الهلال الأحمر الكوردي: مستعدون لتقديم المساعدة للمتضررين من الفيضانات في جمجمال وغيرها
صرحت الرئيسة المشتركة للهلال الأحمر الكوردي من قامشلو، هدية عبد الله، :أن الهلال الأحمر الكوردي في روجآفا (كوردستان سوريا) يستعد لإيصال مساعداته الإنسانية إلى جمجمال، وهو قضاء في إقليم كوردستان، تعرضت لأضرار جسيمة بسبب الفيضانات.
وكان الهلال الأحمر الكوردي في روجآفا (كوردستان سوريا) قد أصدر بياناً أعرب فيه: "عن تعازيه ومواساته لشعبنا الذي تضرر من الفيضانات التي اجتاحت عدة مناطق في جنوب كوردستان، وهي جمجمال وشورش وتكية، مما أدى إلى وضع إنساني صعب وأثر على سلامة المواطنين وألحق أضراراً جسيمة بالمنطقة".
"مستعدون لتقديم المساعدة"
أضاف بيان الهلال الأحمر الكوردي: "نحن في الهلال الأحمر الكوردي نتمنى الشفاء العاجل لجميع المصابين والسلامة والأمان لجميع العائلات المتضررة. كما نؤكد استعدادنا التام لتقديم كافة المساعدات الإنسانية والطبية اللازمة والاستجابة للنداءات. في الختام، نسأل الرحمة للضحايا والأمان لشعبنا كافة في جنوب كوردستان".
بخصوص هذا الموضوع، الرئيسة المشتركة للهلال الأحمر الكوردي، هدية عبد الله، تحدثت : ضمن نشرة السابعة مساء، التي يقدمها دلبخوين دارا، وقالت: "نعمل على هذا الأمر منذ ثلاثة أو أربعة أيام. لقد قدمنا طلباً رسمياً إلى مكتب شؤون المنظمات للسماح لنا بالعبور وإيصال المساعدات".
"المساعدات جاهزة"
أضافت: "أحضروا الفرق، وإذا لزم الأمر، فلتأتِ سيارات الإسعاف التابعة لنا مع طواقمها وأطبائها وممرضيها، وإذا كانت هناك حاجة للمساعدة الصحية، فقد جمعنا بعض المساعدات التي أردنا إحضارها معنا، أي كل ما يلزم".
أكدت هدية عبد الله أنهم "مستعدون لتقديم المساعدة بفرقنا، ولتنظيف المنازل والمؤسسات والمدارس، لكن حتى الآن لم يصل رد يسمح لنا بالقدوم بأنفسنا لهذا الغرض".
أضافت أيضاً: "لقد قمنا ببعض الاستعدادات والتجهيزات، لأننا قلنا إن أكثر الأشياء إلحاحاً هي الفَرشات الإسفنجية والبطانيات والمدافئ، فهذه هي الإسعافات الأولية الأكثر ضرورة لهذه العائلات التي تعرضت لأضرار كبيرة جداً. هذه المساعدات جاهزة أيضاً وسيتم البدء بتوزيعها غداً".
"في انتظار موافقة العبور"
في ردها على السؤال عن المكان الذي تُجمع فيه المساعدات، قبل أن تصل إلى جمجمال لتمريرها إلى إقليم كوردستان، قالت هدية عبد الله "لقد جمعناها في قامشلو، وهي جاهزة هناك، ننتظر الموافقة لنتمكن من العبور وإدخال المساعدات معنا".
أوضحت أيضاً: "لدينا تواصل مع المنظمات في جنوبي كوردستان، وقد قدمنا طلباً رسمياً هناك لنتمكن من المجيء وتقديم المساعدة"، وأضافت: "لم يأتِ الرد بعد، لا سلباً ولا إيجاباً، ولهذا السبب خشينا أن نتأخر، فالوضع هناك صعب جداً".
"لم نرغب في التأخر"
أردفت الرئيسة المشتركة للهلال الأحمر الكوردي قائلة: "لم نرغب في التأخر، ولهذا السبب اشترى زملاؤنا وموظفونا في السليمانية بعض المساعدات وجهزوها وجمعوها"، وقالت: "خلال الأيام الثلاثة أو الأربعة الماضية، أردنا تحديد قائمة بالأشياء الأكثر ضرورة، فقد رأيت ما تم توزيعه مسبقاً من قبل جهات عديدة، وأردنا أن نعرف أي الأماكن تضررت أكثر، وما هي الاحتياجات الفعلية في الوقت الحالي، لنشتري ما هو مطلوب حقاً".
