مسرور بارزاني: التدريب والإعداد كانا دائماً جزءاً مهماً من تاريخ الديمقراطي الكوردستاني
أقيمت اليوم الثلاثاء 29 نيسان / أبريل 2025، وبحضور نيجيرفان بارزاني ومسرور بارزاني، نائبي رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، الدورة العشرون لتخريج كوادر الحزب.
وفي كلمة له خلال الدورة العشرين لمعهد إعداد كوادر الحزب الديمقراطي الكوردستاني، قال مسرور بارزاني، نائب رئيس الحزب: «أنا سعيد جداً لوجودنا اليوم معاً في الدورة العشرين لإعداد وتأهيل الكوادر. أتقدم بالشكر للأخ قادر وكادر المعهد على تنظيم هذه المناسبة المهمة، وأتوجه بالشكر إلى جميع الأساتذة وأهنئ الكوادر الأعزاء. وأتمنى لهم دورة ناجحة، وأن يكونوا مستعدين مستقبلاً لمواجهة التحديات وإنجاح برامج وأجندة الحزب بإذن الله».
وأضاف: «إن التدريب والإعداد كانا دائماً جزءاً مهماً من تاريخ الديمقراطي الكوردستاني، من أجل إعداد كوادر قادرة على التفاعل مع المجتمع والتطورات. وهذه الدورة بمثابة تجديد للعهد مع نهج البارزاني الخالد، مع مؤسسنا وقائدنا ووالد أمتنا ووطنيتنا، الملا مصطفى البارزاني، ومع قائدنا الراحل إدريس بارزاني، ومع جميع قادتنا المناضلين وبيشمركتنا الأبطال. إنها عهدٌ مع أنفسنا، مع أمتنا، مع ترابنا، كي نكون دائماً مستعدين لحماية هذا النهج المقدس وإيصال قضيتنا القومية إلى مراحل النجاح في المستقبل القريب بإذن الله».
وأشار نائب رئيس الحزب إلى أن: «هذه الدورة تمثل تجديداً آخر للعهد مع قائدنا الرئيس بارزاني، ومع الحاضر ومع الجيل القادم، وكيف سنواصل المسيرة، لا أن نعيش فقط على أمجاد التاريخ التي نفتخر بها، بل يجب أن نضيف إلى ذلك التاريخ، وأن نجعل الحزب ناجحاً في كل مناطق كوردستان، وأن نوصل رسالة الحزب إلى كل شخص وكل فئة من هذا الوطن».
وتابع قائلاً: «الديمقراطي الكوردستاني يملك تاريخاً زاخراً، لكن لا يجوز أن نحيا على التاريخ فقط. نحن نعتز بتاريخنا وقادتنا وتضحياتنا، وهذه تجربة فريدة من نوعها، لكن لا ينبغي أن نبقى في إطار الماضي. علينا أن نضيف من قدراتنا وتجاربنا لكي يتمكن الجيل القادم من صناعة تاريخه هو أيضاً، ويفتخر بتاريخه. لذا فإن مسؤولية كوادرنا الأعزاء اليوم هي أن يستعدوا لمواجهة تحديات المرحلة، وكيفية تهيئة أنفسهم لصناعة جيل جديد».
وأكد مسرور بارزاني، أن «زمن اليوم يختلف عن الماضي، هناك تكنولوجيا حديثة، وذكاء اصطناعي، وطرق متعددة لإيصال الرسائل. الإعلام اليوم ليس فقط الصحافة المطبوعة، بل هناك التلفاز، والإذاعة، ووسائل التواصل الاجتماعي. يجب أن نواكب العلوم والتكنولوجيا الحديثة، ولا يكون إعداد الكوادر محصوراً فقط ضمن الأطر الحزبية التقليدية، بل يجب أن نستفيد من أدوات العصر ونتفاعل مع ما يجري حولنا، كي نرتقي بوعي شعبنا ونتفاعل مع أحداث منطقتنا وفق توجهات دقيقة حتى نستطيع أن نخدم أمتنا بشكل أفضل».
وأشار إلى أن: «هناك العديد من الأحزاب والقوى المختلفة في كوردستان. بعضهم حلفاء، وبعضهم خصوم. ومن الطبيعي أن تستمر المنافسات السياسية في كوردستان. لذا يجب أن نعرف كيف نكون جاهزين للرد على أي دعاية مغرضة ضد حزبنا وقضيتنا، وأن نوصل رسالتنا بشكل صحيح ومدروس، ونعرف بأي طريقة وأسلوب نخاطب شعبنا».
وقال أيضاً: «ليس من الضروري أن نرد على كل قول سيء، لكن من الضروري أن نكون جاهزين لإيصال رسالتنا بوضوح. ومن المهم أن نكون مع المجتمع، وأن نبني الرأي العام، وهذا من صميم عمل كوادر الحزب. الكادر الذي يتخرج من المعهد ويذهب إلى المجتمع، عمله واضح. علينا أن نكون وسط جميع فئات وشرائح الشعب، وأن نرسّخ لديهم الإيمان بهذا النهج المقدس، لكي يثقوا بنا ويكونوا إلى جانبنا، ويصوتوا لهذا النهج في الانتخابات المقبلة، لأننا نؤمن بأن ترسيخ نهج البارزاني المقدس هو ترسيخ لكوردستان، وترسيخ لطريق الكورد».
وبيّن كذلك: «من دون الديمقراطي الكوردستاني، ومن دونكم، لا أعتقد أننا سنتمكن من تحقيق تطلعات أمتنا. لذا عليكم أن تقوّوا أنفسكم، وأن تكونوا قادرين على كسب ثقة الناس والتواصل معهم حتى نقترب أكثر من تحقيق أهدافنا».
وقال نائب رئيس الديمقراطي الكوردستاني: «لذلك، لا أريد أن أطيل أكثر. أنا واثق من أن أساتذتكم سيتحدثون معكم عن كل ما يلزم، وأنتم بدوركم ستفهمون وتتعمقون في الأحداث. يجب ألا ننسى أن هناك أطرافاً أخرى تحاول أن تواجهنا. وما يهمنا هو أن نعمل جميعاً ليكون الحزب هو الحزب الأول، ليس فقط على مستوى إقليم كوردستان، بل على مستوى العراق كله. ومن دواعي السرور أننا نرى اليوم في جميع أجزاء كوردستان، أن فكر السلام والوحدة والوعي القومي يترسخ، وهذا مدعاة فخر أن نرى في الشمال والجنوب وشرق كوردستان وغربها، أن الكورد بدأوا يفكرون بمصيرهم، ويصلون إلى أهدافهم بطرق سلمية. والحزب كان له دور مهم وأساسي في ترسيخ هذا الفكر، ونأمل أن يتكلل ذلك بالنجاح، وأن نتمكن نحن أيضاً في الانتخابات المقبلة من تعزيز موقع الحزب بشكل أقوى ليكون له تأثير أكبر حتى داخل العراق».
وفي ختام كلمته، قال: «مرة أخرى، أشكر الأساتذة الكرام، والقائمين على هذا المعهد وهذه الدورة، وأتمنى التوفيق لجميع الكوادر المتخرجة، لتكونوا ناجحين، وليبقى حزبنا مرفوع الرأس وناجحاً، وتبقى كوردستان عامرة».
