السيولة النقدية والفرق بين الإيرادات والنفقات أخرا صرف الرواتب في العراق وإقليم كوردستان
مشكلة النقص في السيولة تسببت في تأخير صرف رواتب الموظفين ومتقاضي الرواتب في العراق وأسفرت عن عدم صرف رواتب موظفي إقليم كوردستان، حيث يحتاج العراق شهرياً إلى أكثر من 8.5 ترليون دينار لتغطية النفقات التشغيلية والاستثمارية بينما تبلغ إيراداته النفطية أقل من 8.05 ترليون دينار.
هذا الوضع المالي في العراق جعل مصير رواتب الشهرين الأخيرين لإقليم كوردستان في هذا العام مجهولاً، لكن عضوا في اللجنة المالية للدورة النيابية الخامسة يقول إن المحكمة العليا الاتحادية بتت في هذا الأمر وفصلت رواتب إقليم كوردستان من حصته في الموازنة ما يجعل الرواتب أمانة في ذمة بغداد.
وأظهرت متابعة :أن تأخير صرف رواتب موظفي إقليم كوردستان مرتبط بافتقار وزارة المالية الاتحادية إلى السيولة النقدية اللازمة.
وأعلم مصدر مسؤول في بغداد رووداو بأنه "كان مقرراً أن تأمر مديرية المحاسبة في وزارة المالية العراقية يوم الأحد بصرف رواتب الموظفين العراقيين، ولكن القرار قد يصدر يوم الاثنين".
وقد قررت وزارة المالية العراقية صرف تمويل رواتب إقليم كوردستان بعد صرف رواتب الوزارات والمؤسسات التابعة للحكومة الاتحادية العراقية.
وحسب إحصائيات وزارة المالية الاتحادية العراقية للسنة الحالية، يحتاج العراق 9.2 ترليون دينار للنفقات العامة التشغيلية والاستثمارية يذهب من 7.3 ترليون دينار للرواتب.
ويعتمد العراق بنسبة 90% على الإيرادات النفطية لتأمين النفقات، بينما كان معدل سعر النفط العراقي في تشرين الأول المنصرم 60 دولاراً للبرميل.
وأظهرت إحصائية شركة تسويق النفط العراقية (سومو) إلى أن العراق باع ما قيمته 110.6 مليار دولار من النفط، وبهذا يكون العائد بسعر الصرف الرسمي 8.6 ترليون دينار، بدون حذف نفقات استخراج ونقل النفط.
رئيس مؤسسة عراق المستقبل، منار العبيدي، صرح :بأن الأمر مرتبط بأزمة اقتصادية كبيرة تتمثل في تراجع الإيرادات وارتفاع النفقات، والتي بدأت منذ 2022، وأضاف أنه لا يجري البحث عن مصادر إضافية للإيرادات غير النفط، وحجم العجز في الربع الثالث من 2025 بلغ 10 ترليونات دينار عراقي.
وأشار مصدر :إلى أنه إلى جانب مشكلة نقص السيولة النقدية، هناك توضيح من المحكمة العليا الاتحادية بخصوص حكومة تصريف الأعمال يشير إلى أن هذه الحكومة لا تستطيع الاقتراض من المصارف لسد العجز في السيولة النقدية.
وهذه المسألة المالية أسلمت مصير رواتب إقليم كوردستان للشهرين الأخيرين من هذا العام إلى المجهول.
وصرح عضو اللجنة المالية للدورة الخامسة لمجلس النواب العراقي، جمال كوجر: قائلاً: "ستغلق الموازنة بحلول نهاية العام والأموال المخصصة للنفقات الاستثمارية، والتي لم تصرف، ستعود للحكومة، أما رواتب إقليم كوردستان فإنها مفصولة بموجب قرار المحكمة العليا الاتحادية، عن حصته من الموازنة ولن تعاد إلى خزينة الدولة، بل ستكون أمانة في عنق الحكومة الاتحادية يجب تسديدها".
يجري منذ نهاية أيلول 2025 تصدير نفط إقليم كوردستان عن طريق شركة سومو، وذلك كدعم مالي لصرف رواتب إقليم كوردستان.
وتشير إحصائية لسومو، إلى أنه تم في تشرين الأول 2025 تصدير أكثر من 5.8 مليون برميل من نفط إقليم كوردستان عن طريق ميناء جيهان التركي.
ويبلغ ثمن هذا النفط حسب السعر الرسمي أكثر من 450 مليار دينار، وبضمه إلى 120 مليار دينار من الإيرادات غير النفطية، يكون إقليم كوردستان قد أمن لبغداد أكثر من 60% من المبلغ اللازم لصرف رواتب موظفيه البالغ قرابة ترليون دينار.
روداو
