• Friday, 06 February 2026
logo

رجل لم يغيره الزمن!!

رجل لم يغيره الزمن!!

شاكر الجبوري

قد يكون من بين الرعيل الأول من السياسيين العراقيين الذي اختبر قساوة السلاح و خيانة الشركاء السياسيين لكنه ظل ملتزما بنهج الوفاء لعهد شعب كوردستان.. مسعود بارزاني ليس أسما عابرا في المشهد العراقي منذ خمسين عاما.. فهو اختار البقاء الى جانب شعبه لكنه لم يكن انفصاليا بالمعنى التسويفي لخطاب حديثي السياسة و الأدوار الانشطارية..

في خطابه الانتخابي قبل أيام رد بارزاني على خصومه السياسيين بضرورة البقاء أوفياء للعراق و خدمة شعبه.. صحيح أن الخصوصية الكوردستانية لا يمثلها فقط الالتزام بالزي التقليدي بكل المناسبات و الحوارات، بل أيضا حكمة القرار في مشتركات الأنتماء المحكومة بضوابط الزمن والمصالح و الجغرافيا..

صحيح أنه من المستحيل تحريك الجبل و تغيير اتجاهاته لكنه من المنطقي  أن تجد البدائل للوصول الى قمة العطاء بالامكانيات المتاحة، وهو ما احتكم اليه بارزاني في أصعب الظروف.. لذلك ظل قريبا من شعب كوردستان و حريصا على تطوير امكانياته بمشهد واضح المعالم على الأرض.

لا يخفي الرجل ارتباطه بخصوصيات بغداد و البيت الكوردي العريق فيها، لكنه لا يريد زيارتها لحل أزمات الرواتب و النفط باعتبارها ورقة ضغط سياسي دون غيره.. بينما يُصر الرجل على التنفس بروح عراقية لم تهزمها الخيانات أو شحة الوفاء السياسي.

الرئيس مسعود بارزاني ليس طائفيا مثلما يحلو لحديثي السياسية تسويقه، بدليل أن جميع قادة المعارضة الشيعية تنفسوا الحرية في أربيل وجودا و خطابا سياسيا قبل الفين و ثلاثة، مثلما نصح رجالات السنة بعد الفين و ثلاثة بالعقلانية و السير مع الريح الجديدة قبل الاضطرار للانحناء اليها و خسارة باقي البوصلة..

يجمع الرئيس مسعود بارزاني بين الوفاء الكوردي للصادقين وبين القدرة غير الطبيعية في العفو عند المقدرة.. لذلك أمسك بمفاتيح الحل العراقي في جميع الأزمات واستطاع منع الطوفان باتجاهات مختلفة .. و ليس من ذنبه عدم اتعاظ الأخرين من خيباتهم.. العاقل وحده يفهم أن الزمن يسير باتجاهه الصحيح!!

 

 

 

 

Top