• Thursday, 05 February 2026
logo

تقرير أمريكي: إقليم كوردستان ركيزة استقرار وشريك محوري وسط اضطرابات المنطقة

تقرير أمريكي: إقليم كوردستان ركيزة استقرار وشريك محوري وسط اضطرابات المنطقة

في ظل التحولات العميقة التي تشهدها المنطقة نتيجة لانهيار النظام السوري وتغير توجهات السياسة الخارجية الأمريكية، أكد تقرير رسمي حديث أن إقليم كوردستان يواصل تثبيت موقعه كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في العراق والمنطقة.

وجاء ذلك ضمن تقرير ربع سنوي أصدره المفتش العام لعملية «العزم الصلب» (OIR) وقدمه إلى الكونغرس الأمريكي، يغطي الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى مارس / آذار 2025.

إصلاحات أمنية وعسكرية واسعة
أشاد التقرير بالتقدم الذي حققه الإقليم في تنفيذ الإصلاحات المؤسسية والعسكرية، خاصة فيما يتعلق بإعادة هيكلة قوات البيشمركة وتوحيدها تحت إشراف وزارة شؤون البيشمركة، التزاماً بمذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة.

وبيّن التقرير أن أربع فرق بيشمركة من أصل 11 مخططاً لها باتت تعمل بشكل كلي أو جزئي، مع استمرار العمل على تأسيس قيادات مناطقية جديدة لتعزيز القيادة والسيطرة العملياتية. كما أشار إلى الانتقال التدريجي لنظام الرواتب الإلكتروني لنحو 68 ألف عنصر، وخطة إحالة من اقتربوا من سن التقاعد، كجزء من عملية إصلاح مؤسسي طويلة الأمد بدعم أمريكي ودولي.

تعزيز التنسيق الأمني
ولفت التقرير إلى تأسيس «قيادة عمليات وزارة البيشمركة» لتعزيز التنسيق مع القوات العراقية الاتحادية وقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، ضمن جهود محاربة تنظيم داعش. وأوضح أن واشنطن، رغم نيتها إنهاء عملياتها القتالية المباشرة في العراق بحلول سبتمبر/ أيلول 2025، ستبقي على وجودها العسكري في إقليم كوردستان حتى سبتمبر 2026 على الأقل، ليبقى قاعدة رئيسية للعمليات في سوريا.

دعم مالي وإنساني متواصل
على المستوى المالي، أوضح التقرير أن الولايات المتحدة تواصل دعمها لقوات البيشمركة عبر «صندوق تدريب وتجهيز مكافحة داعش»، الذي خصص 242 مليون دولار للسنة المالية 2024/2025، بينها 135 مليون دولار مباشرة للإقليم.

أما في المجال الإنساني، فقد أشار التقرير إلى أن الإقليم يواصل أداء دوره في استضافة النازحين واللاجئين، حيث يحتضن أكثر من 109 آلاف نازح داخل 21 مخيماً، رغم محدودية الدعم من بغداد والمنظمات الدولية.

تفاهمات سياسية واقتصادية
سياسياً، شهد الإقليم تقدماً باتجاه التوصل إلى اتفاق شامل بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني لتشكيل حكومة موحدة، مع توافق على مبادئ تتعلق بهيكلة البرلمان والمؤسسات الأمنية.

أما اقتصادياً، فأكد التقرير أن إقليم كوردستان لا يزال يشكل محوراً استراتيجياً في قطاع الطاقة العراقي، من خلال خط أنابيب العراق – تركيا، الذي يمثل شرياناً حيوياً لصادرات النفط. ولفت إلى توافق أمريكي –عراقي بشأن ضرورة استئناف تشغيل هذا الخط الحيوي، لما له من أهمية في تعزيز الاستقرار المالي للإقليم وتأمين موارد الطاقة للعراق.

كوردستان.. نموذج استقرار
واختتم التقرير بالتأكيد أن إقليم كوردستان يواصل، وسط أزمات المنطقة، ترسيخ مكانته كنموذج للاستقرار النسبي والحوكمة الرشيدة، وشريك موثوق للمجتمع الدولي في ملفات الأمن والطاقة والجهود الإنسانية.

 

 

 

 

Top