وزير الدفاع العراقي: اتوقع اخلاء القوات الامريكية بعض مواقعها والانتقال إلى كوردستان
أعرب وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي عن دعمه لاستمرار وجود قوات التحالف الدولي في سوريا، واصفًا إياه بأنه خطوة ضرورية لاستقرار المنطقة وجهود مكافحة الإرهاب.
مؤكداً، أن بقاء قوات التحالف الدولي ضد داعش في الأراضي السورية أمر مطلوب.
وشدد العباسي في لقاء متلفز، يوم الجمعة، على أن أمن العراق جزء لا يتجزأ من أمن سوريا ، مؤكدًا أن التنسيق الأمني والعسكري مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لا يزال فعالًا.
كما قال بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لسيطرة داعش على محافظة نينوى، "نرى ضرورة بقاء القوات الأميركية في الجانب السوري لأن بقايا داعش لا تزال موجودة".
ولفت إلى أن مخيم الهول الذي يضم عائلات التنظيم الإرهابي في سوريا لا يزال يشكل خطرا على العراق.
إلى ذلك، أضاف أن محادثات الحكومة السورية الجديدة مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) للانضمام لقوات وزارة الدفاع لا تزال متعثرة، معتبرا أن "بقاء عمليات العزم الصلب مهمة لمحاربة داعش".
وكشف أن الحكومة العراقية طلبت من دمشق عبر تركيا إغلاق مخيم الهول.
إلا أنه أوضح أن مشكلة هذا المخيم تكمن في رعايا الدول الأوروبية التي لم تُبدِ أي تجاوب باستلام مواطنيها.
كذلك أكد أن التنسيق مع التحالف الدولي مستمر، موضحا أن بغداد لم تتلق أي إشعار بشأن تغيير مواعيد انسحاب قوات التحالف من العراق ، ومن المتوقع إخلاء بعض المواقع في نهاية سبتمبر/أيلول والانتقال إلى كوردستان.
وقال العباسي: "لم نستلم أي إشارة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تغيير القرارات، ولم يُطلب منا السماح بزيادة عدد القوات الأميركية في العراق".
أتت تلك التصريحات بعد أيام على تأكيد المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، أن الولايات المتحدة بدأت تقليص وجودها العسكري على الأراضي السورية وتهدف إلى إغلاق كل قواعدها في هذا البلد باستثناء واحدة.
كما جاءت فيما تتخوف السلطات العراقية من تسرب بعض عناصر التنظيم الإرهابي من الداخل السوري إلى أراضيها، بعد التجربة المريرة التي عاشها البلدان عام 2014.
وتأتي تعليقات الوزير العراقي في أعقاب تصريحات حديثة لمسؤولي الدفاع في واشنطن، مؤكدين أن تحركات القوات من شمال وشرق سوريا إلى العراق هي جزء من استراتيجية إعادة تموضع مدروسة واحترافية. ويهدف هذا التحول إلى تعزيز المكاسب الأخيرة ضد الجماعات المتطرفة وتحقيق الاستقرار في المنطقة. وأكد المسؤولون مجددًا أن ذلك لا يعني انتهاء مهمة التحالف في سوريا.
وأشار مسؤول كبير في البنتاغون مؤخرًا إلى أن القوات الشريكة المحلية في سوريا لا تزال نشطة وفعّالة في مواجهة تهديدات المتشددين.
وحذر المسؤول من أن أي حالة من عدم الاستقرار قد تستغلها الفصائل المتطرفة، لكنه أكد أن الجهود المضادة لا تزال قوية وصامدة. وأضاف المسؤول أن التحالف الدولي لا يزال ملتزمًا التزامًا كاملًا بضمان الهزيمة الدائمة لهذه الجماعات في كل من العراق وسوريا.
