• Thursday, 05 February 2026
logo

الرئيس بارزاني: حكمتنا منعت فتنة عرقية في غرب كوردستان (رۆژئاڤا)

الرئيس بارزاني: حكمتنا منعت فتنة عرقية في غرب كوردستان (رۆژئاڤا)

أكد الرئيس مسعود بارزاني، اليوم، أن الحكمة والقرارات العقلانية حالت دون وقوع كارثة إنسانية وفتنة عرقية في "روج آفا" (غرب كوردستان)، مشدداً على أن الموقف التاريخي للكورد كان وسيبقى دائماً ضد الظلم والظالمين، وليس ضد الشعوب.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في أعمال "مؤتمر ميزوبوتاميا الطبي" بالعاصمة أربيل، حيث تناول الرئيس بارزاني جملة من الملفات السياسية والإنسانية الحساسة التي تخص الشأن الكوردي والإقليمي.

وفي معرض حديثه عن الأزمة الأخيرة في غرب كوردستان، كشف الرئيس بارزاني عن مخاوفه العميقة التي سبقت المرحلة الماضية، قائلاً: "كان خوفي الأكبر هو انزلاق المنطقة نحو حرب كوردية-عربية، وهو ما كان سيشكل كارثة كبرى بكل المقاييس".

وأضاف: "التاريخ يشهد أن الكورد لم يكونوا يوماً هم المبتدئين بالحرب، وتوجيهاتنا دائماً تشدد على أن صراعنا هو ضد الظلم فقط". ووصف الرئيس بارزاني تجاوز تلك المرحلة الحرجة بعبارة "دفع الله ما كان أعظم"، مشيراً إلى أن اتخاذ القرارات في مثل هذه الظروف يتطلب تغليب العقل على العاطفة.

وأوضح الرئيس بارزاني الفرق بين تدخل قوات البيشمركة في كوباني سابقاً والوضع الحالي، مبيناً أن إرسال البيشمركة إلى كوباني كان ضرورة لمحاربة داعش جنباً إلى جنب مع إخوانهم، أما في الأزمة الأخيرة "فقد كانت الظروف مختلفة، وكان الهدف الأساسي والملحّ هو إخماد نيران الحرب ومنع توسعها".

وأعرب الرئيس عن أمله في استمرار الاتفاق المبرم بين الأطراف في "روج آفا" والحكومة السورية، مؤكداً أن إقليم كوردستان بذل كل جهد ممكن لضمان عدم توسع رقعة الصراع، وصولاً إلى تحقيق حياة رغيدة ومستقرة للأهالي هناك.

ووصف الرئيس بارزاني "الشعور والفكر القومي" الذي تجلى لدى الكورد في الأجزاء الأربعة وفي المهجر بأنه "أكبر نصر"، مؤكداً أن هذه الوحدة هي القوة الحقيقية.

كما وجه الرئيس شكراً خاصاً لشعب كوردستان على حماسه واستعداده للتطوع، مثمناً الدور الإنساني الكبير الذي قامت به "مؤسسة بارزاني الخيرية" ووزارة الصحة في حكومة إقليم كوردستان، لما قدمتاه من خدمات جليلة ومساعدات إغاثية طبية وإنسانية للمحتاجين في غرب كوردستان.

وفي رسالة سياسية واضحة، قال الرئيس بارزاني: "يجب ألا نفكر في الحرب كخيار، ولكن في الوقت ذاته، لا يمكننا قبول الظلم من أي طرف كان".

وعن الأوضاع في شمال كوردستان - تركيا، جدد الرئيس مسعود بارزاني دعمه لعملية السلام في تركيا، مؤكداً: "لقد ساندنا عملية السلام منذ يومها الأول، وما زلنا ندعمها، ونأمل أن تصل إلى نتائج إيجابية تصب في مصلحة وخير الجميع".

في خطاب اتسم بالمصارحة والواقعية السياسية، تناول الرئيس مسعود بارزاني، خلال مشاركته في أعمال "مؤتمر ميزوبوتاميا الطبي" بالعاصمة أربيل، أبرز التحديات التي تواجه إقليم كوردستان والعراق والمنطقة، موجهاً رسالة استراتيجية حول "الإرادة الوطنية" كشرط أساسي لانتزاع الاعتراف الدولي.

وبلغة اتسمت بالشفافية، شخص الرئيس بارزاني ملامح الأزمة السياسية الراهنة، مبيناً أنه على الرغم من مرور عام على الانتخابات التي جرت في اقليم كوردستان العراق، إلا أن عملية تشكيل الحكومة لم تكتمل بعد، سواء في الإقليم أو في العاصمة الاتحادية بغداد. وأكد الرئيس بارزاني : "يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا ومع شعبنا؛ العقبات كثيرة ومعقدة، لكننا نبذل جهوداً حثيثة لتذليلها وإيجاد الحلول المناسبة".

