تحالف دعم الدولة : استهداف إقليم كوردستان من قبل أطراف المركز ليس في مصلحة أحد
أكد عضو تحالف دعم الدولة علي الفتلاوي، أن استهداف إقليم كوردستان من قبل أطراف المركز "ليس في مصلحة أحد"، عاداً "التعاون الحقيقي بين بغداد وأربيل هو السبيل لتحقيق الاستقرار والتنمية".
وقال علي الفتلاوي :يوم الثلاثاء (29 تموز 2025): "نحن كإطار تنسيقي نسعى إلى أن تكون هنالك علاقات جدية حقيقية ثابتة رصينة بين المركز والإقليم، وهذه الثوابت التي يعمل عليها الإطار من أجل مصالح الشعبين العربي والكوردي والمجتمعين الكوردي والعربي. فلذلك هذه الأعمال التي تكون ما هي إلا مصداقة للوحدة العراقية صحيحة".
وأشار إلى أنه "يجب على الكورد أن يتقدموا خطوة تجاه المركز، كون المركز إلى هذه اللحظة فاتحاً ذراعيه لاستقبال الكورد في كل شيء، إن كان على مستوى النفط والغاز، وعلى مستوى صرف الرواتب، وكذلك على مستوى التفاهمات إن كانت على المنافذ وغير المنافذ"، منوهاً الى أن "هذه المبادئ التي ثبتت في الدستور ويجب أن يكون هنالك تفاعل جدي بين الإقليم وما بين المركز".
وأضاف أن "المركز أعطى قبل ايام رواتب إلى الإقليم، هذا ما صدر عن وزارة المالية، لكن بالمقابل يجب أن يكون هنالك تقدم حقيقي من كوردستان حتى تكون عملية تبادل عمل وتبادل نظام حقيقي موجود بين الطرفين، إن كان على مستوى الإقليم أو الاتحادية".
وأوضح الفتلاوي: "عندما طالبت الرقابة المالية بأن يجب أن تكون هنالك عملية توطين إلى الرواتب، كون الموظفين في كوردستان ليس فقط لكوردستان وإنما هم عراقيون يجب أن يتعاملوا حسب نظام وزارة المالية. الأخوة في كوردستان إلى هذه اللحظة لم يعوا خطورة بأنه يجب أن يكون عملية توطين حقيقية، ليست أنما مجرد أرقام وأسماء".
وأضاف أن "هذه المعلومات يجب أن تدخل في الرقابة المالية ويجب أن تدخل في وزارة المالية، حتى تكون هنالك موازنة حقيقية إلى الأخوة في كوردستان وأن ينظم جدول الرواتب كحالة وحال باقي المحافظات التي تعطى رواتبها على أدق الأيام".
وتابع: "كلما كانت عملية تنظيم التوطين سريعة كلما تقدمت وزارة المالية إلى الإقليم بصورة أسرع. فلذلك لا يعتقد الكورد بأن النظام المركزي في بغداد يحاول إقصاءهم أو يحاول الاستهانة برواتبهم أو يحاول تعطيلها، بقدر ما أن تكون هنالك عملية حقيقية من أجل إيصال الرواتب التي تتوقف عند النظام الإداري والمالي في كوردستان. كلما كانت هنالك جدية في العمل كلما كان هنالك رصد مالي من وزارة المالية إلى الأخوة في كوردستان".
وذكر أن "مقومات العمل الجدية هي ثلاث محاور: أولاً المحور الحقيقي وهو قانون النفط والغاز الذي يجب أن يكون هنالك انطلاق له. وثانياً ملف الرواتب التي تتأخر بين الفترة والأخرى بسبب النظام المالي الموجود وعدم إدخال الأسماء الحقيقية وبطاقات الرصد المالي إلى المركز، متمثلاً بوزارة المالية. وكذلك السياحة والمنافذ، هذه أيضاً لها مورد آخر من حيث التعاملات بين الإقليم والحكومة المركزية فيجب أن تحل هذه المشاكل حتى يتسنى لبغداد أن ترسل الموازنة والرواتب وترسل حتى ما يتبقى من أمور مالية متعلقة إن كان لدى المركز وإن كان في كوردستان".
وأضاف الفتلاوي: "كلما كان التعامل سلساً وبشفافية كلما كانت عملية إيصال الرواتب إلى الإقليم بصورة سلسة ومنظمة أيضاً. فلذلك في كوردستان لازالوا إلى هذه اللحظة يتعاملون بالعقود الخارجية يعني لا تدخل ضمن نطاق النظام المركزي، الذي هو عملية تقنين قانون النفط والغاز من حيث هناك شركات دولية رصينة تتعامل معها وزارة النفط بصورة حصرية تدخل لكوردستان من ضمن النظام النفطي أو النظام الغازي لو صح التعبير على أساس يكون هناك إنتاج وإعطاء استحقاق بغداد والذي كان 250 ألف برميل يومياً"، مستدركاً أنه "إلى هذه اللحظة بغداد لم تستلم هذه الدفعات بقدر ما كانت تعطي إلى الإقليم بصورة دورية".
