ليبيا المنقسمة تتلمس مستقبلها بصعوبة
فارت ليبيا في أعقاب إطاحة نظام العقيد الراحل معمر القذافي، مثل بركان، وباتت متشظيةً تشبه الفسيفساء. وبعد 14 عاماً، تتلمس البلاد المقسمة مستقبلها بصعوبة في ظل خريطة نفوذ وتحكم تتحرك وفق تحولات عسكرية وأمنية وسياسية في عموم البلاد.
وفي ظلال جبهتين، إحداهما في شرق ليبيا يقودها المشير خليفة حفتر، وأخرى في غربها حيث حكومة عبد الحميد الدبيبة، انخرط كل فصيل في تحقيق غايته، وسعى إلى تفعيل أجندته، مستنداً إلى دعم خارجي. ورافقت ذلك فوضى أمنية تقاطعت فيها الأجندات وتباينت الغايات، فانقسمت البلاد بين مشروعين أحدهما يسعى إلى تأسيس نظام عسكري، لكنه يواجه اتهامات بـ«عسكرة ليبيا»، وثانيهما ذاب في الميليشيات وذابت فيه.
ومن بنغازي إلى طرابلس، مروراً بمدن الجنوب، تراوح الأزمة مكانها، بعد أن جالت في عواصم عدة؛ بحثاً عن حل. والحاصل أن الأطراف كافة، تتشبث بالسلطة، وتُعزِّز تموضعها، وتُبقي أصابعها على زناد البندقية، راسمةً خريطة لنفوذها ولو مؤقتاً... فإلى أي مدى تمتد هذه السيطرة؟ ومَن يحكم ماذا؟
الشرق الاوسط
