أردوغان يشكر إقليم كوردستان: اليوم فتحت صفحة جديدة في تاريخ تركيا
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، في خطاب رسمي وجهه للشعب التركي أن بلاده تدخل مرحلة جديدة عنوانها «تركيا خالية من الإرهاب»، وذلك عقب بدء مقاتلي حزب العمال الكوردستاني PKK تسليم أسلحتهم ضمن ما وصفه بمسار السلام الوطني، موجهاً الشكر لحكومة إقليم كوردستان على دعمه وتضامنه.
وتطرق أردوغان في خطابه إلى مسار استمر لنحو نصف قرن، منذ أول عملية مسلحة نفذها الحزب في عام 1978، وحتى إعلان عناصره حرق أسلحتهم وإنهاء العمل المسلح من داخل أحد الكهوف الحدودية في السليمانية، مشيراً إلى أن العمليات التي خاضتها الدولة التركية ضد الحزب منذ تأسيسه أدت إلى مقتل نحو 10 آلاف جندي وأكثر من 50 ألف مدني، فضلاً عن خسائر اقتصادية قدرت بنحو تريليوني دولار، مضيفاً أن بعض السياسات الخاطئة في العقود الماضية مثل منع اللغة الكوردية فاقمت الصراع وساهمت في تعقيده،
وقال أردوغان، خلال كلمة في «الاجتماع التشاوري والتقييمي الـ 32» لحزب العدالة والتنمية الحاكم في منطقة كيزيلجاهامام قرب أنقرة إننا «نبحث عملية التسوية مع الكورد في سوريا والعراق مع حزب العمال الكوردستاني».
وأضاف: «منذ 1984 كانت أول عملية إرهابية لتنظيم العمال الكوردستاني، ومنذ ذلك الحين قتل عشرات الآلاف من أبنائنا وإخواننا. الأضرار الاقتصادية في تركيا نتيجة الهجمات الإرهابية والعمليات، وصلت لنحو 2 تريلون دولار».
ولفت إلى أن «الفعالية التي نفذها حزب العمال الكوردستاني يوم أمس تؤكد أنه بدأ يسير بطريق التخلي عن السلاح، وبعد يوم أمس، نعلن بأن خطر الإرهاب في تركيا بدأ يزول، واليوم أُشرعت أبواب (مئوية تركيا) بشكل كامل».
وقال الرئيس التركي: «اليوم فتحت صفحة جديدة في تاريخ تركيا. هدف تركيا خالية من الإرهاب، لم يكن نتيجة مساومة بأي شكل من الأشكال، والتطورات التي حدثت في سوريا والعراق ساعدتنا في التعامل مع الإرهاب. بدءا من يوم أمس، دخلت آفة الإرهاب التي استمرت 47 عاما مرحلة النهاية».
وأضاف: «اتخذنا إجراءات تاريخية في مجال مكافحة الإرهاب منذ تولينا السلطة، وحاربنا الإرهاب وتقربنا من الإخوة الكورد وأريناهم أننا نريد مصلحة البلاد ومصلحتهم. طورنا صناعاتنا الدفاعية، وأنتجنا أسلحتنا لمكافحة الإرهاب دون الاعتماد على الخارج وسيطرنا على حدودنا عبر عمليات عابرة للحدود. وبانتهاء حقبة الإرهاب، فإن الشعب هو الرابح في المرحلة الجديدة».
وقال: «أكثر من يزعجهم قرب انتهاء الإرهاب.. هم هؤلاء (في إشارة للمعارضة التركية)، لأن لعبتهم تسحب من أيديهم. يقولون إنهم وطنيون أليس كذلك؟.. إذا لماذا لا يفرحون بانتهاء الإرهاب؟ لا يستطيعون أن يفرحوا.. نقول إنهم مهما فعلوا، سينتهي الإرهاب. سترون ذلك، وسيفقدون جميعهم وظائفهم».
وتابع أردوغان: «عندما اتحدنا كأتراك وعرب وكورد، استطعنا تحقيق المعجزات، وحاربنا أقوى الإمبراطوريات وهزمناها.. متى تفرقنا هُزِمنا، وكلّمنا اتّحدنا سطّرنا الإنجازات والانتصارات».
ولفت أردوغان إلى أنه سيتم تشكيل لجنة في البرلمان التركي، لبحث وتحديد المسائل القانونية المتعلقة بالمرحلة الجديدة، وسيبدأ نقاش الاحتياجات القانونية للمرحلة الجديدة.
وقال أردوغان: «على الأقل، نسير نحن في حزب العدالة والتنمية مع الحركة القومية ودم بارتي في هذا المسار».
وأكد أن «الكورد في العراق وسوريا يهمّهم الأمر وتهمّهم هذه التطورات، وسنواصل العمل مع الحكومة السورية الجديدة، وهناك أيضا في سوريا سينتهي خطر الإرهاب».
