• Thursday, 05 February 2026
logo

العراق بحاجة الی ثورة الوعي ولیس الغضب‎

العراق بحاجة الی ثورة الوعي ولیس الغضب‎

عبيد رشيد

العراقي بحاجة الی ثورة الوعي ولیس ثورة الغضب ضد الظلم  .لان ثورة الوعي هي الضمان لمستقبل الزاهر ...

في زمن تتكاثر فيه الدعوات للثورة على الظلم، يغيب عن كثيرين أن الثورة الأهم، والأكثر استدامة، ليست تلك التي تُشعل الشوارع، بل تلك التي تُشعل العقول. فالعراقي اليوم لا يحتاج إلى ثورة غضب، بل إلى ثورة وعي. لأن الوعي هو الذي يحدد اتجاه الغضب، ويمنعه من أن يتحول إلى فوضى أو يُستغل في معارك الآخرين.

لماذا الوعي أولًا .. ؟

- لأن الظلم لا يُهزم بالصراخ وحده، بل بفهم أسبابه، وآليات إعادة إنتاجه، ومن يستفيد منه.

- لأن الجهل هو الحاضنة الأولى للفساد، والطائفية، والتبعية، والتضليل الإعلامي.

- لأن المواطن الواعي لا يُخدع بالشعارات، ولا يُستدرج إلى معارك عبثية، بل يطالب بحقوقه بأساليب ذكية، سلمية، ومؤثرة.

 ما ملامح ثورة الوعي.. ؟

- أن يعرف العراقي كيف يختار، وكيف يراقب، وكيف يحاسب.

- أن يتحول من متلقٍ سلبي إلى فاعل نقدي، يقرأ، يسأل، ويشكك في الروايات الجاهزة.

- أن يدرك أن التغيير لا يبدأ من البرلمان، بل من البيت، من المدرسة، من الإعلام، من الحوار اليومي.

ضمان المستقبل

ثورة الوعي ليست لحظة غضب، بل مسار طويل من التربية، والتعليم، والإعلام المسؤول. إنها الضمان الوحيد لمستقبل لا يُعاد فيه إنتاج المأساة كل عقد. فالعراق لا يحتاج إلى من "يثور عليه"، بل إلى من "ينهض به".

 

 

 

 

Top