وأوضح أن "الحكومة كانت ترسل الاموال كل ثلاثة أشهر بأرقام كبيرة لكي تقوم أربيل بتسلم الرواتب. هذا العائق الوحيد بأنه لا يوجد تناغم حقيقي أو شفاف بين إقليم كوردستان والمركز. فلذلك على الإقليم أن يكون أكثر شفافية وأن يتعاطى مع النظام المركزي أكثر دقة حتى يكون هناك انسيابية بالتنسيق وإيصال الأموال إلى الموظفين الذين بحاجة إلى هذه الرواتب".
الفتلاوي، أضاف أن "هناك الكثير من المجتمع الكوردي قد يصله نصف راتب أو ثلاثة أو أربعة رواتب، لماذا؟ قد يكون بسبب عدم التواصل بصورة جدية بين المالية والإقليم. الآن المركز أوفى بوعده وأرسل رواتب الشهر الخامس. فلذلك على الإقليم أن يفي أيضاً بالتزاماته تجاه المركز من ناحية السياحة والمنافذ وكذلك حتى التصدير أو إعطاء استحقاق بغداد من الحصة النفطية التي اتفق عليها من خلال تصدير النفط".
وأشار الى أنه أنه "لو طلعنا أو توسعنا قليلاً بالنظام السياسي أو العسكري أو الأمني نجد أن في إقليم كوردستان قد يكون لديه أكثر من جهة تحاول أن تقف تجاه تصدير النفط أو استقلالية أو عمل نظام الإقليم بصورة عملية لو صح التعبير. دعونا نأتي إلى الأطراف التي تحاول إيقاف عجلة تقدم كوردستان وهي داخلية في كوردستان، أكيد ليست خارجية، كما لا نستطيع أن نقول بأنها أبعد من داخل الإقليم، مثلا تصل إلى بغداد أو أطراف بغداد أو حتى إلى المركز بقدر ما يجب أن نعالج المشاكل الداخلية في كوردستان ومن ثم ننطلق".
الفتلاوي تساءل: "من لديه مشكلة مع كوردستان؟ اليوم إذا أتينا إلى حزب العمال المنحل كان لديه مشكلة، الآن هناك مشكلة مع حليف حزب العمال وهم اليبشة، وكذلك فرضاً حزب التغيير أو حركة التغيير، هذه لديها مشاكل مع المركز. يجب أن تحل هذه المشاكل بالداخل ومن ثم نتقدم إلى أنه من الذي استهدف ومن الذي له مصلحة باستهداف منشآت الإقليم وفي أن يكون إيقاف لعملية النفط أو عملية النظام النفطي في كوردستان".
وأضاف: "قد يظن بعض الأشخاص أو من لديهم نظرة قصيرة المدى بأن من يقوم بالاستهدافات لديهم عداء مع كوردستان خاصة قد تذهب الأنظار إلى جهة معينة. أنا أعتقد بأن هذه الجهة المعينة هي الخاسر الوحيدة في حال هذا الأمر. لأن الجميع يطلب الآن عملية اللحمة الحقيقية بين الكورد والسنة والشيعة. بالتالي في حال زيادة التوتر أو عملية تصعيد التوتر ما بين الإقليم والمركز سوف يضرب الطرفين. فلذلك بغداد حريصة على أن تكون عملية انسجام حقيقية بين كوردستان وبغداد، لكن فليبحث كوردستان عن المشاكل الداخلية ومن الذي لديه النية في إيقاف عجلة كوردستان".
وأردف الفتلاوي: "أولاً الإقليم لديه قوة أمنية قادرة على أن تدافع عن المخاطر التي يتعرض لها الإقليم، وثانياً كوردستان إلى هذه اللحظة لم يفي بما التزم به في الاتفاقات"، مردفاً: "ثالثاً إلى قبل عام أو إلى حتى هذه السنة كانت حصة كوردستان 17% تصل إلى كوردستان إضافة إلى الرواتب كذلك حتى هذا الشهر كانت عملية إطلاق للرواتب".
لذلك "يجب أن تكون هناك معالجة في داخل إقليم كوردستان وأن يفي بالتزاماته مع بغداد حتى تكون هناك عملية حقيقية وتناغم حقيقي وإيصال واردات إلى بغداد وبالمقابل ترسل بغداد الأموال إلى كوردستان"، حسب الفتلاوي.
