وفد حكومة إقليم كوردستان يعرض في جنيف خطوات الحكومة لحماية حقوق الأطفال وذوي الإعاقة
في اليوم الثاني من اجتماعات مجلس حقوق الإنسان بمقر الأمم المتحدة في جنيف، استعرض وفد حكومة إقليم كوردستان، برئاسة منسق التوصيات الدولية الدكتور ديندار زيباري، أبرز الخطوات التي اتخذها الإقليم في مجال حماية حقوق الأطفال وتعزيز الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكد زيباري، خلال كلمته أمام المجتمعين، التزام حكومة الإقليم بمبادئ النهج القائم على الحقوق، مشيراً إلى مواصلة تقديم الخدمات رغم التحديات الاقتصادية التي فرضتها الحرب ضد تنظيم داعش والأزمات المالية والإدارية المترتبة عليها.
وأوضح أن عدد الأطفال من ذوي الإعاقة المسجلين في إقليم كوردستان تجاوز 72 ألف طفل، عقب مراجعة شاملة لقاعدة بيانات الإعاقة، مبيناً أنه وبالتعاون مع منظمة اليونسيف، أنشأت الحكومة خمسة مراكز مختصة بالدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المتضررين من العنف والإهمال. وخلال عام 2024، تلقى 130 طفلاً رعاية مباشرة من الجهات الحكومية، في حين استفاد 553 آخرون من خدمات دور الحضانة الرسمية.
وأشار منسق التوصيات الدولية إلى توسيع نطاق الخدمات الصحية المتخصصة، حيث افتتحت أقسام طب الأسنان المجاني للأطفال المصابين بالتوحد والشلل الدماغي، وأُجريت عشرات العمليات الجراحية، مع تسجيل أكثر من 200 طفل لتلقي هذه الخدمات. كما وزعت الأجهزة المساعدة عبر أربعة مراكز متخصصة في تقويم العظام.
وفي قطاع التعليم، أوضح زيباري أن أكثر من 10 آلاف طالب من ذوي الإعاقة التحقوا بالمدارس الحكومية، وتم تخصيص 70% من المقاعد الجامعية لهم. وبيّن أن عدد زيارات المكتبات في المؤسسات الإصلاحية تجاوز 68 ألف زيارة خلال عام 2024، مع تسجيل 560 طالباً في برامج التعليم داخل السجون.
وفيما يتعلق بضحايا جرائم داعش، كشف زيباري عن دعم حكومة الإقليم لإطلاق سراح وتأهيل 3,585 ناجياً من الأطفال، بينهم 1,074 فتاة و961 فتى، إضافة إلى إرسال أكثر من ألف ناجٍ إلى ألمانيا لتلقي العلاج النفسي، وتوثيق ما يزيد عن 408 آلاف صفحة ضمن أكثر من 24 ألف ملف خاص بجرائم التنظيم.
كما أعلن عن مشروع دعم مالي مباشر للناجين، استفاد منه حتى الآن 3,575 شخصاً عبر منح شهرية، فضلاً عن تطوير بطاقة ذكية مع نظام بيانات شامل للأشخاص ذوي الإعاقة، وإعداد مشروع لصندوق التدريب والتأهيل.
وبيّن أن أكثر من 45 منظمة محلية ودولية، إلى جانب 21 مركزاً حكومياً ودولياً، تقدم اليوم خدمات متعددة لهذه الفئة في عموم الإقليم.
وفي سياق متصل، شدّد زيباري على التزام حكومة إقليم كوردستان بالإطار القانوني لحماية حقوق جميع المكونات، لاسيما الأطفال من الأقليات الدينية والقومية، مستعرضاً أبرز التشريعات، بينها نظام حقوق القوميات والأديان لعام 2003، وقانون اللغات الرسمية لعام 2014، وقانون حقوق المكونات لعام 2015.
كما أشار إلى استمرار وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في صرف منح شهرية للأشخاص من غير الموظفين وذوي الإعاقة من الموظفين، وافتتاح مراكز متخصصة لعلاج الأطفال المصابين بطيف التوحد، وتوزيع الكراسي المتحركة والأجهزة التعويضية.
واختتم زيباري عرضه بالإعلان عن إنشاء صندوق خاص لدعم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وقصار القامة، بهدف تخصيص إيراداته لمشاريع صحية واقتصادية مستدامة، ضمن استراتيجية الإقليم لتعزيز التمكين الشامل.
وتأتي هذه المشاركة ضمن اجتماعات مناقشة التقريرين الدوريين الخامس والسادس الخاصين بالعراق بشأن اتفاقية حقوق الطفل، التي تستمر حتى 18 أيار الجاري في مقر الأمم المتحدة بجنيف، بمشاركة وفد حكومة الإقليم ضمن وفد الحكومة الاتحادية برئاسة وزير العدل الاتحادي ورئيس اللجنة الخاصة بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية.
وتعد مشاركة حكومة إقليم كوردستان في هذه الاجتماعات فرصة لنقل التزامها بالتوصيات الدولية إلى المحافل الأممية، وتسليط الضوء على تنفيذ خطة حقوق الإنسان (2021-2025)، لا سيما في مجال حماية حقوق الطفل.
