• Tuesday, 03 February 2026
logo

سياسي كوردي سوري: نطالب بشراكة حقيقية تقوم على الاعتراف المتبادل والعدالة والتعددية

سياسي كوردي سوري: نطالب بشراكة حقيقية تقوم على الاعتراف المتبادل والعدالة والتعددية

أكد سياسي كوردي، يوم الأربعاء، أن الكورد في سوريا ليسوا طارئين على الجغرافيا، ولا طارئين على التاريخ، بل هم جزء أصيل من النسيج الوطني السوري. ما يطالبون به ليس انفصالاً ولا هيمنة، بل شراكة حقيقية تقوم على الاعتراف المتبادل، والعدالة، والتعددية، مشيرا إلى أن تهمة الانفصال هي تهمة قديمة - جديدة، تُستخدم كطريقة لتشويه المطالب القومية المشروعة للشعب الكوردي في سوريا.

وقال أكرم حسين، رئيس الهيئة التنفيذية لتيار مستقبل كوردستان سوريا (أحد أطراف المجلس الوطني الكوردي في سوريا ENKS) لـ (باسنيوز)، إن «تهمة الانفصال هي تهمة قديمة - جديدة، تُستخدم كطريقة لتشويه المطالب القومية المشروعة للشعب الكوردي في سوريا، وإخراج الكورد من دائرة الوطنية السورية وتبرير القمع السياسي والثقافي الذي يتعرضون له، وذلك بسبب العقلية المركزية التي تتبناها الدولة القومية العربية، حيث ترى في أي اعتراف بتعددية قومية تهديداً لوحدتها المتخيلة. إضافة إلى الفشل في قيام دولة وطنية قادرة على احتواء التنوع السوري، ما دفع بعض الأصوات إلى الخلط بين المطالبة بالحقوق القومية والانفصال».

وأشار إلى أن «مطالب الكورد الأساسية في سوريا تتمحور حول الاعتراف الدستوري بهم كشعب أصيل يعيش على أرضه التاريخية، وضمان حقوقه القومية والثقافية والسياسية ضمن إطار سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية، ويمكن تكثيفها في الآتي:

. سوريا دولة متعددة القوميات والأديان يضمن دستورها الحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي في سوريا.

. الاعتراف الدستوري باللغة الكوردية لغة رسمية وتدريسها في المدارس والإعلام.

. المشاركة العادلة في مؤسسات الدولة على أسس الكفاءة والتمثيل.

. تطبيق اللامركزية بما يضمن إدارة المجتمعات المحلية شؤونها بنفسها ضمن وحدة البلاد.

. الغاء المشاريع الشوفينية وتعويض المتضررين منها».

وأكد حسين أن «هذه المطالب لا تتعارض مطلقاً مع المبادئ الدولية، بل تنسجم تماماً مع العهود والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وحقوق الشعوب الأصلية».

ولفت إلى أن «الإسلام بحد ذاته لم يقم على مركزية قومية أو استعلاء عرقي، بل على مبدأ (لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى)، موضحا أن اللامركزية كانت موجودة في التاريخ الإسلامي، خصوصاً في فترات الخلافة الراشدة والدولة العباسية، حيث تمتعت الأقاليم بهامش من الاستقلال الإداري، وتم احترام لغات وثقافات الشعوب المختلفة داخل الدولة الإسلامية».

وأكد أن «الكورد في سوريا ليسوا طارئين على الجغرافيا، ولا طارئين على التاريخ، بل هم جزء أصيل من النسيج الوطني السوري. ما يطالبون به ليس انفصالاً ولا هيمنة، بل شراكة حقيقية تقوم على الاعتراف المتبادل، والعدالة، والتعددية».

وشدد أكرم حسين في الختام أن «الحل الحقيقي لمستقبل سوريا لن يكون بإقصاء مكون على حساب آخر، بل ببناء وطن يعترف بجميع مكوناته، ويضمن الحقوق على قاعدة المواطنة المتساوية، والعدالة الاجتماعية، والشراكة الوطنية».

Top