سكاي نيوز عربية: كوردستان تفتح أبوابها للاستثمار والسياحة وتستهدف 20 مليون سائح بحلول 2030
كشف تقرير لقناة "سكاي نيوز عربية"، أن إقليم كوردستان يفتح اليوم أبوابه أمام المستثمرين والسياح على حد سواء، ليؤكد موقعه كوجهة اقتصادية صاعدة في الشرق الأوسط، تجمع بين ثرواته الطبيعية الهائلة وخطط حكومية طموحة لتنويع مصادر الدخل بعيداً عن الاعتماد على النفط والغاز، في خطوة تهدف إلى ترسيخ مكانة الإقليم كمركز اقتصادي إقليمي جديد.
20 مليار دولار استثمارات خلال خمس سنوات
ووفقاً للتقرير الذي بثّته قناة سكاي نيوز عربية :فقد نجح إقليم كوردستان خلال السنوات الخمس الماضية في جذب استثمارات بقيمة 20 مليار دولار من خلال 412 مشروعاً جديداً في قطاعات مختلفة، بينما تسعى حكومة الإقليم لاستقطاب 20 مليون سائح بحلول عام 2030، ضمن خارطة طريق شاملة تتضمن 1500 فرصة استثمارية، بينها 62 مشروعاً في قطاع السياحة فقط.
ثروات طبيعية ضخمة وقاعدة صناعية راسخة
وأشار التقرير إلى أن إقليم كوردستان يمتلك احتياطيات نفطية مؤكدة تبلغ 45 مليار برميل، و177 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، إلى جانب ثروات معدنية وزراعية متنوعة.
كما ينتج الإقليم ملايين الأطنان من الحديد والصلب والإسمنت سنوياً ويصدّر جزءاً كبيراً منها إلى دول الجوار، ما يعكس قاعدة صناعية قوية تسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي وجذب المستثمرين الأجانب.
رئيس هيئة الاستثمار: كوردستان بيئة آمنة وجاذبة للمستثمرين
وفي حديثه لبرنامج «بزنس مع لبنى» على سكاي نيوز عربية، أكد د. محمد شكري، رئيس هيئة الاستثمار في إقليم كوردستان، أن الاستثمار في الإقليم متنوع ويركّز على القطاعات الاستراتيجية، قائلاً: "التركيز كان على تطوير الزراعة والصناعات الغذائية لتحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي، إلى جانب الصناعات المعدنية والبتروكيمياوية. قانون الاستثمار في الإقليم يضمن بيئة مثالية للمستثمر الأجنبي مع حماية كاملة لرأس المال وحرية نقل الأرباح."
وأوضح شكري أن حكومة الإقليم تعمل على تقليل الاعتماد على النفط والغاز عبر تطوير 16 منطقة صناعية جديدة في أربيل والسليمانية ودهوك وحلبجة، مشيراً إلى أن القوانين تمنح إعفاءات ضريبية تصل إلى عشر سنوات، مع إلزام الشركات بتشغيل 75% من الكوادر المحلية.
السياحة.. محرك رئيسي لتنويع الاقتصاد
وبيّن رئيس هيئة الاستثمار أن قطاع السياحة يشكل أحد أهم ركائز الاقتصاد الكوردستاني، مشيراً إلى أن الحكومة تخطط لجذب 20 مليون سائح حتى عام 2030، مقابل نحو 7 ملايين سائح قبل عام 2025.
وتشمل المشاريع السياحية تطوير قلعة أربيل التاريخية والمواقع التراثية والأسواق الشعبية، إلى جانب المنتجعات الجبلية مثل كورك وكلي علي بك.
كما أشار إلى بدء تنفيذ شراكات مع شركات عالمية لإنشاء فنادق ومنتجعات بمعايير دولية مثل فندق راديسون بلو، بهدف جذب السياح العرب والأجانب وتعزيز إيرادات الاقتصاد المحلي.
شراكات دولية وتحديث القوانين
وأضاف شكري أن حكومة الإقليم تعمل على توسيع التعاون الدولي مع الإمارات وفرنسا وإيطاليا وهولندا في مجالات الزراعة والصناعة والسياحة، مبيناً أن الهيئة تتعاون مع البنك الدولي ووزارة التخطيط العراقية لتحديث قانون الاستثمار بما يتناسب مع المرحلة المقبلة ومتطلبات المستثمرين.
الثروة البشرية.. ركيزة التنمية
ولفت إلى أن العنصر البشري في كوردستان يمثل نقطة قوة رئيسية، إذ يضم آلاف الكوادر المتعلمة والمتعددة اللغات، مما يجعل الإقليم بيئة مثالية لجذب الشركات العالمية. وقال: "نفتخر بكوادرنا المحلية المؤهلة، فهي قادرة على تشغيل المشاريع الكبرى والمشاركة في التنمية الاقتصادية للإقليم."
خارطة طريق 2030: اقتصاد متنوع ومستدام
وخلص التقرير إلى أن حكومة إقليم كوردستان تسعى بحلول عام 2030 إلى بناء اقتصاد متنوع قائم على أربعة محاور رئيسية:
- الزراعة والصناعات الغذائية لتحقيق الأمن الغذائي.
- الصناعات الثقيلة والمعادن لتوسيع القاعدة الإنتاجية.
- السياحة كمصدر رئيسي للإيرادات.
- العقارات والبنية التحتية والطاقة المتجددة لضمان الخدمات المستدامة على مدار الساعة.
وختم د. محمد شكري حديثه بالتأكيد على أن: "كوردستان تعمل على خلق بيئة متكاملة للاستثمار والتنمية، بهدف تحويل الإقليم إلى نموذج اقتصادي رائد في الشرق الأوسط."
