• Thursday, 05 February 2026
logo

السيارات الصينية تطيح بأسعار الأنواع الأخرى في إقليم كوردستان

السيارات الصينية تطيح بأسعار الأنواع الأخرى في إقليم كوردستان

زادت واردات السيارات الصينية إلى العراق بنسبة 75%، في وقت يقول خبير اقتصادي عراقي إن جزءاً من هذه السيارات يتم استيراده للاستفادة من فارق سعر صرف الدولار، ثم يعاد تصديره إلى دول أخرى.

هيمن علي، وهو صاحب معرض لبيع وشراء السيارات في أربيل، يقول لمراسل شبكة رووداو الإعلامية، بختيار قادر، إن السيارات الصينية تستحوذ حالياً على حصة الأسد في سوق استيراد السيارات في العراق وإقليم كوردستان، ويوجد طلب كبير عليها.

ويوضح أن سوق السيارات قد تغير بالكامل، وأصبحت السيارات الصينية "القوة الرئيسية" في السوق، مردفاً أنه "إذا قسمنا سوق الاستيراد إلى ثلاثة أجزاء، فإن جزأين منها للسيارات الصينية".

وأضاف: "في الأيام العادية التي تكون فيها حركة السوق ضعيفة، أبيع نحو 15 إلى 20 سيارة، جميعها صينية. منذ أكثر من ثمانية أشهر، أصبح السوق صينياً، وأنا أيضاً أشتري وأبيع السيارات الصينية فقط".

فيما يتعلق بالرأي القائل بأن المشتري يتكبد خسارة كبيرة عند إعادة بيع السيارة الصينية، أرجع هيمن علي السبب إلى المنافسة الشديدة بين المعارض وليس إلى جودة السيارة.

ويشير هيمن علي إلى أن الطلب على السيارات الهجينة (بنزين وكهرباء) في مستوى جيد جداً، مضيفاً أنه "في الشهر الماضي، وصلتني 104 سيارات هجينة، وبعتها جميعها في غضون 18 يوماً".

أدى التدفق الهائل للسيارات الصينية، التي تشبه السيارات اليابانية والأميركية الشهيرة، إلى انخفاض ملحوظ في الأسعار في السوق.

وضرب هيمن علي مثالاً بسيارة نيسان قائلاً: "سيارة نيسان التي كانت تباع سابقاً بـ 16 ألف دولار، انخفض سعرها الآن بسبب منافسة الطرازات الصينية إلى ما بين 12.500 و 13.000 دولار".

هيمن علي، نوّه إلى أن الشركات الصينية لديها قدرة كبيرة على التقليد، قائلاً: "حالياً، يبلغ سعر سيارة من طراز كورولا في السوق حوالي 21.500 دولار، لكني أبيع النسخة الصينية المماثلة لها بـ 16 ألف دولار. فارق السعر كبير، وقد قامت الشركات الصينية بتصنيع نسخ مشابهة لجميع أنواع السيارات".

استيراد 18 ألف سيارة صينية إلى العراق

وفقاً للبيانات الرسمية لهيئات الكمارك في الصين واليابان وكوريا الجنوبية، والتي جمعتها مؤسسة "المستقبل العراقية"، وصل إجمالي الصادرات المباشرة من السيارات إلى العراق في النصف الأول من هذا العام إلى 39.500 سيارة.

ومقارنة بالنصف الأول من عام 2024، حيث تم استيراد 32.500 سيارة، فقد ارتفع الرقم هذا العام بنسبة 17.8%.

وتقول المؤسسة إن السيارات الصينية سجلت أعلى نسبة نمو بين السيارات المستوردة، حيث زادت بنسبة 75% ووصل عددها إلى 18 ألف سيارة.

في الوقت نفسه، تم استيراد 12 ألف سيارة يابانية إلى العراق في النصف الأول من هذا العام. وفي الفترة نفسها من العام الماضي، تم استيراد 9.300 سيارة.

