• Tuesday, 03 February 2026
logo

رئيس وفد آشوريي أمريكا: معظمهم غادروا بغداد.. الآشوريون إما تركوا العراق أو لجأوا إلى إقليم كوردستان

رئيس وفد آشوريي أمريكا: معظمهم غادروا بغداد.. الآشوريون إما تركوا العراق أو لجأوا إلى إقليم كوردستان

أكد رئيس وفد آشوريي الولايات المتحدة، سام درمو، الذي يزور إقليم كوردستان حالياً، أن الإقليم مثّل منذ عام 2003 ملاذاً محورياً في حماية الآشوريين، بعدما تقلص وجودهم بشكل كبير في بقية مناطق العراق.

مضيفا، أن كوردستان تحولت إلى بيئة آمنة ومستقرة للآشوريين الذين اضطروا إلى ترك مناطقهم الأصلية بسبب التهديدات المستمرة والهجمات التي طالتهم.

وقال درمو في تصريح : "قبل عام 2003 كان العراق يضم واحداً من أكبر التجمعات الآشورية في العالم، وكان لنا حضور حتى في البصرة، لكن اليوم لم يبقَ فيها أي آشوري، فيما غادر نحو 95% من أبناء طائفتنا بغداد، بين مهاجرين إلى الخارج ولاجئين في إقليم كوردستان".

وأرجع درمو هذا النزوح الجماعي إلى أعمال العنف التي طالت الآشوريين، مؤكداً أن كنائسهم تعرضت للهدم وأنهم واجهوا مجازر مروعة، أبرزها مجزرة كنيسة سيدة النجاة حيث قُتل المصلون أثناء أدائهم للعبادة.

وأشار إلى أن "الوضع في إقليم كوردستان مختلف تماماً، فالحمد لله لم تُمس أي كنيسة فيه، وهناك استقرار وأمان وحماية واضحة".

كما لفت إلى إنجاز وصفه بالمهم لإحياء الذاكرة التاريخية للآشوريين، موضحاً أنه وللمرة الأولى منذ عام 1933 يُشيد في قضاء سيميل نصب تذكاري خاص بضحايا المجزرة التي ارتكبها الجيش العراقي بحق أبناء الطائفة.

في المقابل، بيّن رئيس الوفد أن هناك بعض التحديات التي ما تزال قائمة، مثل قضايا الأراضي والزراعة وغياب فرص العمل، مشيراً إلى أنه ناقش هذه الملفات مع رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، خلال اجتماع في واشنطن، وأضاف: "لقد عرضنا هذه القضايا على رئيس الوزراء، وقد وعد بمتابعتها بشكل جدي، وهو أمر إيجابي للغاية".

يُذكر أن مجزرة سيميل وقعت في آب/أغسطس 1933 بقيادة الجنرال بكر صدقي، حيث استُهدف الآشوريون في البلدة والمناطق المحيطة بها. وبحسب الإحصاءات البريطانية قُتل ما بين 300 و600 آشوري، فيما تشير مصادر آشورية إلى أن العدد الحقيقي للضحايا بلغ ما بين 3 آلاف و6 آلاف شخص.

 

 

 

 

Top