خبير نفطي:بطء المعالجات من جانب بغداد ساهم في إطالة أمد توقف تصدير النفط من اقليم كوردستان
حذّر خبير نفطي، اليوم السبت ، من أن العودة إلى المستويات السابقة للإنتاج في إقليم كوردستان ليست مسألة قريبة، بل ترتبط بجملة من العوائق الفنية والقانونية التي تتطلب معالجة شاملة قبل التفكير بالأرقام المستهدفة.
الخبير النفطي گوفند شیرواني ، أوضح أن "تسليم 280 ألف برميل يوميًا في المرحلة الراهنة غير ممكن من الناحية الفنية، فالحقول التي تعرضت لأضرار منذ التوقف تحتاج إلى وقت لإعادة التأهيل وضمان جاهزيتها للإنتاج"، مشيرًا إلى أن "المشاكل العالقة مع الشركات النفطية الأجنبية ما تزال تحول دون استئناف التصدير بالكميات المطلوبة".
وأضاف الخبير النفطي الكوردي ، أن "تراكم التعقيدات على المستويين الفني والقانوني جعل الأزمة أكثر تعقيدًا مما كان متوقعًا"، مردفاً أن "بطء المعالجات من جانب الحكومة الاتحادية ساهم في إطالة أمد التوقف".
وأضاف أن "حجم الخسائر المالية منذ توقف صادرات الإقليم في عام 2023 بلغ 26 مليار دولار"، وهو رقم وصفه شيرواني بـ"الخطير"، وكان يمكن أن يغطي جانبًا كبيرًا من العجز المالي ويعزز الموازنة العامة.
وتوقفت صادرات نفط الإقليم عبر خط جيهان التركي في ربيع 2023، بعد صدور قرار من محكمة التحكيم الدولية في باريس لصالح الحكومة الاتحادية ضد أنقرة، الأمر الذي أوقف تدفق مئات آلاف البراميل يوميًا.
ومنذ ذلك الحين، خاضت بغداد وأربيل جولات تفاوضية متكررة، إلا أن الخلافات حول إدارة الحقول، وآلية توزيع الإيرادات، والعقود المبرمة مع الشركات الأجنبية، ما تزال تمثل عائقًا أمام استئناف التصدير بالمستويات السابقة.
هذا فيما كان مدير عام شركة تسويق النفط العراقية "سومو"، علي نزار صرح ، امس الجمعة، أن الشركة أنهت جميع الاستعدادات اللازمة لاستئناف تصدير نفط إقليم كوردستان، مؤكداً إبرام اتفاقيات مع الشركات المشترية لنفط الإقليم.
وأوضح نزار، أن عملية التصدير أصبحت مرتبطة فقط بتسلم الكميات المنتجة من قبل شركات النفط العاملة في الإقليم، مشيراً إلى أن الاستعدادات الفنية والإدارية اكتملت بشكل كامل.
