مسرور بارزاني: أزمة الرواتب نحو الإنفراج ووفد رفيع من بغداد سيزور أربيل
قال رئيس حكومة اقليم كوردستان مسرور بارزاني، اليوم الأربعاء، ان رواتب موظفي إقليم كوردستان لم تُصرف خلال الشهرين الماضيين، من قبل بغداد ، معتبراً ذلك اجراءً غير قانوني وغير دستوري ، وفيما شدد على ضرورة عدم ربط رواتب موظفي الإقليم بأي خلاف وصراع سياسي ، أعرب عن امتنانه لصبر الموظفين وشعب كوردستان نتيجة قطع الحكومة الاتحادية للرواتب.
وشدد رئيس الحكومة في مؤتمر صحفي في العاصمة اربيل ، عقب الجلسة الاعتيادية لمجلس الوزراء التي انعقدت صباح اليوم ، على عدم التنازل بأي شكل من الأشكال عن أي حق دستوري لشعب إقليم كوردستان، ومواصلة الدفاع عنها، موضحاً انه خلال الفترة الماضية، لم يكن هناك يوم لم نكن فيه منشغلين بالبحث عن حل لهذه الأزمة ، في إشارة الى موضوع الرواتب.
رئيس الحكومة مسرور بارزاني ، تابع بالقول كنا على تواصل مع المسؤولين في بغداد ، وأمس تحدثت مع رئيس مجلس القضاء الاعلى ، ورئيس مجلس الوزراء، وأكدت لهم أننا نرغب في المضي نحو حل هذه الأزمة، وقد أبديا ترحيبهما وأعلنا استعدادهما لإرسال وفد خلال اليومين المقبلين لمعالجة مسألة الرواتب .
وتابع ، لن نغلق باب المحادثات مع بغداد، والوفد الذي من المفترض أن يأتي إلى أربيل لحل قضية رواتب موظفي كوردستان هو على مستوى رفيع، وليس فقط وفدًا تقنيًا، ووعدونا بأنهم سيأتون لحل المشكلة وسيكونون قادرين على اتخاذ قرار.
مستدركاً ، كنا ننتظر صدور قرار من المحكمة الاتحادية العليا في العراق يصب في مصلحة رواتب موظفي إقليم كوردستان، لكن المحكمة حلّت نفسها باستقالة عدد من أعضاءها والآن نعلق آمالنا على مجلس القضاء الأعلى في العراق لحل مشكلة الرواتب .
مردفاً ، بالقول ، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الحكومة العراقية بشأن حل مشكلة الرواتب، فسنلجأ إلى الإيرادات الداخلية وتقليل النفقات أو أي وسيلة ممكنة، من أجل تأمين الحقوق المالية المستحقة لشعب إقليم كوردستان وفق الإمكانيات . مستدركاً ، ولكنني متفائل في التوصل الى حل جذري مع الحكومة الاتحادية بهذا الشأن .
وقال مسرور بارزاني ، نستمد قوتنا من دعم مواطنينا وثقتهم بحكومة إقليم كوردستان.
وأشار مسرور بارزاني إلى أن حكومة الاقليم تبذل قصارى جهدها لخدمة الشعب والموظفين ، مؤكداً على وجود تواصل مستمر بين أربيل وبغداد لحل قضية الرواتب ، لافتاً الى ضرورة أن يقوم مجلس القضاء بحسم ملف الرواتب.
وأكّد رئيس حكومة كوردستان على أن غياب التفاهم بين أربيل وبغداد بشأن الرواتب يزيد من تعقيد الوضع.
ولفت إلى أنه من الضروري أن يكون الجميع في العراق متساوون وأن تكون الحقوق للجميع.
وقال ، إذا لم تتوصل أربيل وبغداد إلى اتفاق حول الرواتب، لن ندع الشعب يتضرر، وفي أقرب وقت سيستلم المتقاعدون رواتبهم.
وأضاف ، لم نفقد الأمل مع بغداد بشأن راتب شهر مايو/ أيار، وخلال اليومين القادمين سيكون هناك أمل.
وأوضح مسرور بارزاني أنه لو كانت إيرادات إقليم كوردستان الداخلية تكفي لتأمين رواتب الموظفين، لم نكن لننتظر أحد.
وأشار إلى أن الإيرادات غير النفطية "تختلف من شهر إلى آخر".
ولفت رئيس الحكومة ، الى أن مشروع حسابي يوفر كامل الحقوق المصرفية للمواطنين، مشيراً إلى وجود أكثر من 800 ألف موظف مسجلون في مشروع (حسابي).
كما اشار رئيس الحكومة الى موضوع تعليق صادرات نفط إقليم كوردستان ، وقال ان الاقتصاد العراقي واقتصاد إقليم كوردستان تكبّد نتيجة ذلك خسائر تجاوزت 25 مليار دولار، وحتى الآن لم تعوّض الحكومة الفيدرالية مواطني إقليم كوردستان عن هذه الخسائر .
موضحاً ، انه لاستئناف تصدير نفط إقليم كوردستان من جديد، يجب التوصل إلى اتفاق مع جميع الأطراف، ولا سيما مع الشركات النفطية العاملة في الاقليم التي تطالب بضمان تكاليف الاستخراج .
مشدداً على أن توقف إنتاج نفط كوردستان، يعود إلى سياسات الحكومة الاتحادية.
كما أكّد رئيس حكومة إقليم كوردستان ، على أن الاتفاقيات التي أبرمتها حكومة الإقليم مع شركات نفطية أميركية حق دستوري وقانوني للإقليم.
مؤكداً على ضرورة أن تكون حقوق الشركات النفطية في كوردستان محمية.
وحول الصراع الذي حدث في المنطقة، قال رئيس الحكومة ، إن الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران يصب في مصلحة جميع دول المنطقة، ونأمل أن يكون خطوة نحو استعادة السلام والاستقرار في عموم الإقليم .
مضيفاً ، نحن في إقليم كوردستان بذلنا جهدنا للبقاء بعيدين عن هذه الحرب والفوضى، ومن الواجب أن نعبر عن شكرنا لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني الذي سعى إلى تجنيب العراق الدخول في هذا الصراع .
وبخصوص تشكيل الكابينة الحكومية الجديدة في إقليم كوردستان ، قال مسرور بارزاني، بأن الحزبين الرئيسيين في الإقليم الديمقراطي والاتحاد الوطني الكوردستانيين يبذلان المساعي لتشكيل حكومة أغلبية جديدة في الإقليم.
موضحاً ، خلال الفترة الماضية بذلنا الجهود والمحاولات من أجل تشكيل الحكومة الجديدة للإقليم في وقت قريب، وأن يتم تشكيلها بالاغلبية، ونحاول ان يشترك فيها الاحزاب والاطراف السياسية الرئيسية في كوردستان .
وتابع ، توصلنا الى وضع برنامج الحكومة الجديدة مع الاتحاد الوطني ولدينا رؤية مشتركة في هذا المجال، ونحن مستمرون في الحوار بشأن مسألة توزيع المناصب. مستدركاً ، رغم تأخير تشكيل الحكومة الجديدة إلا أنه لم يحدث فراغ دستوري لغاية الان .
وقال ، ابوابنا مفتوحة لكل الأطراف من أجل المشاركة في الحكومة الجديدة لاقليم كوردستان .
