شؤون الألغام بإقليم كوردستان تعلن تطهير 10 حقول ألغام منذ مطلع 2025
أعلنت مؤسسة شؤون الألغام في إقليم كوردستان، اليوم الأحد، عن تطهير نحو 10 حقول ألغام منذ بداية العام الجاري.
وقال المتحدث باسم المؤسسة، طالب خالد، في تصريحٍ لـ كوردستان 24، "منذ مطلع عام 2025، تم تطهير قرابة 10 حقول ألغام، وجُهز عدد منها لتسليمها رسميًا إلى أصحاب الأراضي.
وأضاف أن المؤسسة تعمل على تنظيم مراسم رسمية خلال الفترة المقبلة لتسليم جميع الحقول المطهرة إلى مالكيها.
وأشار خالد إلى أن الألغام تسببت هذا العام في إصابة 14 شخصًا، توفي 8 منهم، بينما أُصيب 6 آخرون بجروح متفاوتة أدت إلى بتر أطراف بعضهم.
لافتًا إلى أن معظم الضحايا لم يلتزموا بإرشادات السلامة الصادرة عن الهيئة، خاصة أثناء التوجه إلى المناطق الخطرة خلال موسم التنزه الربيعي.
وأكد أن فرق المؤسسة تواصل بشكل يومي نشر رسائل التوعية بين المواطنين، لاسيما في المناطق الحدودية والقريبة من حقول الألغام، عبر فرق متخصصة بالتثقيف والتوعية المجتمعية.
وأوضح أن جهود التوعية هذا العام شملت توزيع مئات الملصقات التوعوية ونشر عشرات اللوحات الإعلانية الكبيرة على الطرق الرئيسية، كما نسقت الهيئة مع وزارة الأوقاف لتوجيه أئمة وخطباء المساجد للتطرق إلى مخاطر الألغام خلال خطب الجمعة، بهدف تحذير المواطنين والحد من الحوادث خلال موسم الرحلات الربيعية.
وبحسب إحصائيات مؤسسة شؤون الألغام، فقد طُهِّرت 72% من أراضي إقليم كوردستان من الألغام والمتفجرات، ولم يبق سوى 28%.
وأولت التشكيلة التاسعة لحكومة إقليم كوردستان في إطار المؤسسة العامة لشؤون الألغام اهتماماً كبيراً بتطهير الأراضي الملوثة بالألغام والمتفجرات.
وأُنشأت مؤسسة شؤون الألغام عام 2007 لمساعدة حكومة إقليم كوردستان في جهود إزالة الألغام وتطهير الأراضي وتجنيب المواطنين من أخطارها.
وقضى العديد من المزارعين والقرويين بعد أن زرع النظام السابق آلاف الألغام على الحدود طيلة السنوات التي أعقبت الحرب العراقية الإيرانية وخلال حملات التطهير والقمع ضد مواطني الإقليم.
وبعد عام 1991، ساهمت العديد من المنظمات المحلية والدولية المعنية بالألغام في تطهير الحدود العراقية الإيرانية من المتفجرات.
ولا تزال مساحات واسعة من الأراضي في إقليم كوردستان تحوي على ألغام غير منفلقة.
وتعود معظم تلك الألغام إلى فترة الحرب العراقية - الإيرانية التي دامت ثمانية أعوام، ابتداءً من عام 1980 حتى عام 1988.
وتعرضت العديد من المدن والمناطق الكوردستانية حينها إلى التدمير والتخريب بحكم قربها من ميادين المعارك، أو تحوّلها إلى ميادين معارك فعلية.
ناهيك عن سياسة الأرض المحروقة التي انتهجها نظام حزب البعث السابق تجاه الشعب الكوردي والتي خلفت خسائر وأضرار بشرية ومادية كبيرة.
كوردستان24
