• Monday, 02 February 2026
logo

العاصمة أربيل تتحول إلى "مدينة الربيعين".. مشاريع تشجير كبرى ترفع نسبة المساحات الخضراء

العاصمة أربيل تتحول إلى

من تحت ظلال قلعتها التاريخية، تدخل العاصمة أربيل مرحلة جديدة من التغيير البيئي، إذ تقود الكابينة الوزارية التاسعة برئاسة مسرور بارزاني مشروعاً واسعاً لتحويل العاصمة إلى "مدينة الربيعين" حيث يتجدد الربيع مرتين في العام الواحد.

فقد جعل رئيس الحكومة من زيادة الرقعة الخضراء أولوية قصوى، موجّهًا بإطلاق مشاريع ضخمة أبرزها مشروع الحزام الأخضر حول المدينة، الممتد على أكثر من 13 ألف دونم. في مرحلته الأولى، تُزرع أشجار الزيتون والفستق، على أن يبلغ مجموع الأشجار المزروعة في جميع مراحله سبعة ملايين شجرة، لتتحول أطراف العاصمة إلى غابات تحيط بها كإطار طبيعي حي.

وحسب متابعات: فٳن محافظ العاصمة أربيل، أوميد خوشناو، كشف بدوره عن مبادرات ميدانية داعمة لهذه الرؤية، شملت زراعة 200 شجرة حول منارة شيخ جولي، وغرس 750 زهرة متنوعة في نافورة الشيخ جولي، في خطوة لإضفاء ملامح أكثر إشراقًا على وجه المدينة.

غير أن التحدي الأكبر تمثل في غابات قضاء خبات، التي عانت خلال السنوات الماضية من الجفاف وتراجع المياه الجوفية بفعل التغير المناخي. ولحماية هذه الغابات من الاندثار، بدأت مديرية الموارد المائية بإنشاء محطة خاصة تعتمد على نظام السحب المائي لريها، كمرحلة أولى لمشروع استراتيجي يهدف إلى إنعاشها من جديد.

أما من حيث الموارد، فتتكفل مشاريع إعادة تدوير المياه الثقيلة، التي تبنتها حكومة الإقليم، بتوفير إمدادات الري اللازمة، لتضمن استدامة هذه الخطة دون مواجهة أزمة مائية.

تشير التقديرات إلى أن نسبة المساحات الخضراء في العاصمة أربيل وصلت اليوم إلى 20%، ومن المنتظر أن ترتفع إلى ما يزيد عن 25% مع اكتمال هذه المشاريع. وهكذا، تتحول أربيل تدريجيًا إلى مدينة ذات ربيعين في العام؛ ربيع طبيعي في موسمه، وآخر يصنعه الخضار المتجدد في الخريف.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوات لا تقتصر على بعدها البيئي فحسب، بل تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية وإعلامية، إذ ترسّخ صورة أربيل كعاصمة عصرية قادرة على مواجهة التغير المناخي، وتفتح الباب أمام السياحة والاستثمارات لتجد في "مدينة الربيعين" نموذجًا ملهمًا في العراق والمنطقة.

 

 

 

باسنيوز

Top