• Tuesday, 03 February 2026
logo

دلشاد شهاب: نيجيرفان بارزاني وأردوغان ناقشا المحادثات بين روجآفا ودمشق

دلشاد شهاب: نيجيرفان بارزاني وأردوغان ناقشا المحادثات بين روجآفا ودمشق

قال المتحدث باسم رئاسة إقليم كوردستان، دلشاد شهاب، إن زيارة رئيس الإقليم، نيجيرفان بارزاني، إلى تركيا يوم الخميس ، جاءت في توقيت مهم وحساس.

وتحدث دلشاد شهاب، اليوم الأحد (12 تشرين الأول 2025)، في تصريح لوسائل إعلام : عن محاور الاجتماع الذي عقد يوم الخميس بين رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال دلشاد شهاب: "إن عملية السلام هي إحدى القضايا التي ترتبط بإقليم كوردستان بشكل مباشر وغير مباشر. كما أن عملية تقدم المحادثات بين دمشق وروجآفا تعد قضية مهمة للدولة التركية تأثير عليها. وموضوع علاقاتنا الثنائية هو أيضاً موضوع مستمر؛ فلدينا حدود واسعة، وعلاقات اقتصادية، وعلاقات دبلوماسية، ومصالح مشتركة. كل هذه القضايا كانت محاور رئيسية للمباحثات بين رئيس إقليم كوردستان والرئيس أردوغان".

وأضاف دلشاد شهاب أن نيجيرفان بارزاني كان "يقترح" دائماً على مسؤولي روجآفا والإدارة الذاتية "أن يكونوا في دمشق وألا ينتظروا أن يدعوهم أحد".

ونوّه إلى أن "سوريا بلد يشبه العراق في جوانب كثيرة؛ فهو بلد متعدد الأديان والقوميات والمذاهب والمكونات، ولذلك يجب أن يبادروا إلى توفير فرصة للمساواة ووجود الجميع هناك. هذه هي السياسة الثابتة لإقليم كوردستان. وقد ناقش رئيس إقليم كوردستان هذه القضية بهذا التوجه مع رئيس جمهورية تركيا. وهم أيضاً متفقون على ضرورة أن تتسع سوريا الحالية والمستقبلية لجميع مكوناتها، وخاصة ما يهمنا، وهو حقوق إخواننا في روجآفا".

وتحدث دلشاد شهاب عن رفع الحظر الذي تفرضه تركيا على مطار السليمانية الدولي، مشيراً إلى ان رفع هذا الحظر "كان مسعى مستمراً وشغلاً شاغلاً لرئيس إقليم كوردستان. لقد أتخذ القرار، وما تبقى هو مجرد إجراءات فنية".

أدناه نص الحوار مع دلشاد شهاب:

سؤال: متى سيتم افتتاح مطار السليمانية؟ ما هي المواضيع الأخرى التي ناقشتموها (في تركيا)؟

دلشاد شهاب: هذه الزيارة جاءت في وقت مهم وحساس للغاية. تركيا دولة جارة ومؤثرة، ولدينا علاقات جيدة معها، ولكن هناك بعض القضايا الجديدة والمستمرة؛ عملية السلام هي إحدى هذه القضايا التي ترتبط بإقليم كوردستان بشكل مباشر وغير مباشر. كما أن مسألة تقدم المباحثات بين دمشق وروجآفا قضية مهمة، وللدولة التركية تأثير على هذه القضايا. وموضوع علاقاتنا الثنائية هو أيضاً موضوع مستمر؛ لدينا حدود واسعة، وعلاقات اقتصادية، وعلاقات دبلوماسية، ومصالح مشتركة. كل هذه القضايا كانت مواضيع رئيسية في المباحثات بين رئيس إقليم كوردستانوالرئيس أردوغان.

سؤال: ماذا عن المطار؟

دلشاد شهاب: أولاً، دعنا ننظر المرحلة التي انتقلنا منها وإليها. ففي الوقت الذي أُغلق فيه المطار كإجراء سياسي، تم ذلك بسبب وضع كان قائماً في إقليم كوردستان، ونتيجة لذلك، لحق بالناس ضرر كبير بلا شك. حتى عندما تفضل السيد رئيس جمهورية تركيا بزيارة أربيل، وفي الاجتماع الذي عُقد آنذاك في رئاسة إقليم كوردستان، أكد رئيس الإقليم مجدداً على هذا المطلب، لأنه حقاً مطلب شعبي. وفي كل مرة يتحدث سيادته عن الأمر، يذكر أن هناك العشرات من الطلاب من أجل الدراسة، والمرضى لزيارة الأطباء، وأصحاب الأعمال من أجل أعمالهم. المطار هو بوابة إقليم كوردستان إلى أوروبا، لذا فإن (افتتاح مطار السليمانية) كان بحق مسعى دائماً وشاغلاً مستمراً لرئيس إقليم كوردستان. لقد صدر القرار، وما تبقى كلها أمور فنية. أما مسألة متى ستبدأ شركة الطيران عملياتها، فهذا موضوع آخر سيُبت فيه.

