاشفاً عن جولة مباحثات جديدة الأسبوع المقبل لمناقشة ملف النفط، وانهم بانتظار استئناف الشركات النفطية عملها في إقليم كوردستان.
كما أشار الى انهم خلال زيارتهم الى بغداد بحثوا كل القضايا التي هي محل خلاف بينها وبين إقليم كوردستان مثل الرواتب وتصدير النفط والطاقة والعلاقات بين الإقليم وبغداد والمنافذ الحدودية والمادة 140 ، وفي جميع هذه الملفات والقضايا اكدنا على الحقوق الدستورية لشعب كوردستان.
وبشأن المستحقات المالية ورواتب الموظفين، طمأن رئيس الحكومة المواطنين بالقول "تلقينا وعوداً من رئيس الوزراء والأطراف السياسية بعدم خلط ملف الرواتب بأي خلافات أخرى، حتى الإدارية منها كما تم الحديث مع وزير المالية ايضاً بهذا الشأن". وحول الإيرادات المحلية، أوضح أن الإقليم ملتزم بإرسال 50% من الإيرادات الاتحادية، مستدركاً بالقول إن هناك حاجة للوصول إلى فهم مشترك حول تعريف الإيرادات المحلية، كما ان مبلغ الـ 120 مليار دينار الذي فُرض على حكومة الإقليم لم يكن له أساس بل كان اتفاقاً شفهياً.
وفي ملف الكهرباء، اشار رئيس الحكومة الى التجربة الناجحة لإقليم كوردستان في مجال توفير الطاقة الكهربائية المستدامة، معلناً استعداد الإقليم لتزويد العراق بنحو ألفي ميغاواط من الكهرباء للإسهام في سد النقص الحاصل في الشبكة الوطنية الاتحادية، منوهاً الى الحاجة لتوفير الغاز لزيادة كميات انتاج الكهرباء.
وبخصوص دعوات نزع السلاح خارج إطار الدولة، اكد رئيس الحكومة مسرور بارزاني، ان أي دولة يسودها القانون تكون دولة مستقرة، وعلى كل الأطراف التقيد بقرارات الحكومة وبالقانون، لذا فإن أي خطوة بهذا الاتجاه ستكون لصالح الشعب العراقي والحكومة العراقية.
وحول موضوع نظام "الاسيكودا"، شدد رئيس الحكومة على ضرورة أن تقوم العلاقة بين حكومتي إقليم كوردستان والاتحادية العراقية على الأحكام الدستورية والقوانين السارية، وان الإقليم بذل قصارى جهده للتوصل إلى اتفاق بشأن موضوع "الاسيكودا" وقد توصلنا إلى نتائج أولية مع الحكومة السابقة، وبقي التوقيع على اتفاق، لكنهم قالوا انهم حكومة تصريف اعمال، وان الأفضل هو انتظار تشكيل الحكومة الجديدة.
وتابع، عندما توجه وفدنا أمس، اشاروا الى أن الاتفاق الذي كان قد اعد سابقاً يكون أساسًا لاتفاق نهائي بشأن "الاسيكودا" وتطبيع التجارة عبر المنافذ الحدودية مع دول الجوار، خاصة في منفذ إبراهيم الخليل، مشيراً الى ان هناك جهود جادة ستُناقش مجددًا مطلع الأسبوع المقبل، ونأمل أن نتوصل إلى اتفاق.
واشاد رئيس الحكومة بدعوة الزعيم الكوردي مسعود بارزاني للأطراف السياسية في إقليم كوردستان للاجتماع لتجاوز الانسداد السياسي الحاصل في الإقليم، مبدياً رغبته في إنهاء حالة الانسداد السياسي القائمة، داعياً جميع القوى السياسية إلى التركيز على المصالح العليا للإقليم وتغليبها على مصالحها الضيقة، مشدداً على السعي والعمل لفتح صفحة جديدة مع الأطراف السياسية كافة. كما اكد على أهمية وضرورة مراعاة مصالح المواطنين ورأيهم والعمل وفق نتائج الانتخابات، والاستجابة لدعوة الرئيس بارزاني للتفاهم وإنهاء وحل الازمات القائمة في الإقليم.
وفي السياق، أشار مسرور بارزاني الى أنه لم يتم حتى الآن تحديد أي موعد لعقد اجتماع بين الحزبين الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني.
مسرور بارزاني، لفت كذلك الى ان هناك حديث من جانب البعض يريدون إعطاء صورة سلبية للغاية، مفادها أن هناك ضغوطًا كبيرة وأن إقليم كوردستان يتجه نحو أزمات، وما إلى ذلك، واردف بالقول " أود أن أطمئن مواطني كوردستان وأقول لهم ألا يقلقوا. إن سوء الوضع الاقتصادي في المنطقة برمته ناتج عن تداعيات هذه الحرب، إلا أن هناك جهوداً جادة تُبذل لحل هذه المشكلة. ونحن جزء من معالجة هذا الوضع واملي كبير في التوصل الى اتفاق مع الحكومة الاتحادية الحالية لتطبيع التجارة في منافذنا الحدودية".
كما شدد رئيس الحكومة على أهمية تفعيل البرلمان ، وقال "البرلمان ليس ملكاً لأي حزب، بل هو ملك لاصوات الناخبين، وعلى ممثلي الشعب التحلي بالصدق مع ناخبيهم والعمل على تفعيل البرلمان مجدداً وهذا سيكون خطوة جيدة للمراحل المقبلة إن شاء الله".
