خبراء: استهداف البنية التحتية والمراكز الحيوية في كوردستان "جريمة حرب" وتجاوز للأعراف الدولية
على الرغم من سريان الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن حالة عدم الاستقرار لا تزال تخيم على المنطقة. وفي الوقت الذي أعلن فيه إقليم كوردستان حياده منذ بداية الصراع، إلا أنه بات الضحية الأبرز لهذه المواجهة، مسجلاً خسائر بشرية ومادية فادحة طالت منازل المدنيين والمنشآت الحيوية.
استمرار الهجمات بعد الأهدنة
وفي تصريح "قال علي رشيد، رئيس مجلس محافظة أربيل: "من المثير للاستغراب استمرار الهجمات بالطائرات المسيرة من قبل الميليشيات الخارجة عن القانون حتى بعد إعلان التهدئة بين الأطراف الرئيسية. لقد أصدرت وزارة الداخلية في الإقليم بياناً أدانت فيه هذه الهجمات، ومن الواضح أن أربيل هي المستهدفة، والحكومة العراقية تدرك تماماً هوية الجهات المنفذة".
وأضاف رشيد: "لقد تضرر الإقليم والدول الصديقة التي لم تكن طرفاً في الحرب بشكل كبير؛ حيث تم توجيه أكثر من 700 طائرة مسيرة نحو كوردستان. ورغم إعلاننا المتكرر بأننا لسنا جزءاً من هذا الصراع الإقليمي، إلا أن القنابل والصواريخ والمسيرات استهدفت بنيتنا التحتية، وخاصة قطاع الطاقة ومنازل المواطنين والمراكز العسكرية، وهو أمر خطير يجب وضع حد له".
وكشف رئيس مجلس المحافظة أن إقليم كوردستان قدم أكبر عدد من الضحايا مقارنة بغيره من الأطراف غير المتحاربة، حيث استشهد 17 مدنياً وأصيب العشرات، مشيراً إلى أن أغلب هذه الهجمات نُفذت من قبل ميليشيات تطلق على نفسها "جبهة المقاومة".
مفارقة في عدد الضحايا
من جانبه، أشار سغفان سندي، عضو لجنة الأمن والدفاع في الدورة السابقة لمجلس النواب العراقي، لـ (باسنيوز)، إلى مفارقة مؤلمة في هذه الحرب، قائلاً: "وفقاً للإحصائيات المعلنة، فإن عدد الشهداء في إقليم كوردستان تجاوز عدد القتلى في صفوف القوات الأمريكية خلال هذه المواجهة، رغم أن أمريكا طرف مباشر في الحرب بينما الإقليم كان محايداً".
وأضاف سندي: "حتى دول الخليج التي تأثرت بالأحداث، سجلت أعداداً من الضحايا أقل بكثير مما سجله إقليم كوردستان"، مختتماً حديثه بالتأكيد على أن "النصر سيكون في النهاية لشعب كوردستان وللنهج الإنساني والداعي للسلام الذي يمثله الإقليم في المنطقة".
