الذكاء الاصطناعي قادم... فهل أنتم مستعدون؟
سمع الجميع عن الذكاء الاصطناعي، لكنه بدأ الآن فقط في غزو حياتنا والانتشار على نطاق واسع.
أدوات ذكية
بدأ الذكاء الاصطناعي يتسلل إلى حياتي الرقمية في الآونة الأخيرة، وهو يُغير طريقتي في البحث عن المعلومات عبر الإنترنت، وأسلوب الحوار مع المساعدين الافتراضيين. ومن المحتمل أن تجدوا هذه التغييرات قد بدأت تظهر في حياتكم الرقمية أيضاً.
* «غوغل». اعتدنا جميعاً على البحث باستخدام محرك البحث «غوغل»؛ نكتب بضع كلمات حول موضوع ما، ثم نجد قائمة من الروابط لاستكشافها، ولكن ظهر خيار آخر أخيراً.
في صفحة بحث «غوغل» الخاصة بي، يوجد الآن «وضع الذكاء الاصطناعي - AI mode» الذي يحاول تحليل نتائج البحث وتزويدك بأفضل إجابة فعلية عن استفسارك، بدلاً من مجرد عرض قائمة من الروابط.
عندما كتبتُ: «ما نوع الزيت الذي يجب أن أستخدمه في سيارة (ميني كوبر) موديل 2010؟»، كانت إجابة الذكاء الاصطناعي: «بالنسبة للسيارة (ميني كوبر) 2010، يجب استخدام زيت تخليقي بالكامل (Full Synthetic) بدرجة لزوجة تبلغ (5W-30) أو (5W-40)». وكانت هذه هي الإجابة الصحيحة تماماً. لا أزعم أن كل الإجابات ستكون دقيقة، ولكنني أقدّر محاولة «غوغل» لتقديم مساعدة فعلية ومباشرة... جرب الأمر بنفسك.
* متصفح «كوميت». تُعد «بيربليكسيتي - Perplexity» منصة ذكاء اصطناعي ممتازة في حد ذاتها، وهي الآن قد أطلقت متصفحها الخاص الذي يُدعى «كوميت» Comet. وقد بُني على محرك تصفح «غوغل كروم»، مما يتيح لك استيراد إضافات «كروم»، وكلمات المرور، والإشارات المرجعية الخاصة بك بسهولة.
يقدم متصفح «كوميت»، في نسخته المجانية، مجموعة أساسية من مهارات الذكاء الاصطناعي؛ إذ يمكنك استخدامه لطرح أسئلة البحث، أو تلخيص المحتوى، أو ترجمة أي شيء يظهر في نافذة المتصفح. كما تتوفر خصائص إضافية حال الاشتراك، وهناك مستويات اشتراك متنوعة للاستخدام الشخصي، والتعليمي، والتجاري.
لقد كنت أستخدم «كوميت» بوصفه متصفحي الرئيسي لبضعة أسابيع حتى الآن، وأنا معجب حقاً بخاصية بحث «بيربليكسيتي» المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لكن في بعض الأحيان، عندما أرغب فقط في إجراء بحث سريع عن الصور، أعود إلى زيارة «غوغل» لما أجده فيه من ألفة واعتياد.
يمكنك العثور على المتصفح عبر الرابط: (perplexity.ai/comet)
مساعدة صوتية
* «أليكسا بلس» Alexa+. إذا كنت تملك جهاز «أليكسا» جديداً، أو كنت من مشتركي خدمة «أمازون برايم»، فمن المحتمل أنك تلقيت دعوة للترقية إلى «أليكسا بلس»؛ وهي نسخة مطورة من «أليكسا» تتمتع بقدرات أفضل على الفهم وإجراء محادثات محسنة.
ستلاحظ أن صوت «أليكسا بلس» قد تغيّر، وأن الضوء الأزرق يظل مضاءً بعد انتهاء تفاعلك معها. وهذا الضوء الأزرق يعني أن «أليكسا بلس» لا تزال تستمع إليك وجاهزة لأي سؤال لاحق أو لمواصلة المحادثة.
إن ميزة استمرار المحادثة أمر مثير للاهتمام حقاً. ولقد سألتُ أليكسا: «أين يمكنني العثور على فطائر جيدة في شرق دالاس؟»، فذكرت لي متجر «هامبل باي» (المفضل لدي) ومطعم «ثاندربيرد بايز»، وهو مطعم يقدم البيتزا على طريقة مدينة ديترويت. وعندما لفتُّ انتباهها إلى خطئها، اعترفت فوراً بأنني على حق، ثم اقترحت مخبزاً آخر قريباً بدلاً منه.
عادة ما أسألها عن أحدث مباريات فريق «دالاس ستارز» للهوكي؛ فتعطيني النتيجة، ثم أسألها عن مُسجلي الأهداف، وبعد ذلك يمكنني الاستفسار عن ترتيب الفريق في الدوري، وموعد مباراتهم المقبلة. كل ذلك يجري بأسلوب حواري للغاية، وهي تعمل بشكل جيد، وإن كانت لا تخلو من بعض الهنّات.
بل إنه بإمكان «أليكسا بلس» أن تتعرف إليك بصورة أكبر إذا قررت إطلاعها على أمور مثل تاريخ ميلادك أو ما هو مدرج في تقويمك الخاص.
مما لا شك فيه أن الذكاء الاصطناعي سيكون جزءاً لا يتجزأ من مستقبلنا جميعاً؛ لذا يجدر بك أن تشرع باكتشافه ولو قليلاً، وأن تعتاد على أوجه الاختلاف بينه وبين محركات البحث التقليدية.
الشرق الاوسط
