رأس السنة الإيزيدية يحلّ هذا العام دون احتفالات في لالش
في سابقة مغايرة لما اعتاد عليه الإيزيديون في كل عام، يحلّ اليوم عيد رأس السنة الإيزيدية وسط أجواء هادئة تخلو من مظاهر الاحتفال الجماعي في معبد لالش، بعد قرار رسمي بإلغاء المراسيم الدينية الكبرى.
وكان المجلس الروحاني الإيزيدي الأعلى قد عقد، يوم أمس، اجتماعاً في منزل مير حازم تحسين بك وبإشرافه، تقرر خلاله إلغاء كافة الطقوس والاحتفالات الخاصة بالعيد في معبد لالش، وذلك على خلفية الأوضاع الراهنة التي تشهدها المنطقة، سواء في العراق أو إقليم كوردستان، وما تفرضه من ضرورة الحد من التجمعات الكبيرة.
وقال كريم سليمان، مستشار المجلس الروحاني للإيزيديين، إن القرار جاء “حرصاً على السلامة العامة وتجنباً لأي مخاطر قد تنتج عن الحشود الكبيرة في هذه الظروف”، مشيراً إلى أن هذه الخطوة استثنائية وتأتي انسجاماً مع التحديات الحالية.
وبدلاً من الاحتفالات المركزية، اقتصرت طقوس العيد هذا العام على نطاق ضيق داخل القرى والمجمعات الإيزيدية، حيث أُحييت بعض الشعائر بشكل محدود، بعيداً عن التجمعات الكبيرة.
في المقابل، برزت مبادرات إنسانية تزامناً مع المناسبة، إذ قام عدد من فاعلي الخير بتوزيع مساعدات على العائلات ذات الدخل المحدود، في محاولة لإحياء روح العيد من خلال التكافل الاجتماعي.
من جانبه، أكد سعيد جردو، رئيس مؤسسة لالش، أن “من أسمى معاني هذا العيد هو تقديم الخير ومساندة المحتاجين”، مضيفاً أن قدسية المناسبة “ترتبط ببداية الخليقة وجمال الطبيعة وحمايتها”، وهو ما يدفع الإيزيديين إلى التمسك بطقوسهم رغم الظروف.
ويُعد عيد رأس السنة الإيزيدية من أبرز وأقدس المناسبات الدينية لدى أبناء الطائفة الإيزيدية، ويصادف يوم الأربعاء الأول من شهر نيسان بحسب التقويم الشرقي، ويرمز إلى بداية الخليقة وتجدد الحياة. ومن أبرز مظاهره التقليدية تلوين البيض وتبادل الزيارات، وهي طقوس غابت هذا العام عن المشهد العام، لتحلّ محلها أجواء أكثر هدوءاً يطغى عليها الحذر.
كوردستان24
