مصنع حرير لمعجون الطماطم.. قصة نجاح كوردستانية تصل إلى الأسواق العالمية
في إطار دعمها للقطاع الصناعي وتماشياً مع رؤية «كوردستان أقوى»، لعبت الكابينة التاسعة لحكومة إقليم كوردستان دوراً محورياً في تطوير الصناعات التحويلية، حيث قدمت حزمة من التسهيلات والاستثمارات ساهمت في ازدهار هذا القطاع الحيوي.
وكان لمصنع معجون الطماطم في ناحية حرير نصيبٌ من هذا الدعم، حيث تحول إلى نموذجٍ ناجحٍ للصناعات الغذائية المحلية، ورمزاً لجودة المنتج الكوردستاني وقدرته على المنافسة عالمياً.
يواصل مصنع معجون الطماطم في ناحية حرير استقباله اليومي لحوالي 100 طن من الطماطم المنتجة محلياً في إقليم كوردستان، لتحويلها إلى 25 طن من المعجون النقي بنسبة 100%، دون أي إضافات أو مواد حافظة.
جودة تكسر الحدود
تمكن المنتج من فرض نفسه في الأسواق المحلية والدولية بفضل جودته العالية، حيث بات يحظى بطلب متزايد في الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبية عدة، بالإضافة إلى أسواق الشرق الأوسط.
طاقة إنتاجية واعدة
يشرح شوان حميد، مدير المصنع، آلية العمل: «نعمل حالياً بطاقة 25 طن يومياً خلال 8 ساعات عمل، مما يمكننا من تغطية 50% من احتياجات السوق المحلي». ويضيف: «لدينا القدرة على التوسع بإضافة خطوط إنتاج جديدة حال توفرت كميات أكبر من الطماطم».
عملية إنتاج دقيقة
يحتاج المصنع إلى 7 كيلوغرامات من الطماطم الطازجة لإنتاج كيلوغرام واحد من المعجون، مما يجعله شريكاً أساسياً للمزارعين المحليين في تسويق منتجاتهم.
أثر اقتصادي متعدد
لا يقتصر دور المصنع على تحويل المحاصيل فحسب، بل يمتد ليشمل:
- دعم المزارعين بأسعار مناسبة
- توفير فرص عمل لسائقي الشاحنات
- المساهمة في تنشيط الحركة الاقتصادية
كما يؤكد السائق ريناس شيرزاد: «نقلنا اليوم 75 طناً من طماطم كوردستانية، وهذا المصنع وفر لنا عملاً مستقراً».
انتشار عالمي
تمكن المنتج من الوصول إلى 6 دول حتى الآن، تتصدرها الولايات المتحدة من حيث حجم الطلب، تليها بريطانيا وألمانيا والسويد في أوروبا، والسعودية والأردن في المنطقة.
يُعتبر هذا المصنع نموذجاً ناجحاً للصناعات التحويلية في كوردستان، حيث يجسد إمكانية تحويل المنتج الزراعي المحلي إلى سلعة ذات قيمة مضافة عالية وقادرة على المنافسة عالمياً، عندما تُراعى معايير الجودة والكفاءة الإنتاجية.
هذا النجاح ليس سوى مثالاً واحداً على ثمار دعم الحكومة للقطاع الصناعي، الذي أسهم في خلق فرص عمل، ودعم المزارعين، وتعزيز الاقتصاد المحلي، وإيصال منتجات الإقليم إلى الأسواق العالمية.
