دلشاد شهاب : نيجيرفان بارزاني في تواصل مستمر مع أميركا لمعالجة الأوضاع في روجآفا
وقال دلشاد شهاب : يوم الخميس (22 كانون الثاني 2026) إن رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني كان على تواصل مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مشيراً إلى أن الأميركيين يدعمون أيضاً تمديد وقف إطلاق النار.
وأوضح دلشاد شهاب: "طالب رئيس إقليم كوردستان بتمديد وقف إطلاق النار، وهذا القرار بات مقبولاً لدى الجميع".
وأضاف المتحدث باسم رئاسة إقليم كوردستان أن رئيس إقليم كوردستان في تواصل مستمر مع الولايات المتحدة لمعالجة الأوضاع في روجآفا "كوردستان سوريا".
وأدناه نص سؤال وإجابة دلشاد شهاب:
رس: ماذا جرى في الاجتماع الذي جمع بين رئيس إقليم كوردستان ومظلوم عبدي؟
دلشاد شهاب: أعتقد قبل الحديث عن فحوى الاجتماع، إذا سمحت الفرصة، لنتطرق قليلاً إلى المرحلة السابقة والجهود التي بُذلت في إقليم كوردستان لحل المشكلات، وانطلاقاً من الشعور بالمسؤولية تجاه قضايا إخوتنا في روجآفا (كوردستان سوريا). فمنذ البداية، وبناءً على الاهتمام الذي يوليه الرئيس بارزاني لهذا الملف، كان هناك تواصل مستمر مع الأطراف المعنية، ولاسيما مع مظلوم عبدي، والتعاون مع كافة الأطراف الأخرى لحل هذه القضية. كما أن جهود ومساعي رئيس إقليم كوردستان، خاصة بعد عملية التغيير في سوريا وسقوط النظام السابق وظهور واقع سياسي جديد، تركزت على أن هذه القضية مرتبطة بكل الأشكال بإقليم كوردستان ولها انعكاسات على وضع المنطقة بشكل عام، لذا فإن الاستقرار وحل المشكلات هناك (في سوريا وروجآفا) سيكون له انعكاس إيجابي على المنطقة برمتها. إن المساعي المستمرة لرئيس الإقليم، وكذلك قضية حقوق إخوتنا في روجآفا وضمان حقوق واستحقاقات كافة المكونات في سوريا، تهدف للوصول إلى بلد مستقر ونظام ثابت بلا أزمات، وهو أمر سينعكس حتماً على أوضاعنا أيضاً.
من هذا المنطلق، كان رئيس إقليم كوردستان في تواصل مستمر مع الجانب الأميركي، فضلاً عن المكالمات الهاتفية والقنوات الدبلوماسية الأخرى، وكان آخرها اللقاء مع توم باراك، حيث كان لقاءً مطولاً ومفصلاً نوقشت فيه كافة المشكلات بدقة، وعُرضت فيه رؤية إقليم كوردستان للحلول.
وقبل الحديث عن لقاء اليوم، هناك وضع نلمسه من خلال هذه اللقاءات ويؤثر فعلياً على الميدان؛ وهو أنه غالباً ما تكون هناك اتفاقات أو استعدادات للتهدئة، ولكن في الوقت نفسه قد تتواجد بعض القوى التي تتحرك أحياناً خارج إطار الخطط الموضوعة، مما يتسبب في احتكاكات. والكثير من هذه الاصطدامات التي حدثت في الأيام الأخيرة قد تكون ناتجة عن تصرفات محلية غير مرتبطة بقرار مركزي، لأننا نلمس من خلال الوساطات والاتصالات مع الدولة السورية ومع إخوتنا في روجآفا، أنه لا يوجد قرار بخوض الحرب بتاتاً، ولا يرى أي طرف منهم أن الخيار العسكري هو الطريق المناسب.
لقاء اليوم الذي عقده باراك مع مظلوم عبدي في أربيل، حضرته أيضاً إلهام أحمد. وعقب ذلك، جرى اتصال هاتفي بين رئيس إقليم كوردستان وباراك حول المستجدات الأخيرة، وهو اتصال كان مرتبطاً بنتائج الاجتماع.
أما بخصوص اجتماع اليوم، فقد جاء بعد لقاء هؤلاء مع توم باراك وبعد الاتصال الهاتفي لرئيس إقليم كوردستان. وهناك نقاط جديدة طرحت؛ منها ما يتعلق بكافة الاتفاقات القائمة بين حكومة دمشق وإخوتنا في روجآفا، سواء تلك التي تم الاتفاق عليها بشكل عام، أو النقاط التي ماتزال محل خلاف، أو ما وُقّع عليه سابقاً؛ فكلها تمثل مجموعة خطوات في عدة مجالات، سأعرضها لكم سريعاً:
جزء منها يتعلق بالجانب العسكري ومعالجة الإشكالات الميدانية. إن وقف الاشتباكات التي اندلعت هو قرار حاسم والكل متفق عليه، والولايات المتحدة تدعم بقوة تمديد وقف إطلاق النار. مطلب رئيس إقليم كوردستان من توم باراك، وعبر الوساطة مع الشرع وأيضاً من إخوتنا، هو أن وقف إطلاق نار قصير الأمد لمدة يومين أو ثلاثة أو أربعة أيام لن يحل أي مشكلة. لذا طالب رئيس الإقليم بتمديد مدة وقف إطلاق النار والسعي لإبعاد القوات خلال هذه الفترة، لأنه تحت ضغط السلاح والتهديدات وتداعيات الحرب لا يمكن لأي حوار أن ينجح ولا لأي قرار صائب أن يُتخذ. وبكل تأكيد، هذا القرار بات مقبولاً من الجميع حتى الآن، ونعتقد أنه سيمهد الطريق للخطوات القادمة.
أما بخصوص الخطوات القادمة، فهناك تقدم ملموس، يتعلق بشكل الإدارة لدينا (الكورد)، أي في المناطق الكوردية المتواجدة في سوريا، وكيفية حماية خصوصيتها. لا يوجد خلاف كبير حول فهم هذا الموضوع، ونحن ندعم بكل إمكانياتنا حماية خصوصية الشعب الكوردي في روجآفا، لأن ذلك سيؤدي إلى بناء سوريا مستقرة.
بكل تأكيد، هناك مجموعة من الإدارات التابعة حالياً للإدارة الذاتية في روجآفا، ومطلبهم هو الوصول لاتفاق مناسب يضمن استمرار هذه الإدارات في ممارسة مهامها وأن تكون لها علاقات رسمية مع مؤسسات الدولة، لأنه لا يمكن لإدارة أن تسير أمورها دون أن تكون لها صلة بمؤسسات الدولة.
روداو
