حزب العمال الكوردستاني يبدأ أولى خطواته لتسليم سلاحه بشكل رسمي
في تحول تاريخي ينهي صراعاً مسلحاً دام لأكثر من أربعة عقود مع تركيا، بدأ حزب العمال الكوردستاني أولى خطواته لتسليم سلاحه بشكل رسمي. وتأتي هذه الخطوة استجابةً لدعوة زعيم الحزب المسجون، عبدالله أوجلان، الذي أعلن في رسالة مصورة عن نهاية الكفاح المسلح.
من المقرر أن تبدأ مراسم تسليم السلاح اليوم الجمعة في منطقة قريبة من مدينة السليمانية بإقليم كوردستان العراق، حيث يتمركز معظم مقاتلي الحزب.
ستبدأ العملية بشكل رمزي، حيث ستقوم مجموعة من أعضاء الحزب بإلقاء أسلحتهم، على أن تكتمل عملية نزع السلاح بشكل كامل خلال الأشهر المقبلة
تشرف على العملية لجنة تضم ممثلين عن الاستخبارات والجيش التركي، بالتنسيق مع حكومتي بغداد وأربيل كما يشارك في المراسم أعضاء من اللجنة التنفيذية للحزب وأحزاب كوردية ويسارية أخرى.
لأسباب أمنية، لن يتم بث المراسم على الهواء مباشرة، وسيُمنع الصحفيون من دخول موقع الحدث، مع وعود بنشر لقطات مصورة في وقت لاحق.
تأتي هذه الخطوة بعد قرار حزب العمال الكوردستاني في 12 مايس بحل نفسه رسمياً وإلقاء السلاح. وكان هذا القرار استجابة لدعوة أوجلان في 27 شباط لمقاتليه بإنهاء العمل المسلح. ووصف أوجلان هذا التحول بأنه "فوز تاريخي" وليس خسارة، مؤكداً أن الحزب أنهى أجندته الانفصالية.
تفتح هذه التطورات الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقة بين الدولة التركية والكورد. وقد دعا أوجلان إلى تشكيل لجنة برلمانية تركية للإشراف على عملية نزع السلاح وإدارة عملية سلام أوسع نطاقاً، والانتقال الكامل إلى العمل السياسي القانوني وسيادة القانون.
وكان رئيس جهاز الاستخبارات التركي، إبراهيم قالن، قد أجرى زيارات إلى بغداد وأربيل للتنسيق بشأن ترتيبات العملية وضمان نجاحها.
