خبير في اقتصاديات الطاقة: احد أهداف هجوم كورمور إفشال مشروع توفير الغاز الطبيعي بأي ثمن
بخصوص انخفاض إنتاج الكهرباء بشكل واسع عقب الهجوم على حقل كورمور الغازي في جمجمال ضمن حدود مدينة السليمانية بإقليم كوردستان ، يقول أكاديمي وخبير في اقتصاديات الطاقة والنفط ، إن هذا الانخفاض له تأثير كبير على العديد من المناطق، خاصة مع بدء مشروع الكهرباء لمدة 24 ساعة المعروف بـ "روناكي".
الأكاديمي والخبير في اقتصاديات الطاقة والنفط گوفند شيرواني ، يرى أن أحد الأهداف السياسية من هذا الهجوم كان إفشال مشروع توفير الغاز الطبيعي بأي ثمن، حتى لو كان ذلك على حساب حياة المواطنين والبنية التحتية التي هي ملك جميع العراقيين.
وعن توقعاته بشأن إعادة الحقل إلى مستوى إنتاجه السابق، قال شيرواني في تصريح لموقع الجزيرة نت : "حتى الآن، لم تقدم الشركة العاملة في الحقل تقريرا فنيا مفصلا يحدد الإطار الزمني لإصلاح الأضرار التي لحقت بخزانات الغاز أو أنواع الوقود الأخرى. في الحوادث السابقة، تمكنوا من إجراء الإصلاحات في وقت قصير جدا، لكن حتى الآن لم يتم ذلك".
وأكد بالقول "من المهم إجراء الإصلاح في أسرع وقت ممكن، لأن فقدان نحو 2600 ميغاواط ليس بالأمر الهين، خصوصا مع بداية فصل الشتاء، حيث تزداد حاجة المواطنين للكهرباء، وكذلك الأنشطة التجارية والقطاع العام".
وحسب شيرواني، تعتمد خطة وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان على تشغيل غالبية محطات الكهرباء بالغاز الطبيعي، نظرا لكفاءته العالية وتكلفته الأقل، وتأثيره البيئي الأقل مقارنة بزيت الغاز (الديزل) أو النفط الأسود المستخدم حاليا. وفي حال حدوث أي نقص في إمدادات الغاز، لدى الوزارة خطة بديلة لتشغيل المحطات بالوقود السائل لضمان استمرار الإنتاج.
ويوضح شيرواني ، بالقول ، قبل هذا الهجوم كانت نحو 80% من محطات الكهرباء في الإقليم تعمل بالغاز الطبيعي، وكانت هناك خطة بالتنسيق مع وزارة الكهرباء للوصول إلى 100% خلال العامين المقبلين.
ويُعد كورمور أكبر حقل للغاز الطبيعي في إقليم كوردستان والعراق، ويغذي نحو 67% من احتياجات إقليم كوردستان من الكهرباء، بالإضافة إلى تصدير جزء منها إلى محافظات عراقية أخرى يبلغ 1200 ميغاواط وفق ما أعلنت وزارة الكهرباء العراقية عن فقدانها اثر الهجوم .
وقد سبق أن تعرّض الحقل لهجمات بالصواريخ والمسيّرات عدة مرات خلال السنوات الأخيرة، آخرها في فبراير/شباط الماضي، إلى جانب مقتل أربعة عمال بقصف في أبريل/نيسان 2024، إضافة إلى هجمات مسيّرات مفخخة في يونيو/حزيران ويوليو/تموز 2025.