بشأن الانتخابات، ذكر الفتلاوي أن "الانتخابات عملية ديمقراطية حرة ويجب أن يشارك بها جميع العراقيين حتى يكون هناك نظام ديمقراطي حقيقي. أما المقاطعة فقد ذهب إليها طرف واحد من الشيعة وهو زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر وهو قد يكون لديه عذر في هذا الأمر، كما أن المقاطعة هو نظام ديمقراطي لا ضير في ذلك".
وأردف أن "الكتل الشيعية والسنية الآن في عملية ترويج نفسها وكذلك عملية إيجاد البرامج الانتخابية التي تطرحها للمجتمع، وهي جاهزة لخوض الانتخابات والسباق الانتخابي حيث سيكون هناك عرس انتخابي إن تتكلل وتتضافر به الجهود أيضاً من أجل أن يكون هناك عملية استقرار أمني واقتصادي وحتى سياسي في مرحلة قادمة يحتاجها العراق بأن يكون هناك هذا الاستقرار لكلا الطرفين".
ومضى قائلاً: "هناك مناغمة بين رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وزعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر بأن الصدر يبحث عن من يُنتخب ومن هو الأفضل والأصلح وأكيد ان الصدر لديه رؤية بأن يبحث عن من هو الأفضل والأصلح للمرحلة القادمة وأكيد اليوم السوداني قد يكون هو الأقرب إلى الصدر في هذه المرحلة".
الفتلاوي أوضح أن "السوداني لم يكن لديه أي عداء تجاه أي شريحة أو أي موقف حزبي من الأحزاب الباقية كما يتعامل بنظام خدمي حقيقي للجميع إن كان على مستوى كوردستان أو على مستوى الغربية أو الجنوب وحتى على مستوى العاصمة يعني كل المشاريع مطلقة".
واستطرد: "كذلك عملية الإنماء الحقيقي في الاقتصاد وحتى الاستقرار إن كان على مستوى الأمن والسياسة"، مؤكداً "وجود بعض الخلافات ما بين الآراء أو خلافات الآراء ما بين القيادات لكن هذا لا يفسد شيء في هذه القضية والجميع مستعدون للانتخابات القادمة بالتالي أكيد الصدر لديه رؤية وهذه رؤية محترمة".
وأضاف أن "الإطار التنسيقي قبل الانتخابات قد يختلف عن الإطار التنسيقي بعد الانتخابات لعدة أمور، منها أولاً نزلت قائمة كبيرة التي هي الإعمار والتنمية تقريباً بـ54 نائباً. ثانياً تحالف القانون أيضاً قوة كبيرة وأيضاً هناك قوائم نزلت منفردة وكلها تسعى إلى أن يكون لديها مكاناً انتخابياً أو مكاناً برلمانياً ووجود برلماني وهذه في البداية لكن في النهاية سوف يبقى الإطار إطاراً وقد يكون أكثر من الإطار كون هناك حتى قوة سنية سوف تشترك مع الإطار، وكذلك قد يكون هناك قوة كوردية تشترك أيضاً، فلذلك يوفر الكثير من الطريق في أن يكون هناك عملية مناورات وعملية نقدر نقول بأنه مستقبلياً مباحثات".
وتابع، أنه "إلى هذه اللحظة هي حوارات موجودة مع كل الكتل إن كانت السنية وإن كانت الكوردية وإن كانت الشيعية"، مضيفاً بخصوص الاتفاق حول شخصية رئيس الوزراء أن "هناك أكثر من شخصية، لكن في النظام الشيعي بصورة عامة دائماً يفضلون المفاجآت، فإذا عدنا إلى كل المناصب التي تسنمتها القيادات الكبيرة على مستوى رئاسة الوزراء نجد فقط المالكي ظهر بصورة متتابعة أو متوالية بدورتين، وإلا كل من جاء بعد المالكي هو مجرد اتفاق ما بين الإطار التنسيقي".
وضرب مثلاً بالقول: "العبادي كان وفق اتفاق، وعادل عبد المهدي أيضاً وفق اتفاق، والكاظمي جاء على مضض لو صح التعبير وأصبح رئيس وزراء، والآن السوداني جاء أيضاً باتفاق، فلذلك يعمل الإطار التنسيقي بنظام الاتفاق على اختيار رئاسة الوزراء".
بشأن الوعكة التي تعرض لها زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، رأى الفتلاوي أن "المالكي لديه طرفين، طرف محب وطرف مبغض، الطرف المحب أكيد إن كان فعلاً يدعو له بالشفاء والعافية، والمبغض يدعو بغير دعاء، لكن المالكي بصحة جيدة وهو ملتزم بعمله الآن".
روداو