خلال الزيارة، هل جرى التطرق إلى قضية روجآفا وملف سوريا ودمشق؟ وما أبرز ما نوقش بشأن حقوق الكورد هناك، والمقترحات التي طُرحت لمعالجة الوضع السوري الراهن؟

دلشاد شهاب: رأينا كإقليم كوردستان كان دائماً أن نكون عاملاً مساعداً أو عنصراً للاستقرار في المنطقة. من الناحية السياسية، تُعد هذه القضية شأناً داخلياً للدولة السورية، لكن جميع الأحداث في المنطقة تؤثر على بعضها البعض، وعلى استقرار سوريا وتركيا أيضاً، نظراً لوجود حدود مشتركة. في اللقاءات الأولى مع إخواننا هناك، كان اقتراح رئيس إقليم كوردستان أن يعتبروا أنفسهم أصحاب مشروع بناء سوريا الجديدة، وأن يكونوا في دمشق، وألا ينتظروا الدعوة من أحد. وكان يستشهد لهم بمثال الرئيس بارزاني والمرحوم مام جلال في اعتبار أنفسهم أصحاب الشأن في إعادة إعمار العراق، حيث كانوا متواجدين وحاضرين بفاعلية. وقد أدى ذلك إلى ترسيخ جزء كبير من مطالب وحقوق شعب كوردستان في الدستور. بالطبع، هناك عقبات ومشاكل، وهذه المشاكل ستظل قائمة، هذا من جانب. رؤية رئيس إقليم كوردستان للدولة السورية، والتي أبلغها لوزير خارجيتها منذ اللقاء الأول في مؤتمر ميونخ، هي أن سوريا بلد يشبه العراق في جوانب عدة؛ فهو بلد متعدد الأديان والقوميات والمذاهب والمكونات، وعليه، يجب أن يكونوا هم المبادرين في إتاحة فرصة للمساواة وتأمين وجود الجميع هناك. هذه هي السياسة الثابتة لإقليم كوردستان. وقد ناقش رئيس إقليم كوردستان هذه المسألة بهذا التوجه مع فخامة رئيس جمهورية تركيا. وهم أيضاً يتفقون على ضرورة أن تتسع سوريا، حاضراً ومستقبلاً، لجميع مكوناتها، وبالأخص ما يهمنا وهو حقوق إخواننا في غربي كوردستان.

سؤال: ما هو تعليقكم على خطاب الرئيس بارزاني وانطلاق الحملة الانتخابية للحزب الديمقراطي الكوردستاني؟

دلشاد شهاب: بالنسبة لنا، تضمن الخطاب مجموعة من التوجيهات، خاصة وأن للحزب هدفاً أكبر من مجرد صراع صغير. يجب علينا أن ننظر إلى الحزب من منظور ذلك الهدف الكبير وتلك التوقعات العالية. إن الحزب الديمقراطي الكوردستاني لاعب رئيسي في العراق. فالعملية السياسية بدونه هي عملية منقوصة، وبوجود قوي للحزب، تكون العملية في صالح إقليم كوردستان. هناك ملاحظات على النظام الانتخابي، وعلى محدودية الدوائر الانتخابية، فلدينا عدد كبير من الناخبين في أماكن أخرى، ولكن بسبب تشتتهم وتوزعهم على دوائر مختلفة، لا يمكنهم دعم بعضهم البعض كما هو مطلوب. هذه مجموعة من القضايا التي قد لا يكون لها حل اليوم، لذا فإننا نلتزم بتوجيهات السيد الرئيس، وبثقة بالذات، وبخلق أجواء هادئة. لن نكون المبادرين لخلق أي نزاع أو زعزعة للاستقرار، لأن الحزب الديمقراطي الكوردستاني ليس من الأحزاب التي تزدهر في النزاعات. إن الحزب يزدهر في ظل الاستقرار، فعندما يفكر الناس بهدوء ويعيشون في سلام، وتكون حياتهم وتفكيرهم مستقرين، فإنهم يتخذون القرار الصائب، وقد أثبت الماضي أن قرارهم هو الحزب الديمقراطي الكوردستاني.

سؤال: لماذا تأخر تشكيل الحكومة؟ هل هناك أي مشكلة؟

دلشاد شهاب: تحدثنا قبل أيام، وللأسف تقدمنا بقدر ما في وسعنا. هذا كل ما أقوله، ولن أكرر كلامي. للأسف، وأقولها مرة أخرى، نحن نعتمد على رؤية مشتركة لحكم كوردستان تشمل كافة التفاصيل المتعلقة بالحياة السياسية والقانونية والاقتصادية والإدارية والعلاقات والأمن والشراكة الحقيقية والمشاركة في صنع القرار، كل هذا وارد في ذلك الاتفاق السياسي أو تلك الرؤية المشتركة. كان إيماننا بأن هذا هو الأمر المهم، وهو أساس حوكمة إقليم كوردستان للمرحلة المقبلة، وقد جرى توضيح كل هذه الرؤى فيه، لكن الإخوة لم يتقدموا معنا. من جانب الحزب الديمقراطي الكوردستاني، لن يُغلق باب الحوار أبداً، ولن يُغلق باب التوصل إلى نتيجة، ففي النهاية، تقع على عاتقنا مسؤولية تجاه هذا البلد، وسنسلك كل السبل القانونية الصحيحة لكي نتمكن من تشكيل حكومة إقليم كوردستان، من أجل إعادة تفعيل المؤسسات وتجديد الشرعية.

 

 

 

روداو

Top