المكتب السياسي للديمقراطي الكوردستاني: إقليم كوردستان ليس طرفاً في الحرب الجارية
أصدر المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني بياناً بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لانتفاضة شعب كوردستان (انتفاضة رانية)، أكد فيه على وحدة الصف الكوردستاني، وشدد على ضرورة توحيد الخطاب والمواقف تجاه القضايا الاستراتيجية وتغليب المصالح العليا للشعب على كل اعتبار.
وجاء في نص البيان:
رسالة المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني بمناسبة الذكرى الـ (35) لانتفاضة شعبنا المجيدة
إن الصفحات المشرقة للحركة التحررية لشعبنا سُطرت بتضحيات وصمود وإرادة أبنائه المخلصين؛ تلك القوة التي كانت دوماً خندقاً ضد الظلم والاستبداد، وأثبتت أن قوة الشعب هي القوة الحقيقية الوحيدة للثورة والمقاومة.
إن إحدى الحلقات المصيرية في نضالنا المستمر كانت الانتفاضة المجيدة في (5 آذار 1991)، التي انطلقت من مدينة رانية "بوابة الانتفاضة"، ولم تخمد شعلتها حتى تحرير كركوك "قلب كوردستان". لقد كانت الانتفاضة وقفة بوجه ظلم وقمع نظام البعث وأزلامه، وغدت خطوة عظيمة وواعدة لبناء تجربة جديدة للحكم الكوردي، تجلت في انتخاب البرلمان وتشكيل حكومة إقليم كوردستان عام 1992.
لم يكن بناء وترسيخ هذا الكيان الدستوري للإقليم أمراً سهلاً، بل واجه وما زال يواجه جملة من العقبات والأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية، ولكن بفضل إيمان وإخلاص الشعب والقوى الوطنية وتضحيات البيشمركة الأبطال، ظل بلدنا دائماً آمناً ومستقراً.
أيها المواطنون الأعزاء في كوردستان:
إن الانتفاضة ومكاسبها التي كانت ثمرة دماء الشهداء الخالدين ونضال البيشمركة الأشاوس والسائرين على نهج البارزاني، وتحت ظل وحكمة وقيادة الرئيس مسعود بارزاني، أثبتت حقيقة أن نصر أمتنا يكمن في وحدة الكلمة والتآخي، وأن التشتت لا يجلب إلا الضرر لشعبنا. وفي هذه الذكرى المجيدة، نؤكد في الحزب الديمقراطي الكوردستاني على وحدة الصف الكوردستاني، ونرى لزاماً على كافة الأطراف التكاتف وتوحيد الخطاب في القضايا الاستراتيجية ووضع المصالح العليا فوق كل شيء.
أيها الكوردستانيون الكرام:
تمر الظروف السياسية في المنطقة بمرحلة حساسة ومصيرية؛ لقد اندلعت الحرب، وإن إقليم كوردستان ليس جزءاً منها، إلا أن وضعاً متوتراً قد نشأ. لذا، فإن الأولوية القصوى والواجب على الجميع هو العمل من أجل استقرار الإقليم، وحماية مكتسباتنا، ودعم المؤسسات وحكومة الإقليم لحماية أمن ومعيشة المواطنين. يجب أن تنصبّ جهودنا على إبعاد العراق عامة وإقليم كوردستان خاصة عن ويلات الحرب وعدم الانجرار إلى الصراعات.
كما يجب وضع حد للميليشيات والجماعات المسلحة الخارجة عن القانون في هجماتها التي تستهدف إقليم كوردستان. وعلى الحكومة الاتحادية القيام بواجباتها الدستورية والقانونية تجاه هذه الاعتداءات التي بدأت مع اندلاع الحرب بين (إسرائيل وأمريكا مع إيران)، والتي باتت مصدر قلق لمواطنينا.
إن حزبنا يؤكد مجدداً أن إقليم كوردستان لم يكن ولن يكون منطلقاً لتهديد جيراننا، وسنستمر في هذا النهج، كما أنه من حقنا أن ننتظر المعاملة ذاتها من جيراننا. وفي الوقت نفسه، نحن مصرون على حقوق قضية شعبنا العادلة، ونحث المواطنين على الاستمرار في دعم ومساندة الأجهزة الأمنية والمؤسسات المعنية في ظل هذه الظروف.
في ذكرى الانتفاضة، ننحني إجلالاً وإكباراً لشهداء الكورد وكوردستان، وفي مقدمتهم البارزاني الخالد وكاك إدريس الفقيد. المجد لشهداء انتفاضة آذار 1991 المجيدة، والتحية للأرواح الطاهرة لشهداء الحركة التحررية الكوردية.
ستبقى الذكرى الـ35 للانتفاضة خالدة وشامخة.
المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني
5 آذار 2026
