وزير أوقاف كوردستان: بغداد تفتعل الأزمات منذ 2014 وتسعى لإضعاف الإقليم اقتصادياً
أكد وزير الأوقاف والشؤون الدينية في حكومة إقليم كوردستان، بشتيوان صادق، أن الحكومة العراقية دأبت منذ عام 2014 على خلق أزمات لأهالي الإقليم، وعلى رأسها أزمة الرواتب، في محاولة لإضعاف كوردستان اقتصادياً وتقويض كيانه الدستوري.
جاء ذلك في كلمة ألقاها أمام جمع من رجال الدين في مدينة أربيل، حيث أوضح صادق أن حكومة الإقليم استجابت لجميع مطالب الحكومة الاتحادية، بما في ذلك تسليم العائدات النفطية وغير النفطية، مقابل ضمان صرف رواتب الموظفين، إلا أن بغداد لم تلتزم بتطبيق الاتفاقات التي هي نفسها وضعتها، بحسب تعبيره.
واتهم الوزير الحكومة الاتحادية بالسعي لتقليص دور الإقليم اقتصادياً، لافتاً إلى أن الأحزاب المعارضة داخل كوردستان تلعب دوراً سلبياً من خلال محاولاتها تقويض الكيان الدستوري للإقليم، محذراً من أن انهيار هذا الكيان سيؤدي إلى "كارثة حقيقية".
وفي سياق حديثه، استعاد صادق محطات تاريخية، قائلاً إن دستور عام 1959 أشار في مادته الثالثة إلى الشراكة بين الكورد والعرب، إلا أن تلك الوعود سرعان ما تراجعت، حين شن عبدالكريم قاسم هجوماً على كوردستان بعد عودة البارزاني من الاتحاد السوفيتي. كما أشار إلى أن الحكومات المتعاقبة، خصوصاً بعد سقوط نظام صدام حسين في 2003، لم تلتزم بحقوق الكورد المنصوص عليها في الدستور.
وأوضح الوزير أن أزمة الرواتب منذ عام 2014 تهدف، من وجهة نظره، إلى إفراغ ذاكرة المواطن الكوردي من مفهوم الشراكة والحقوق الدستورية. كما انتقد الاتهامات الموجهة لحكومة الإقليم بشأن ملف النفط، مؤكداً أن الإقليم لم يكتفِ بتسليم العائدات، بل أوقف التصدير أيضاً.
وتحدث صادق عن اتفاق جرى بين حكومتي الإقليم وبغداد في شباط/فبراير الماضي، يقضي بتنفيذ مجموعة التزامات حتى وإن لم تكن دستورية، على أمل إنهاء أزمة الرواتب. ونتيجة لذلك، قررت حكومة الإقليم إيقاف التعيينات والترقيات والامتيازات الوظيفية.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن أزمة الرواتب لن تستمر، مشدداً على أن المجتمع الدولي والشراكة العراقية لا يمكن أن يقبلا باستمرار هذا الوضع، معرباً عن ثقته في قدرة حكومة الإقليم ورئيس وزرائها على تجاوز هذه الأزمة.
كوردستان24
