• Monday, 02 February 2026
logo

مجلس وزراء إقليم كوردستان يناقش عدداً من القضايا المحورية

مجلس وزراء إقليم كوردستان يناقش عدداً من القضايا المحورية

 عقد مجلس وزراء إقليم كوردستان، اليوم الأربعاء 23 تموز (يوليو) 2025، اجتماعه الأسبوعي الاعتيادي برئاسة رئيس مجلس الوزراء مسرور بارزاني، وناقش عدداً من القضايا المحورية.

وكان المحور الرئيسي للاجتماع مخصصاً لمناقشة آخر مستجدات تنفيذ الاتفاق الأخير والتفاهم المشترك بين حكومتي الإقليم والحكومة الاتحادية، الذي تم التصديق عليه الأسبوع الماضي من قبل مجلس وزراء الطرفين، والمتعلق بالرواتب والاستحقاقات المالية للإقليم، واستئناف تصدير النفط والإيرادات غير النفطية، وآليات وإجراءات أخرى ضمن الاتفاق من قبل الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة واللجان المشتركة للطرفين.

وأكد مجلس الوزراء مجدداً أن إقليم كوردستان نفّذ كامل التزاماته. وبشأن حصة الخزينة الاتحادية من الإيرادات غير النفطية لإقليم كوردستان، فقد حولت وزارة المالية والاقتصاد في إقليم كوردستان مبلغ 120 مليار دينار إلى حساب وزارة المالية الاتحادية، وفق ما نص عليه الاتفاق المشترك، وذلك رغم إرسال كشوفات الرواتب المصادق عليها لشهري أيار وحزيران، والتدقيق المشترك من قبل وزارتي المالية، وإرسال ميزان المراجعة الشهري، واستمرار عمل الفرق المشتركة من ديوان الرقابة المالية في الطرفين بمراجعة تفصيلية للإيرادات والنفقات، حيث تم عرضها بكل شفافية من قبل إقليم كوردستان.

أما فيما يتعلق بالنفط، فقد قدمت وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كوردستان، خلال الأيام الماضية، ومن خلال لجنة مشتركة، جميع التسهيلات اللازمة لوزارة النفط الاتحادية وشركة سومو، من حيث توفير البيانات والمعلومات والقيام بزيارات ميدانية لجميع الحقول النفطية في الإقليم. وقد توصلت اللجنة الفنية في الوزارتين إلى تفاهم مشترك على كميات النفط الحالية المُنتَجة في الإقليم، خاصة وأن عمليات الإنتاج تأثرت بشكل ملحوظ بسبب الهجمات الإرهابية الأخيرة بالطائرات المسيّرة على الحقول.

وتشير هذه الإجراءات إلى التزام الإقليم بالاتفاق، وبالتالي يجب على الحكومة الاتحادية بدورها أن تلتزم بتعهداتها الواردة في الاتفاق، من خلال صرف رواتب ومستحقات شعب كوردستان فوراً، إذ لم تُصرف لحد الآن، فيما حُرم موظفو الإقليم من مستحقاتهم المالية منذ ثلاثة أشهر، وهو حق دستوري وقانوني لا يجوز المساس به أو التمييز فيه ضد إقليم كوردستان.

أشاد مجلس الوزراء بالموقف المسؤول والصامد لمواطني إقليم كوردستان، الذين أبدوا تفهماً كبيراً للأوضاع المالية الصعبة، رغم كونهم ضحية لقرار غير عادل وغير دستوري. وأكد المجلس تقديره لإحساسهم العالي بالمسؤولية ودفاعهم عن الكيان الدستوري للإقليم، مشدداً على أن حكومة كوردستان ستواصل الدفاع عن الحقوق المالية لشعبها ولن تتنازل عنها تحت أي ظرف.

ودعا مجلس الوزراء وسائل الإعلام في كوردستان إلى العمل بمهنية ومسؤولية، وألا تتحول إلى منابر لنشر المعلومات غير الدقيقة، وأن تبتعد عن التضليل والفساد والتحريف، وأن تؤدي واجبها بأمانة. كما يشدد على ضرورة عدم تحولها إلى منابر لأولئك الذين يسعون إلى الفتنة والاضطراب، وأن تكون دائماً صوتاً مدافعاً ومعبّراً عن الظلم والاضطهاد الذي يتعرض له موظفو كوردستان وشعب كوردستان عموماً.

وفي الفقرة الثانية من جدول أعمال الاجتماع، وباستضافة لجنة مشتركة من (وزارة التخطيط/ هيئة القياس وضمان الجودة)، و(وزارة المالية والاقتصاد/ المديرية العامة للجمارك)، و(وزارة التجارة والصناعة/ المديرية العامة لتنمية الصناعة)، و(وزارة الداخلية)، تم عرض مسودة اتفاق بين حكومتي الإقليم والاتحادية بشأن إنشاء آلية للتنسيق والتعاون بين هيئتي القياس وضمان الجودة في الطرفين، بما ينسجم مع الخصوصيات والصلاحيات الدستورية، بحيث يجري العمل على شهادات الفحص الصادرة من كلا الطرفين في إطار الاتفاق المشترك، وتوحيد الإجراءات، على أن تكون هيئة القياس والجودة في الإقليم جهة مختصة بهذا الملف شأنها شأن الجهة المقابلة في الحكومة الاتحادية.

وبعد مناقشة مستفيضة، قرر مجلس الوزراء، معرباً عن شكره للجنة الوزارية المشتركة، المصادقة بالإجماع على الاتفاق، ووجه الجهات المعنية باتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذه ضمن الصلاحيات الدستورية والقانونية المعتمدة في الإقليم، كما ورد في محضر اللجنة المشتركة.

ومن المؤمل أن يسهم هذا القرار في تسهيل وتوحيد إجراءات الفحص بما يضع حداً للعقبات التي تسببت بتعطيل حركة التجارة وتبادل السلع والمواد والاحتياجات بين الطرفين، والتي كانت موضع شكوى من قبل المستوردين والتجار وأصحاب المشاريع الإنتاجية في كل من الإقليم والمناطق الاتحادية.

Top