وجدد الرئيس بارزاني التزام إقليم كوردستان بدعم كافة المساعي التي تهدف إلى إخراج العراق من أزمته الراهنة، مؤكداً الاستعداد الكامل لمساعدة "الشركاء والأصدقاء" في بغداد لتجاوز هذا الانسداد السياسي في أسرع وقت ممكن.

وحول المناخ الإقليمي المتأزم، وصف الرئيس بارزاني وضع المنطقة بـ"المعقد"، داعياً الدول الجوار إلى تبني لغة الحوار والسلام كبديل وحيد للنزاعات. وقال: "الحرب هي الخيار الأسوأ على الإطلاق، فهي تضر بجميع الشعوب وبكافة الأطراف دون استثناء"، معرباً عن أمله في أن تُحل الخلافات الإقليمية عبر القنوات الدبلوماسية لضمان استقرار المنطقة.

واختتم الرئيس بارزاني كلمته برسالة وجدانية وفلسفية عميقة حول قضية الشعب الكوردي، حيث خاطب الحضور قائلاً: "علينا أن ندرك يقيناً أنه إذا امتلكنا الإرادة الصلبة وآمنا بعدالة قضيتنا، فسنجد الأصدقاء دائماً إلى جانبنا. أما إذا غابت الإرادة وضعفت الثقة بأنفسنا، فلن يجد لنا صديق في هذا العالم".

أكد الرئيس مسعود بارزاني، أن حضور الأطباء الكورد من أجزاء كوردستان الأربعة في مؤتمر ميزوبوتاميا الطبي في أربيل مبعث فخر وأمل.

وقال الرئيس بارزاني: أود أن أقول إن قلب أربيل وأبوابها مفتوحة دائماً لكم أيها الأطباء ولأمثال هذه الأنشطة. إن وجود عدد كبير من الأطباء من أجزاء كوردستان الأربعة هنا اليوم هو موضع أمل وفخر لنا، فهذه الأنشطة قيمة للغاية، وتبادل العلوم والخبرات فيها يقدم خدمة كبيرة لشعبنا

وأضاف: إذا ما أُتيحت الفرصة للفرد الكوردي، فإنه لا يقل شأناً عن الآخرين؛ فقد برز من بيننا بروفيسورات وعلماء كبار جداً، ونحن نفخر بهم وبإنجازاتهم.

وتابع: إذا ما أتيحت الفرصة للفرد الكوردي، فإنه لا يقل شأناً عن الآخرين. لقد برز من بيننا علماء وأساتذة كبار جداً، ونحن فخورون بهم.

وبحضور الرئيس بارزاني، انطلقت اليوم الخميس 5 شباط 2026، فعاليات مؤتمر ميزوبوتاميا الطبي الحادي عشر بحضور ومشاركة نخبة من الأطباء والأخصائيين المحليين والدوليين، كما سيلقي الرئيس بارزاني كلمة خلال المؤتمر.

يتضمن برنامج المؤتمر 130 محاضرة وندوة علمية تغطي 24 تخصصاً طبياً مختلفاً. ويسلط الضوء على أحدث الابتكارات الطبية التي طورها أطباء كرد، من بينها:

الابتكارات المتعلقة بالقلب الاصطناعي للدكتور آزاد نجار.

الجراحة الروبوتية وعمليات نقل الكبد بالروبوت بإشراف البروفيسور غازي زيباري.

التقنيات الحديثة في علاج الأورام السرطانية للبروفيسور حسين بكتاش.

أحدث العلاجات لمرض السكري والسرطان المكتشفة عالمياً.

المؤتمر يحظى بدعم 20 شركة استراتيجية تساهم في تقديم الدعم المادي وتعريف الأطباء بأحدث الأدوية والتقنيات العلاجية التي دخلت سوق كوردستان حديثاً.

وفي إنجاز علمي متميز، حصل المؤتمر للمرة الثانية على اعتماد "الكلية الملكية للأطباء" في بريطانيا لنظام التطوير المهني المستمر (CPD)، مما يؤكد أن الأبحاث والمحاضرات المقدمة تتماشى مع أعلى المعايير الطبية العالمية.

يهدف المؤتمر من خلال هذه الفعاليات إلى "تغيير الممارسة الطبية" (Practice Changing) عبر تحديث معلومات الأطباء وحثهم على تبني أحدث البروتوكولات العلاجية العالمية لتقديم أفضل خدمة للمرضى في إقليم كوردستان.

ويستمر مؤتمر ميزوبوتاميا الطبي لمدة يومين، حيث يسلط الضوء على التطورات الصحية والطبية العالمية، بالإضافة إلى مناقشة سبل علاج الأمراض الشائعة والسيطرة عليها.

 

 

 

 

Top