نيجيرفان بارزاني: القضية الكوردية لن تحل بإراقة الدماء وكوردستان لن يشكل تهديداً لأحد
أكد رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، اليوم الأحد، أن الالتزام بتطبيق الدستور العراقي الدائم كما هو، يمكن أن يسهم بشكل حاسم في حل معظم المشكلات والتوترات القائمة بين أربيل وبغداد.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن ‹منتدى طهران للحوار›، حيث أوضح أن إقليم كوردستان كان موجودًا قبل عام 2003، مبينًا أن الأمريكيين طلبوا من الكورد آنذاك المساهمة في بناء عراق ديمقراطي اتحادي بعد إسقاط نظام صدام حسين. وقال: «لم نصل حتى الآن إلى هذا النظام، لأن العراق لا يزال بعيدًا عن النظام الاتحادي».
وأشار رئيس إقليم كوردستان إلى أن الجميع يعيش ضمن حدود العراق الجغرافية، داعيًا إلى اعتماد نظام يرضي جميع المكونات، مشددًا على أن هذا النظام منصوص عليه في الدستور العراقي، الذي حظي بموافقة نحو 80% من الشعب العراقي. وأضاف: «نعتقد في إقليم كوردستان أنه إذا تم تطبيق الدستور العراقي كما هو، فسيتمكن من فك معظم العقد القائمة بين أربيل وبغداد، ولكن الواقع الحالي لا يعكس ذلك، والتعامل مع الإقليم لا يجري ضمن إطار الحكومة الاتحادية».
ولفت إلى أن قيادة الإقليم أبلغت مرارًا المسؤولين العراقيين بضرورة إجراء مناقشات مباشرة وصريحة لحل الخلافات والوصول إلى تفاهمات بشأن الملفات العالقة.
وفي سياق متصل، شدد نيجيرفان بارزاني على أن القضية الكوردية يجب أن تُحل عبر الحوار والوسائل السلمية، مؤكدًا رفضه لأي حلول تقوم على إراقة الدماء.
كما أعلن رئيس إقليم كوردستان استعداد الإقليم لتقديم المساعدة في ملف حزب العمال الكوردستاني PKK، موضحًا: «نحن لا نتدخل في شؤون أي دولة، ومستعدون للقيام بدور إيجابي في تهدئة التوتر وحل الخلافات بين تركيا وحزب العمال، بما يخدم استقرار المنطقة ومصالح شعوبها».
وكان نيجيرفان بارزاني قد توجّه مساء السبت من بغداد إلى طهران، عقب اختتام زيارته الرسمية إلى العاصمة العراقية، للمشاركة في ‹منتدى طهران للحوار› الذي تنظمه وزارة خارجية جمهورية إيران الإسلامية.
وخلال زيارته إلى طهران، من المقرر أن يعقد نيجيرفان بارزاني اجتماعات مع كبار القادة والمسؤولين الإيرانيين، لبحث العلاقات بين إيران والعراق وإقليم كوردستان، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن تطورات الأوضاع في المنطقة.
