23 خزاناً و9 سدود تغير معادلة المياه.. كوردستان تتجاوز اقوى موجة أمطار بلا فيضانات
أثبتت حكومة إقليم كوردستان، من خلال المشاريع التي قامت بها لحماية الثروة المائية، أن حماية المياه لم تعد أمراً مستحيلاً، وتمكنت من منع الفيضانات التي كانت تتكرر سنوياً في بعض المناطق.
وخلال ثلاثة أيام من الأمطار الغزيرة التي غطّت إقليم كوردستان، هطلت كميات كبيرة من الأمطار في جميع المناطق، إلا أنّه ولحسن الحظ، وبشكل نادر، لم تحدث أي فيضانات أو تجمع خطير للمياه، في وقتٍ كانت كميات أقل من الأمطار في السنوات الماضية تتسبب بفيضانات في بعض المناطق وتؤدي إلى سقوط العديد من الضحايا.
وفي هذا السياق، نشر الناشط محمد رفيق كوردي على منصة التواصل الاجتماعي "فيس بوك" منشوراً بعنوان: "تبيّن أن حماية المياه لم تكن مستحيلة"، أشار فيه إلى ما يلي: "سرقزل وخانزاد، وزيارَت وبنصلاوە، وديگەلە وعلياوە… هذه كلها، إضافةً إلى تسعة سدود و23 خزاناً أُنشئت بتكلفة تفوق 200 مليون دولار، منعت تلك الفيضانات التي كانت كل عام تُتعب سكان المدن والبلدات."
وأضاف موضحاً: "دوين، گومهسپان، بَستورە، ديوانة، خنس وئاقوبان… هذه هي السدود التي ستعالج أزمة المياه خلال الخمسين سنة القادمة. فإلى جانب فائدتها للزراعة والسياحة، فقد وفّرت فرص عمل إضافية، وعمّرت القرى، وسهّلت عمل المزارعين ومربي المواشي، وجعلت مناخ المناطق أكثر رطوبة، ورفعت مستوى المياه الجوفية، وإلا لكُنّا سنواجه أزمة كبيرة في المستقبل. إنها تملأ الينابيع والآبار بالمياه، وتمنع سنوياً هدر 41 مليار متر مكعب من المياه. وباختصار إنها توفّر الأمن المائي."
وفي الختام شدّد قائلاً: "لا ينبغي أن ننظر إلى الحاضر فقط، بل يجب أن نضع أساساً متيناً لمزيد من التطور في المستقبل، ومع إعادة إعمار كوردستان نضع نهاية للقصص القديمة والمعاناة المتكررة."
