نائب عن الديمقراطي: العراق الجديد قائم على التوافق والشراكة.. لكن هناك من يسعى لفرض منطق الأغلبية والأقلية
حذّر عضو مجلس النواب العراقي عن كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، د. زيرك زيباري، اليوم الاثنين، من وجود توجه وصفه بـ”الخطير” داخل المجلس، يهدف إلى إنهاء حالة التوازن بين مكوناته، عبر تشكيل أغلبية سياسية مصطنعة لخدمة مصالح محددة، ما من شأنه الإضرار بالبيئة السياسية داخل المؤسسة التشريعية.
وقال زيباري، في تصريح : إن "هناك توجهات تسعى إلى تشكيل أغلبية داخل البرلمان العراقي لتمرير ما تشاء من قرارات، وهو ما يتعارض مع الأعراف والتفاهمات السياسية، فضلاً عن كونه انتهاكاً لحقوق المكونات”.
وأضاف أن ما جرى في ملف انتخاب رئيس الجمهورية يمثل "خرقاً لجميع المعايير السياسية وأسس الاحترام المتبادل”، مشيراً إلى أن اختيار الرئيس تم عبر أغلبية تشكلت دون الرجوع إلى الأحزاب الكوردستانية، ما يعني أنه لا يمثل إرادة شعب كوردستان.
وبيّن زيباري أن هناك مساعي للاستمرار بهذا النهج داخل البرلمان، عبر اتخاذ خطوات إضافية بالاعتماد على هذه الأغلبية، الأمر الذي قد يؤدي إلى خلق حالة من عدم الاستقرار السياسي في البلاد.
وفي سياق متصل، أوضح زيباري أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني قاطع جلسات البرلمان العراقي، لاعتقاده بأن هذا المسار السياسي لا يخدم العراق ولا إقليم كوردستان، مؤكداً ضرورة عودة البرلمان إلى التوافقات السياسية الحقيقية.
وأشار إلى أن الاتفاقات المحدودة بين بعض الأحزاب والمجموعات لا يمكن أن تكون بديلاً عن الشراكة السياسية القائمة بين مكونات العراق، محذراً من استخدام الأغلبية كأداة للضغط السياسي أو تمرير قرارات "غير منطقية”، وتحويل البرلمان إلى وسيلة للانتقام وتصفية الحسابات السياسية.
