مريوان قرني: حكومة كوردستان تسعى لتحسين جودة البيئة مقابل غياب التخطيط العراقي لتلافي التلوث
أكد نائب رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في مجلس النواب العراقي، مريوان قرني، أن تدهور البيئة هو أحد المشاكل الرئيسية التي تؤرق العديد من الدول حول العالم، حيث تؤثر بشكل مباشر على المواطنين وصحتهم ومصالحهم.
وبهذا الصدد، قال: "إقليم كوردستان ومنذ عدة سنوات يواجه مشكلة البيئة بشكل مخطط، على الرغم من أن جزءاً من هذه التأثيرات والمشاكل مصدرها من خارج كوردستان وخاصة تدهور البيئة في العراق وحدوث موجات الغبار".
وأضاف: حكومة إقليم كوردستان في هذا الإطار قامت بعدة أعمال مهمة، وخاصة في هذه المجالات:
زيادة نسبة المساحات الخضراء في المدن، وتحديداً الآن يجري إنشاء خمسة حدائق كبيرة في أربيل، وسترتفع نسبة المساحات الخضراء في المدينة إلى 25٪، وفي نفس الوقت يتم إنشاء حزام أخضر حول المدينة حيث تُزرع ملايين الأشجار، وبهذا الشكل يتم تقليل 210 آلاف طن سنوياً من غاز ثاني أكسيد الكربون فقط عبر الحزام الأخضر. ويتم تنفيذ نفس العمل في مناطق أخرى من كوردستان.
وتسعى الحكومة من خلال إنشاء عدة سدود إلى إنقاذ كوردستان من مشكلة نقص المياه، وهذا يلعب دوراً مباشراً في حماية المناطق الخضراء والغابات الطبيعية، وفي النهاية يؤدي إلى حماية البيئة. وفي هذا الإطار تم إنشاء تسعة سدود توفر جميعها 252.8 مليون متر مكعب من المياه.
وقامت الحكومة بإنشاء 97 محطة مع تنفيذ عشرة مشاريع مياه، حيث توفر جميع مشاريع المياه يومياً 853 ألف متر مكعب من المياه النقية الصالحة للشرب للمواطنين.
أما في مجال الطرق، فهناك 119 مشروعاً قيد التنفيذ، و 718 مشروعاً تم إنجازه بالفعل، وجميعها توفر للمواطنين 5126 كيلومتراً من الطرق المعبدة، وهذا يلعب دوراً في تقليل نسبة الغبار وتلوث الهواء.
وأضاف، حكومة إقليم كوردستان قامت بعمل جيد في قطاع الكهرباء، حيث يتم الآن إنتاج 83٪ من الكهرباء في كوردستان من الغاز الطبيعي، مما يؤدي إلى تقليل تلوث البيئة مقارنة بالديزل ومصادر إنتاج الكهرباء الأخرى. كما أن مشروع (روناكي) أدى إلى تمكين أكثر من 4 ملايين شخص حالياً من الحصول على الكهرباء على مدار 24 ساعة، بالإضافة إلى توقف 3222 مولدة أهلية بسبب هذا المشروع، مما كان له تأثير كبير في تنظيف بيئة المدن.
قرني أشار إلى ما يلي: باستثناء ما ذكرناه، تم إنشاء أربع محطات لرصد جودة الهواء وتم تنظيف عشرة ملايين متر مربع من الألغام، كما التزمت المشاريع بتخصيص 25% من مساحاتها للمساحات الخضراء، وتم إنشاء مشروع كبير لإعادة تدوير النفايات ومشروع لإعادة تدوير المياه، وإلزم المواطنين بإجراء فحص سنوي لسياراتهم من أجل تقليل التلوث البيئي، وكل هذه الإجراءات جعلت إقليم كردستان يتمتع ببيئة نظيفة وصحية.
في المقابل، الحكومة الاتحادية العراقية ليس لديها أي خطة ولم تقدم أي خدمة في مجال البيئة، بل على العكس، لم تكن بيئة العراق في أي وقت من التاريخ ملوثة كما هي الآن، والأسباب كثيرة أبرزها: عدم الالتزام بمعايير حماية البيئة في الصناعات النفطية، الانبعاثات الناتجة عن مولدات الكهرباء المنزلية والشوارع، التناقص المستمر في المساحات الخضراء، تصحر العراق، نقص المياه وتلوث مياه دجلة والفرات، كثرة السيارات القديمة وعدم وجود نظام للفحص السنوي، إطلاق الغازات السامة من الحقول النفطية إلى الهواء، قلة التشجير ازدياد العواصف الترابية، عدم وجود إرادة حكومية اتحادية لمعالجة المشاكل البيئية ذات الصلة.
