مثال الآلوسي :دوافع طائفية وراء ترشيح غالبية قيادات الاحزاب السياسية للانتخابات عن بغداد
يرى السياسي المستقل والعضو السابق لمجلس النواب، مثال الآلوسي ان "وراء ترشيح غالبية زعماء الاحزاب السياسية والكتل الانتخابية بالرقم واحد عن بغداد، دوافع طائفية ومحاولة لتفتيت بغداد ومن ثم البلد كونها عاصمة العراق". مشيرا الى ان"العملية الانتخابية بآلياتها ونتائجها عبثية ولن تحدث اي تغيير في العراق".
وكشفت احصائيات موثوقة عن ان غالبية قادة الاحزاب والكتل السياسية المرشحون للانتخابات التشريعية التي من المفترض إجرائها يوم 11 تشرين الثاني 2025، بالرقم واحد عن العاصمة بغداد هم ليسوا من ابنائها وإن كانوا من سكانها.
ورشح 7 من قيادات الاحزاب والكتل الانتخابية بالرقم 1 عن بغداد حيث يجري صراع شديد على مقاعد العاصمة، و5 من هؤلاء المرشحين ليسوا من ابناء بغداد بينما ينحدر الاثنان الباقيان من محافظات اخرى رغم انهما من ولادة بغداد.
وابرز القادة السياسيين المتنافسين على الفوز باعلى الاصوات في بغداد والمرشحين بالرقم واحد عن العاصمة العراقية هم: نوري المالكي، رئيس مجلس الوزراء الاقدم، زعيم دولة القانون، ولادة قضاء الهندية (طويريج) التابع لمافظة كربلاء، محمد الحلبوسي، رئيس مجلس النواب السابق، رئيس حزب تقدم، ولادة محافظة الانبار، محمد شياع السوداني، رئيس مجلس الوزراء الحالي وزعيم تحالف الاعمار والتنمية، ولادة بغداد وينحدر من محافظة ميسان، محمود المشهداني، رئيس مجلس النواب الحالي وزعيم تحالف السيادة والمبادرة، ومحمود القيسي رئيس قائمة تحالف عزم، ولادة محافظة الانبار، ونعيم العبودي، وزير التعليم العالي الحالي، رئيس كتلة صادقون (عصائب اهل الحق)، ولادة محافظة ذي قار، ومحسن المندلاوي نائب رئيس مجلس النواب الحالي، رئيس تحالف الاساس ولادة قضاء مندلي التابع لمحافظة ديالى.
السياسي المستقل مثال الآلوسي اوضح بان "اسباب ترشيح هؤلاء بالرقم واحد عن بغداد كون العاصمة تضم ما يقرب من 9 مليون نسمة وهذا يعني انها تضمن الحصول على 69 مقعد في مجلس النواب والمعروف ان اصوات الفي ناخب تعني ضمان مقعدين في الرلمان وهذا يضمن الاستحواذ على قرارات مجلس النواب". مضيفا ان" هذه الرؤس السياسية التي تتبنى وتطرح الخطاب الطائفي يعتقدون بانهم سيحققون فوزا كبيرا ببغداد..فإذا كان زعماء هذه الكتل يضمنون فوزهم بمناطقهم الاصلية لماذا يتقاتلون على مقاعد بغداد؟".وقال الآلوسي لشبكة رووداو الاعلامية اليوم الثلاثاء 28 تشرين الاول 2025، ان" اكثر ما في الموضوع خطورة هو ارتفاع الصوت الطائفي في الحملات الدعائية في هذه الانتخابات، حيث نسمع علانية من يؤكد بان الحكم للشيعة وانه من المستحيل ان يحكم اي سني العراق، وفي المقابل هناك قيادات سنية تقسم العراق عامة وبغداد خاصة، بمناطق سنية واخرى شيعية". مستطردا بحديثه" إذا كانت الاوضاع هكذا فلماذا يتحدثون عن الديمقراطية ويشغلون ملايين العراقيين بالتوجه الى صناديق الاقتراع، ليحددوا مسبقا من سيحكم وماذا لهذه الجهة وتلك، والمصيبة الاكبر ان ايران تفضح نواياها علانية وتؤكد بانها هي من ستشكل الحكومة العراقية القادمة بعد اعلان نتائج الانتخابات".
واتهم السياسي المستقل مثال الالوسي ايران "ببث الخطابات الطائفية لتفتيت روح المواطنة مستغلة مواضيع كالدين والمذهب لادخال الشعب العراقي بصراع طائفي مقيت للسيطرة على الاوضاع الداخلية في العراق، وغالبا ما نسمع من كبار المسؤولين الايرانيين بان ايران تقاتل بالعراقيين اعدائها في العراق وسوريا، وهم، ايران، يستخدمون المال العراقي في تمويل جهات ارهابية في لبنان، مثل حزب الله، وكذلك حماس، ولولا المال العراقي لما حدث ما حدث في غزة من قتل وتهجير وتجويع للشعب الفلسطيني بسبب مغامرات حماس".
وطالب الآلوس رئيس الولايات المتحدة الاميركية، دونالد ترامب، للتدخل في الملف العراق وتحرير العراق من السيطرة الايرانية وانقاذ ما تبقى من النظام الديمقراطي والا فان الارهاب سيتوسع في بقية انحاء العالم بواسطة المال العراقي". مضيفا" ان الخلاص الوحيد لانقاذ العراق هو ان ينتصر الرئيس ترامب للعراق..مضت اكثر من 20 سنة ولم تنتصر هذه الاحزاب للعراق بل فسحوا المجال لايران ان تنتصر وتسيطر على اوضاع البلد".
روداو
