• Thursday, 05 February 2026
logo

دربي كأس العراق كوردياً بامتياز

دربي كأس العراق كوردياً بامتياز

محمد حنون

 

نهائي كأس العراق هذا العام كان كوردياً وغابت فرق العاصمة العريقة عنه لأول مرة ولم يكن مجرد مباراة بل كان إشارة قوية على التقدم الذي تحققه كوردستان في المجال الرياضي فريقا دهوك وزاخو وكلاهما من شمال العراق قدما نهائياً كوردياً خالصاً على أرض ملعب الشعب الدولي ليؤكدا أن رياضة كوردستان لم تعد هامشاً بل أصبحت قوة تنافسية حقيقية تحصد البطولات وتفرض حضورها من خلال التتويج في منصات الملاعب الرياضية.

المهم ليس من فاز بالكأس بل أن الكأس بأي حال عادت إلى كوردستان التي لا تحتفل اليوم فقط بلقب رياضي بل بمسيرة طويلة من التطور الرياضي والإداري والعمراني.

كوردستان تمثل اليوم تجربة ناجحة داخل العراق الواحد نهضت بالبنى التحتية طورت مؤسساتها الرياضية نظمت إداراتها وشجعت الاستثمار والخطط بعيدة المدى فكانت النتيجة تقدماً ملحوظاً لا يمكن إنكاره.

النجاح الذي يتحقق لا ينبغي أن يُنظر له كتميز مناطقي رغم احقية كوردستان بل كـ فرصة وطنية المطلوب أن تستفيد بقية المحافظات من تجربة الإقليم وأن تنتقل الروح التنافسية من مجال الرياضة إلى مجالات الخدمات والتعليم والإدارة والتخطيط الحضري.

كوردستان تنتصر نعم لكن ضمن عراق واحد وهذا ما يجب أن يكون مصدر فخر لا تفرقة ودافعاً للتكامل لا التنازع

دربي كأس العراق بين دهوك وزاخو مثل انتصاراً رياضياً جديداً لكوردستان وأكد تطور الرياضة في الإقليم الذي بات يحصد الألقاب على مستوى العراق. هذا النجاح لا يقتصر على الرياضة فقط بل هو جزء من تجربة عمرانية وإدارية متقدمة جعلت من كوردستان نموذجاً يحتذى به.

الرسالة الأهم كوردستان تنتصر ضمن عراق واحد ويجب أن تستثمر تجربتها الناجحة لتطوير باقي المحافظات بعيداً عن التنافس السلبي وبروح من التكامل الوطني والبناء المشترك.

كوردستان تخطط وتنفذ وتتابع بينما تدار بقية المحافظات غالباً بردود الفعل أو الصراعات السياسية وبعض المحافظين لا يعرفون اين فرقهم تلعب ولم يدركون قيمة كرة القدم بحالتها الجماهيرية التي باتت واضحة في ألوان الفرق الكوردية الزاهية في ملعب الشعب.

الرسالة هنا ليست المقارنة بهدف التفريق بل للدعوة إلى أن تكون تجربة كوردستان مصدر إلهام لتغيير واقع المحافظات العراقية نحو الأفضل ضمن عراق واحد عادل ومتوازن في التنمية والفرص.

 

 

 

 

Top