لكن واردات السيارات الكورية انخفضت من 12.700 سيارة في الأشهر الستة الأولى من عام 2024، إلى 9.500 سيارة في نفس الفترة من هذا العام.

وبحسب مؤسسة المستقبل، فإن متوسط سعر السيارات المستوردة إلى العراق هو كالتالي:

الصينية: 13.3 ألف دولار

اليابانية: 34.5 ألف دولار

الكورية: 26.5 ألف دولار

منار العبيدي، رئيس مؤسسة المستقبل العراقية، يقول لرووداو إن الزيادة في عدد السيارات في البلاد هي نتيجة للنمو الطبيعي للسكان، الذي يزداد بمعدل مليون شخص سنوياً.

ويضيف أنه مع انخفاض أسعار السيارات، وخاصة الصينية، أصبحت القدرة على شرائها أسهل لمختلف شرائح المجتمع.

انخفاض الواردات من كوريا "لا يعني تراجع الطلب"

على الرغم من انخفاض واردات السيارات من كوريا الجنوبية، يوضح منار العبيدي أن هذا لا يعني انخفاض حصة السوق للعلامات التجارية الكورية.

بحسب قوله، "لدى الشركات الكورية مصانع في دول أخرى حول العالم، مثل تركيا ودول شرق آسيا، ومن هناك يتم تصدير السيارات إلى العراق".

ويشير العبيدي أيضاً إلى وجود سوق كبير "لإعادة التصدير"، أي أن السيارات تُباع أولاً إلى دول مجاورة ثم يتم استيرادها من هناك إلى العراق. على سبيل المثال، "وفقاً للبيانات التركية، تم تصدير ما يقرب من 3000 سيارة أوروبية وكورية ويابانية من المصانع داخل تركيا إلى العراق".

تجارة السيارات للربح من فارق سعر العملة

يطرح رئيس مؤسسة المستقبل العراقية "شكاً كبيراً" بهذا الصدد، حيث يقول إن "جزءاً من عملية الاستيراد هو للتلاعب بسعر الصرف".

ويبيّن أنه "تم استيراد عدد كبير من السيارات الكورية بمحركات سعة 3000 سي سي وأكثر، في حين أن الطلب على هذا النوع من السيارات منخفض في السوق العراقية. هذا يقودنا إلى استنتاج أن جزءاً من هذه السيارات يعاد تصديره إلى دول أخرى للاستفادة من فارق سعر الدولار بين السعر الرسمي والسوق الموازية".

ويوضح منار العبيدي الآلية كالتالي: "يقوم تاجر بشراء سيارة بـ 10 آلاف دولار ويدفع ثمنها بالسعر الرسمي (حوالي 13 مليون و500 ألف دينار) عبر البنك. بعد وصول السيارة، يعيد تصديرها إلى بلد مثل الإمارات ويبيعها بـ 10 آلاف دولار. ثم يبيع تلك الـ 10 آلاف دولار في السوق الموازية بسعر أعلى (حوالي 14 مليون و500 ألف دينار)، وبذلك يحقق ربحاً كبيراً من فارق السعر".

الطلب على السيارات الهجينة يزداد بنسبة 45%

وفقاً للبيانات التي قدمها منار العبيدي، شهد الطلب على السيارات الهجينة في العراق نمواً ملحوظاً، حيث زاد بنسبة 45%، وقد تم استيراد معظم السيارات الهجينة من الصين وكوريا واليابان.

يشار الى أن السيارة الهجينة هي التي تعمل بالكهرباء والبنزين معاً.

مع ذلك، يعتقد الخبير الاقتصادي أن الطلب على سيارات البنزين لايزال أعلى بكثير، لأنه "على الرغم من ارتفاع سعر البنزين في إقليم كوردستان والعراق، إلا أنه لايزال منخفضاً مقارنة بالدول الأخرى".

 

 

 

روداو

Top