"هناك مساعدات مجمَّعة في السليمانية"
وقالت أيضاً: "ليس الهدف أن يشتري الكثيرون الأشياء نفسها ويوزعوها، لكن في الحقيقة لم تصلنا قائمة رسمية، وزملاؤنا هناك وموظفو مكتبنا في الجنوب [إقليم كوردستان] يعملون على الأمر، لذلك قمنا بشراء ما هو متوفر بشكل أقل مثل البطانيات والمدافئ والفَرشات، وهي مجمعة الآن في السليمانية".
وفي ردها على سؤال :بخصوص كيفية جمع المساعدات، وهل هي من الناس، أم أنها من أموالهم الخاصة؟، قالت الرئيسة المشتركة للهلال الأحمر الكوردي "هذه المساعدات من الهلال الأحمر الكوردي نفسه، أي أننا دائماً نخصص جزءاً من مواردنا لمثل هذه الحالات الطارئة. صحيح أننا نواجه صعوبات مادية من نواحٍ عديدة، لكننا دائماً نترك شيئاً جانباً جنب للحالات الإنسانية العاجلة".
أوضحت أيضاً أن "هذه المساعدات هي من الهلال الأحمر الكوردي، وفي الحقيقة فكرنا كثيراً في جمع المساعدات من الناس أيضاً، لأن سكان شمال وشرق سوريا بشكل عام كانوا دائماً سباقين لتقديم المساعدة، لكننا قررنا هذه المرة الاعتماد على مواردنا الخاصة".
"التأسيس منذ 2012"
تحدث الرئيسة المشتركة للهلال الأحمر الكوردي هدية عبد الله عن الهلال الأحمر الكوردي، وقالت: "بدأ الهلال الأحمر الكوردي عمله ونشاطه في عام 2012، وكما يعلم الجميع، لا بد من وجود صليب أو هلال أحمر في مثل هذه الأوضاع".
وأضافت: "عندما بدأت الحرب والثورة، لم يكن هناك شيء من هذا القبيل هنا [في كورستان سوريا ومناطق شمال وشرق سوريا]، كان هناك مجموعة من 10 إلى 15 كوردياً".
"المؤسسون كانوا كورداً"
أما عن سبب تسميته بالهلال الأحمر الكوردي فقد قالت: "السبب هو أن الأشخاص الذين أسسوه ونهضوا به كانوا كورداً، ولكن منذ عام 2012 وحتى يومنا هذا، نمت المؤسسة وأعضاؤها وموظفوها يوماً بعد يوم. أصبحنا أكبر وأوسع انتشاراً، ومن بين أعضائنا هناك الكورد والعرب والسريان، من جميع مكونات شعوب شمال وشرق سوريا، وقد تأسس الهلال الأحمر الكوردي لخدمة شمال وشرق سوريا".
أفادت هدية عبد الله أيضاً أنهم "منظمة إنسانية، وإذا ما حدث أي طارئ إنساني في شمال وشرق سوريا، فإننا نتدخل على الفور، وحتى في سوريا وخارجها إذا سنحت الفرصة وكانت هناك حاجة إنسانية، يُطلب منا تقديم المساعدة".
"أكثر من 1000 موظف"
في السياق نفسه بيّنت الرئيسة المشتركة للهلال الأحمر الكوردي أن "عدد الموظفين في الهلال الأحمر الكوردي يقارب 1100 موظف".
وبخصوص السؤال عن وجود منظمات دولية، مثل الصليب الأحمر الدولي أو الهلال الأحمر السوري، تقدم للهلال الأأحمر الكوردي المساعدات، قالت الرئيسة المشتركة للهلال الأحمر الكوردي، هدية عبد الله: "حالياً، هناك بعض المنظمات الإنسانية والصحية الدولية والعالمية التي مدت يد العون للهلال الأحمر [الكوردي] وتدعم بعض المشاريع المحددة، لنقل إنها تدعم بشكل مباشر، حتى نتمكن من تقديم أفضل خدمة على الأرض هنا".
أوضحت أيضاً أنه "على الرغم من أن الهلال الأحمر الكوردي تأسس وفقاً لمعايير الصليب والهلال الأحمر الدوليين ويعمل على هذا الأساس، إلا أنه لم يتم حتى الآن إنشاء علاقة رسمية قوية إلى هذا الحد".
بداية المأساة
في (9 كانون الأول 2025) هطلت أمطار غزيرة في مناطق من إقليم كوردستان، وتسببت في تشكل سيول وفيضانات أدت إلى أضرار مادية وجسدية لحقت بالسكان في تلك المناطق، وخاصة في قضاء جمجمال.
روداو
