• Monday, 02 February 2026
logo

مفاوضات حاسمة في بغداد.. الحزب الديمقراطي الكوردستاني يتمسك بالتوازن والشراكة والتوافق

مفاوضات حاسمة في بغداد.. الحزب الديمقراطي الكوردستاني يتمسك بالتوازن والشراكة والتوافق

تتواصل اجتماعات وفد الحزب الديمقراطي الكوردستاني في بغداد مع مختلف القوى السياسية العراقية، في إطار مساعيه الرامية إلى بحث آليات تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة، وضمان استحقاقات إقليم كوردستان ضمن المرحلة السياسية المقبلة.

وفي هذا السياق، وصل إلى العاصمة بغداد، مساء يوم الاثنين الماضي 22 ديسمبر/ كانون الأول 2025، وفد تفاوضي رفيع المستوى عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني، برئاسة مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي فاضل ميراني، وعضوية كلٍّ من، عضو المكتب السياسي نوزاد هادي، وعضو اللجنة المركزية للحزب، أوميد صباح، إلى جانب رئيس ممثلية حكومة إقليم كوردستان في بغداد فارس عيسى، وتهدف هذه الزيارة إلى إجراء حوارات مكثفة مع الأحزاب والقوى الفائزة في انتخابات الدورة السادسة لمجلس النواب العراقي، سعياً للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن تشكيل الكابينة الوزارية الجديدة، وضمان حصة الكورد والاستحقاقات الوطنية للحزب، بوصفه القوة الأولى على مستوى إقليم كوردستان وأحد أبرز الأطراف المؤثرة في المشهد السياسي العراقي.

وأجرى الوفد سلسلة اجتماعات مهمة مع قيادات سياسية عراقية بارزة. وشملت اللقاءات رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس تيار الحكمة عمار الحكيم.

كما امتدت المباحثات لتشمل لقاءات مع شخصيات سياسية أخرى، من بينها مثنى السامرائي، وهادي العامري، وحيدر العبادي، إلى جانب عدد من القيادات السياسية السنية والشيعية، حيث تركزت النقاشات على ملامح المرحلة السياسية المقبلة وآليات توزيع المناصب السيادية.

ويأتي هذا الحراك السياسي والدبلوماسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني في وقت بلغت فيه جهود تشكيل الحكومة العراقية الجديدة مرحلة بالغة الحساسية، وذلك عقب إجراء انتخابات الدورة السادسة لمجلس النواب في 11 تشرين الثاني الماضي.

 وتشهد الساحة السياسية، ولا سيما بين القوى الفائزة، تنافساً محتدماً لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر. وفي هذا الإطار، يؤكد الحزب الديمقراطي الكوردستاني، بصفته القوة الأولى والفائزة، على ثلاثة مبادئ أساسية هي «التوازن، والشراكة، والتوافق»، باعتبارها ركائز لا غنى عنها لنجاح أي حكومة مقبلة في العراق.

 ويرى مراقبون سياسيون أن زيارة وفد الحزب إلى بغداد، واجتماعاته مع مختلف أطراف البيت السياسي الشيعي والسني، سيكون لها تأثير مباشر في حسم ملف رئاسة الجمهورية المقبلة، وتثبيت الحقوق الدستورية لإقليم كوردستان. ومن المتوقع أن تفضي هذه المفاوضات، خلال الأيام القليلة المقبلة، إلى نتائج تمهّد لتشكيل حكومة توافقية واسعة، قادرة على الحفاظ على الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد، والاستجابة لمطالب جميع المكونات العراقية.

 

 

 

 

Top