بعد رفض الجيش للهدنة.. ما مصير الحل التفاوضي في السودان؟
وافقت قوات الدعم السريع في السودان على هدنة إنسانية، بينما تعهد قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بمواصلة القتال متحديا الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فإن اقتراح خطة "الرباعية الدولية"، يتضمن هدنة تمتد ثلاثة أشهر، سيسعى خلالها الوسطاء إلى الجمع بين الجيش وقوات الدعم السريع في مباحثات بمدينة جدة، من أجل التوصل لاتفاق دائم لوقف إطلاق النار.
وبينما تتفاقم الأزمة الإنسانية وتتصاعد الدعوات الأميركية للحل السلمي، أظهرت وثيقة للأمم المتحدة، بأن مجلس حقوق الإنسان تلقى طلبات من أكثر من 50 دولة لعقد جلسة طارئة بشأن الوضع في مدينة الفاشر في الرابع عشر من الشهر الجاري.
وبحث برنامج "غرفة الأخبار" على "سكاي نيوز عربية"، الخميس، فرص فرض التوصل إلى هدنة إنسانية في السودان مع موافقة الدعم السريع ورفض الجيش خطة "الرباعية الدولية"، وهل ينجح الوسطاء في إقناع طرفي الصراع بالجلوس إلى طاولة الحوار والتوصل إلى حل شامل.
وعن الموقف العسكري والسياسي لكل طرف من الأطراف المتنازعة بشأن خطة "الرباعية الدولية"، قال رئيس المكتب التنفيذي للتحالف الوطني السوداني اللواء كمال إسماعيل: "لن تنتهي هذه الحرب بانتصار أي طرف من الأطراف المتنازعة. دفع الشعب السوداني ثمنا غاليا جدا في هذه الحرب، حيث عانى المواطنون من النزوح واللجوء والموت، بالإضافة إلى الدمار الهائل في البنية التحتية للبلاد".
وأضاف إسماعيل: "الرباعية الدولية قدمت مقترحات ممتازة من شأنها أن تنهي الحرب وتفتح الباب أمام التفاوض".
وتابع قائلا: "التفاوض جزء من المعركة ولكنها معركة بدون قتل. استمرار الحرب يعني مزيدا من الدمار والمعاناة للسودانيين. إن حديث أي طرف عن استمرار الحرب يعد أمرا غير إنساني أو عقلاني".
وعن إصرار الجيش السوداني على استمرار العمليات العسكرية، قال إسماعيل إن "المؤتمر الوطني والإسلام السياسي هم من أشعلوا هذه الحرب بعدما دمروا السودان على مدى ثلاثين عاما. إنهم المستفيدون من الحرب. أناشد قيادة الجيش للتفكير مليّا في فك الارتباط مع هؤلاء باعتباره مسؤولا أيضا عن الشعب والوطن. لنذهب جميعنا إلى التفاوض لمعالجة مشاكل وطننا، والنزوح واللجوء، وإصلاح البنية التحتية".
وحمّل إسماعيل "الإخوان" مسؤولية ما يحدث في السودان، موضحا: "الإخوان دمروا البلاد خلال 30 عاما. كان رأيهم سلبيا في الماضي بالجيش، كما أن أدخلوا كوادرهم في هذه المؤسسة، وخلقوا ميليشيات موازية للجيش، وكل ذلك في سبيل أن يستمروا في الحرب".
وشدد إسماعيل على أن "الشعب السوداني لن يمكّن الإخوان من العودة للحكم. الجميع شاهد الثورة السودانية التي طالبت بالعدالة والحرية. كنا نأمل أن تتم معاقبة من ساعد الإخوان داخليا، أو تسليمهم للجنائية الدولية لتسببهم بدمار كبير في السودان".
ومع استمرار المعارك العنيفة في كردفان وخصوصا في الأبيض، تبرز مسألة الأهمية الاستراتيجية لهذه المنطقة، وماذا يعني سيطرة أي طرف من الأطراف المتنازعة عليها.
