• Friday, 03 July 2026
logo

شريان الحياة الاقتصادي.. ثورة الطرق في كوردستان تحول الإقليم إلى مركز تجاري دولي

شريان الحياة الاقتصادي.. ثورة الطرق في كوردستان تحول الإقليم إلى مركز تجاري دولي

تمثل مشاريع تطوير البنية التحتية للطرق والجسور في إقليم كوردستان، التي تقودها التشكيلة الوزارية التاسعة برئاسة مسرور بارزاني، أكبر استثمار وطني استراتيجي يهدف إلى تغيير وجه الإقليم وتحويله إلى "مركز تجاري دولي"، مع تقليل التكاليف المالية على القطاعين العام والخاص.

رؤية اقتصادية تتجاوز الهندسة

من منظور علمي ومحاسبي، لا تُعتبر مشاريع الطرق الحديثة والمزدوجة التي أطلقتها الحكومة مجرد مشاريع هندسية اعتيادية، بل هي تجسيد لإرادة سياسية للانتقال إلى مرحلة "النمو الحقيقي". وفي هذا السياق، أكد الأستاذ الجامعي والخبير في شؤون المحاسبة والاقتصاد، كامران إبراهيم شيرواني، لـ (باسنيوز) أن "إقليم كوردستان، ومن خلال فهمه للحقائق الاقتصادية العالمية، بدأ في إعادة رسم خارطة النقل الوطنية لربط المدن والبلدات بطرق سريعة آمنة، محولاً المسافات الجغرافية إلى فرص ذهبية للتنمية".

دينامو السوق وجذب الاستثمار

وتُعد ثورة الطرق التي أطلقها مسرور بارزاني المحرك الأساسي لحركة الأسواق والسلع؛ حيث تسهم الطرق المزدوجة في:

خفض التكاليف: تقليل كلفة نقل البضائع للتجار والمستهلكين بشكل كبير.

جذب رؤوس الأموال: لا توجد شركة عالمية تقبل بإنشاء مصانع أو استثمارات في مناطق تفتقر لشبكة طرق آمنة وحديثة، لذا فإن الطرق الجديدة هي "المغناطيس" الذي يجذب الاستثمار الأجنبي.

تنمية الأطراف: تحويل المناطق النائية إلى مراكز لنشاط اقتصادي، مما يتيح إنشاء مصانع ومستودعات كبرى خارج مراكز المدن، وهذا يوفر آلاف فرص العمل للشباب ويرفع الإيرادات المحلية.

"الاستثمار الذكي" والعائد المالي

وعلى الرغم من التكاليف الباهظة لهذه المشاريع على الموازنة العامة، إلا أن الخبير شيرواني يصفها بـ "الاستثمار الذكي". فالحكومة تدرك أن هذه المبالغ ستعود إلى الدورة المالية للدولة أضعافاً مضاعفة من خلال:

توفير الطاقة: تقليل استهلاك الوقود بفضل انسيابية الحركة.

تقليل الصيانة: انخفاض تكاليف إصلاح المركبات والمعدات.

القيمة العقارية: الارتفاع الكبير في أسعار الأراضي القريبة من هذه الطرق الاستراتيجية.

أبعاد اجتماعية وسياحية

إلى جانب الاقتصاد، تساهم الطرق الحديثة في الحفاظ على "النسيج الأسري" عبر تقليل مخاطر حوادث السير الدامية، وتخلق نوعاً من المساواة الاجتماعية بين المدينة والريف. كما تمنح هذه المشاريع وجهاً حضارياً لكوردستان يعزز من قطاع السياحة، ليكون مصدراً دائماً للدخل؛ فعندما يرى السائح طرقاً بمواصفات عالمية، يتشجع لزيارة المواقع السياحية في عمق الجبال والوديان.

واختتم الخبير الاقتصادي حديثه بالتأكيد على أن مشاريع التشكيلة التاسعة هي "ممرات استراتيجية نحو مستقبل آمن ومودرن"، حيث أصبحت البنية التحتية درعاً لحماية الثروة البشرية والاقتصادية للوطن.

 

 

 

 

Top