آيدن معروف: هناك أطراف مستفيدة من الانقسام السياسي في بغداد
قال وزير الإقليم لشؤون المكونات آيدن معروف إن: "ما تفعله الحكومة العراقية بمواطني إقليم كوردستان، خارج الدستور والقانون"، ودعا ممثلي المكونات الوطنية والدينية في كوردستان، في بغداد، إلى اتخاذ موقف موحد لتحقيق الحقوق الدستورية لإقليم كوردستان".
وقال معروف خلال مؤتمر صحفي: "نحن كمكونات عرقية ودينية، نتفق على أن مسألة الرواتب لا ينبغي تضمينها في الصراعات السياسية، مشيرًا إلى أن الحكومات العراقية المتعاقبة تعاملت مع مسألة الرواتب بطريقة سياسية وحاولت الضغط على إقليم كوردستان بهذه الطريقة"، مضيفًا: "نأمل أن يتم حل هذه القضية في أقرب وقت ممكن".
نيابة عن المكونات الوطنية والدينية في إقليم كوردستان، "دعا أيدن معروف الأحزاب السياسية في كوردستان التي لديها ممثلين في الحكومة والبرلمان في بغداد إلى الاتحاد بشأن القضايا المتعلقة بالمواطنين، وخاصة فيما يتعلق بموضوع الرواتب، لأن هناك أشخاص في بغداد يستفيدون من انقسام الأحزاب السياسية ".
وتشهد أسواق المحافظات العراقية مثل تكريت، الموصل، وديالى ركوداً ملحوظاً في الحركة التجارية، في ظل أزمة اقتصادية باتت تتجاوز الحدود الإدارية لهذه المحافظات، لتعود جذورها إلى إقليم كوردستان، حيث ما تزال رواتب أكثر من مليون و200 ألف موظف منقطعة منذ أكثر من أربعة أشهر، نتيجة عدم صرفها من قبل الحكومة الاتحادية.
في شوارع تكريت، يؤكد أصحاب المحال أن الأزمة الاقتصادية التي يمر بها إقليم كوردستان تنعكس بشكل مباشر على تجارتهم.
أحد أصحاب المحال التجارية قال:
"الاقتصاد في الإقليم هو جزء من اقتصادنا. كثير من المنتجات مثل الألبان والأجبان والسلع الأخرى نُدخلها من كوردستان. اليوم، ومع تأخّر الرواتب هناك، تأثّرنا نحن أيضاً بشكل سلبي."
التبادل التجاري بين إقليم كوردستان والمحافظات الوسطى والشمالية بات واضح التأثر، وهو ما أشار إليه عدد من المواطنين، الذين تحدثوا عن ضعف اقتصادي ملموس في صلاح الدين وديالى والموصل نتيجة التراجع الحاد في الإنفاق.
مواطن من ديالى أوضح: "التأثير واضح علينا، ليس فقط اقتصاديًا بل حتى معنويًا، لأننا بلد واحد. هناك علاقة تبادل تجاري بيننا وبين كوردستان، وحين يضعف الاقتصاد هناك، نشعر به نحن أيضاً."
تحذير من تحويل الرواتب إلى أداة ضغط سياسي
في محافظة صلاح الدين، عبّر مواطنون وناشطون عن تضامنهم مع موظفي إقليم كوردستان، مؤكدين رفضهم لتحويل ملف الرواتب إلى أداة تستخدم في الخلافات السياسية بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم.
الناشط حسن المؤمن صرّح :
"موظفو كوردستان مواطنون عراقيون، ومن غير المقبول إيقاف رواتبهم. أكثر من أربعة أشهر وهم بلا دخل، كيف يُتوقع منهم تأمين احتياجات عائلاتهم؟ يجب الإسراع بصرف رواتبهم فوراً."
أزمة تتجاوز الإقليم
يرى مراقبون أن استمرار هذه الأزمة قد يُهدد بامتداد تأثيرها السلبي إلى محافظات أخرى في حال تم استخدام الرواتب كورقة ضغط سياسي في المستقبل، وسط غياب حلول عملية تضمن انتظام صرف المستحقات لموظفي الإقليم.
وبين مطرقة الخلافات السياسية وسندان الانكماش الاقتصادي، يقف المواطن العراقي متأثراً ومترقباً لحلول تعيد الرواتب إلى مسارها المنتظم، وتمنع المزيد من التدهور الاقتصادي في مناطق مترابطة تجاريًا واقتصاديًا على مستوى البلاد.
كوردستان24
