شعار انتخابي للحزب الديمقراطي الكوردستاني يثير اهتمام الإعلام التركي: التركمان يتمتعون في كوردستان بحرية استخدام لغتهم الأم
أثار شعار انتخابي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، كُتب باللغة التركمانية، اهتماماً واسعاً في وسائل الإعلام التركية، إذ اعتبرته مؤشراً على احترام الحزب للتنوع اللغوي والقومي في إقليم كوردستان، في وقتٍ عانى فيه التركمان على امتداد تاريخ العراق من تضييق كبير على لغتهم وهويتهم القومية.
وذكرت صحيفة (جمهوريت) التركية المعارضة، ذات التوجه النقدي والمعروفة بتقاريرها ذات الطابع التحليلي، أن هذا الشعار لفت الانتباه بشدة، مشيرة إلى أنه في ظل سلطة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، يتمتع التركمان في كوردستان بحرية استخدام لغتهم الأم، في وقتٍ كانت اللغة التركمانية طوال عقودٍ من تاريخ العراق تحت ضغوط كبيرة.
الصحيفة التركية، التي يبلغ توزيعها اليومي حوالي 37 ألفاً و412 نسخة، أوضحت في تقريرها أن هذا الشعار الانتخابي ظهر في أحد الشوارع الرئيسة في أربيل، وقد كُتب عليه شعار الحزب الديمقراطي الكوردستاني باللغة التركمانية، وهو ما عدّته دليلاً واضحاً على احترام التعدد اللغوي في الإقليم.
وأضافت الصحيفة أن نشر هذا الشعار في الوقت الحالي له دلالة خاصة، معتبرة أن كوردستان أصبحت نموذجاً إيجابياً في التعامل مع المكونات المختلفة، مشيرة بشكل غير مباشر الى ان تركيا ما تزال تمنع الكورد من التعليم بلغتهم الأم رغم وجود نحو 25 مليون كوردي فيها”.
وتابعت الصحيفة التركية بالقول إن منى قهوجي، نائبة رئيس حزب الإصلاح التركماني، علّقت على الموضوع مؤيدةً أهمية هذه الخطوة، داعيةً في الوقت ذاته إلى أن “يُعطى للغة التركمانية حضور أكبر في جميع المدن العراقية ضمن الدعايات الانتخابية”.
وقالت قهوجي، السكرتيرة السابقة لبرلمان كوردستان بدورته الخامسة، في تصريح للصحيفة التركية: “الرئيس مسعود بارزاني كان ولا يزال رمزاً للوحدة والأخوة بين مكونات كوردستان، وحرصه على كتابة الشعارات بالتركمانية يعني أنه ينظر إلى التركمان كإخوة، ويحترم حقوقهم ويحمي هويتهم”.
يُذكر إن الاهتمام التركي بهذا الشعار الانتخابي يعكس مدى تأثير التجربة الكوردستانية في احترام التعدد الثقافي واللغوي، وهذه الخطوة من قبل الحزب الديمقراطي الكوردستاني تُعد دعماً معنوياً مهماً للأحزاب الكوردية في تركيا للمطالبة بحقوقها اللغوية والقومية.
