بتواطؤ محلي.. سياسي يكشف محاولات لعزل النواحي في خانقين وتكريس ''التعريب''
كشف المراقب السياسي في مدينة خانقين، شيركو توفيق، عن وجود تحركات سياسية "مشبوهة" تهدف إلى تقليص النفوذ الكوردي في قضاء خانقين عبر عزل عدد من نواحيه وتحويلها إلى أقضية مستقلة، محذراً من أن هذه الخطوة تهدف إلى إجهاض المادة 140 من الدستور وتغيير الخارطة الديموغرافية للمنطقة بشكل نهائي.
حقائق تاريخية وأرقام صادمة
وفي حوار خاص : استعرض توفيق العمق التاريخي للمنطقة، مشيراً إلى أن ناحية "جلولاء" (كولالة) على سبيل المثال، لم تكن تضم سوى عائلة عربية واحدة فقط في عام 1939، بينما كانت نسبة الكورد فيها عام 1963 تصل إلى 75%.
وأوضح توفيق أن سياسات "التعريب" بدأت منذ عهد النظام السابق واستمرت لعقود، إلا أنها بلغت ذروتها بعد أحداث 16 أكتوبر 2017، حيث تراجعت نسبة الكورد حالياً في جلولاء إلى 8%، وفي السعدية إلى 6%، وفي قرة تبة إلى 9%، نتيجة الضغوط الممنهجة وعمليات التهجير.
مؤامرة "تفتيت القضاء"
وأشار المراقب السياسي إلى أن المخطط الحالي يعتمد على استراتيجية "التفتيت الإداري"، من خلال تحويل نواحي (قرة تبة وجلولاء) إلى أقضية مستقلة وفصلها إدارياً عن خانقين. وأكد أن الهدف من ذلك هو:
1. تشتيت الصوت الكوردي: منع الكورد من استعادة ثقلهم الانتخابي والإداري.
2. ضرب المادة 140: خلق واقع إداري جديد يجعل تنفيذ المادة الدستورية في هذه المناطق أمراً شبه مستحيل.
3. شرعنة التغيير الديموغرافي: تثبيت الوافدين الجدد وتغيير هوية الأرض قانونياً.
اختراق سياسي وتواطؤ
وفجر توفيق مفاجأة بتأكيده أن هذه التحركات تتم بمساعدة "أطراف محلية"، متهماً شخصية عربية (وصفها بالشوفينية) بادعاء تمثيل حزب كوردستاني داخل مجلس محافظة ديالى لتمرير هذه القرارات. وأوضح أن هذه الشخصية وقعت بالفعل على قرارات تحويل النواحي إلى أقضية، ضاربة عرض الحائط بالحقوق الدستورية للكورد.
إقصاء إداري شامل
وأكد توفيق أن السلطة الكوردية في هذه المناطق انتهت تماماً بعد عام 2017، حيث تم استبدال كافة المديرين والمسؤولين والضباط الكرد بشخصيات عربية، مع تسهيل توطين العرب السنة القادمين من مناطق أخرى، مقابل دفع الكورد للهجرة نحو كلار وأربيل والسليمانية.
دعوة للرفض القاطع
وختم شيركو توفيق حديثه بالتأكيد على أن هذه القرارات "غير دستورية" وتخالف صراحة المادة 140، مطالبًا القوى السياسية الكوردية والمجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإيقاف هذا المخطط ومنع وزارة التخطيط من تمرير هذه التغييرات الإدارية التي تستهدف استئصال الوجود الكوردي التاريخي في حوض حمرين وخانقين.
