مرشد الخزنوي : يتوجب على الكورد الاستعداد لأي هجوم عسكري محتمل
أفاد رجل الدين الكوردي البارز، مرشد معشوق الخزنوي، بأنه يتوجب على الكورد في شمال وشرق سوريا (روجآفا) الاستعداد لأي هجوم محتمل من قبل الفصائل المسلحة.
ووجّه الخزنوي، انتقادات حادة للحكومة السورية الانتقالية، خلال حديثه : بشأن الأحداث التي وقعت في الأشهر الأخيرة في الساحل السوري ومحافظة السويداء الجنوبية.
وقال الخزنوي: "لا أفهم كيف تسمح الحكومة لهذه العصابات بمهاجمة العلويين والدروز؟ إن تهديد هذه الجماعات مستمر، ولهذا يجب أن نكون مستعدين بدورنا".
وكانت موجة عنف قد اجتاحت المحافظات ذات الغالبية العلوية في سوريا بين 7 و9 آذار، ووفقاً لإحصاءات غير رسمية، قُتل ما يقرب من 1500 علوي، ولا يزال العشرات في عداد المفقودين.
وفي الشهر الماضي، امتدت المجازر لتشمل محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، حيث قُتل أكثر من 900 شخص، من بينهم أكثر من 600 من الدروز.
وأضاف مرشد الخزنوي: "نحن نؤيد السلام والمفاوضات، ولكن عندما تُطرق الحرب أبوابنا، يجب أن نكون على أهبة الاستعداد لها".
اللامركزية في سوريا
خلال الأشهر القليلة الماضية، عُقد عدد من المؤتمرات في روجآفا لمناقشة القضية الكوردية في سوريا وعلاقة الإدارة الذاتية مع دمشق.
أحد هذه المؤتمرات كان مؤتمر "وحدة الصف والموقف الكوردي" الذي عُقد في مدينة قامشلو في 26 نيسان من هذا العام، بحضور ما يقرب من 400 عضو وممثل عن الأحزاب والقوى السياسية.
ويرى الخزنوي أن "غياب اللامركزية في سوريا هو ما أدى إلى سلب حقوق جميع القوميات والمكونات؛ لذلك، كان المطلب الرئيسي الذي خرج به مؤتمر الكورد هو تطبيق اللامركزية لضمان حماية حقوق الجميع".
ومن المؤتمرات الأخرى، مؤتمر "وحدة موقف مكونات شمال وشرق سوريا" الذي عُقد اليوم الجمعة (8 آب 2025)، في الحسكة، بمشاركة ممثلين عن الكورد، والعرب، والدروز، والسريان، والأرمن، والتركمان، والعلويين.
وقد ألقى مرشد الخزنوي كلمة في المؤتمر، أكد فيها دعمه لقوات قسد والإدارة الذاتية، ودعا إلى البقاء في حالة تأهب لحماية المنطقة.
وفيما يتعلق بالنظام الديمقراطي كمقترح حكم في سوريا، علق الخزنوي: "الديمقراطية لا تتعارض مع الإسلام، بل هي وسيلة هامة ومناسبة لحماية حقوق القوميات".
وحول نظام الحكم في شمال وشرق سوريا، قال الخزنوي: "في روجآفا (كوردستان سوريا)، هناك حرية كاملة لجميع المكونات والأديان. نرى في مناطق أخرى من سوريا أن الديانة الإيزيدية لا تزال غير معترف بها وحقوق أتباعها تُنتهك. إن أفضل وأجمل نموذج للحكم في سوريا هو نظام الإدارة الذاتية".
وجاء في البيان الختامي لمؤتمر اليوم: "إن نتائج مؤتمر وحدة موقف مكونات إقليم شمال وشرق سوريا ومضمونه، تعكس إرادة حرة ووعياً مشتركاً وإصراراً على تأسيس سوريا حرة، موحدة، ديمقراطية، تعددية، ولامركزية، يسود فيها القانون، وتُصان كرامة الإنسان، ويعيش فيها الجميع بحرية ومساواة".
روداو
