• Monday, 02 February 2026
logo

الديمقراطي الكوردستاني: اتفاقية آذار كانت ملاذاً للتفاوض من أجل إيجاد حل للقضية الكوردية في العراق

الديمقراطي الكوردستاني: اتفاقية آذار كانت ملاذاً للتفاوض من أجل إيجاد حل للقضية الكوردية في العراق

وجه المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، بمناسبة الذكرى الخامسة والخمسين للبيان المؤرخ في 11 آذار 1970 (اتفاقية آذار)، رسالة لجماهير الحزب ومواطني كوردستان.

وأدناه نص الرسالة:

رسالة المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني بمناسبة الذكرى الخامسة والخمسين للبيان المؤرخ في 11 آذار 1970.

لقد كانت مرحلة تاريخية لثورتنا التحررية في زمن الصعوبات والقسوة، إذ تم الاحتفاظ بالرسالة الوطنية والقومية الصحيحة، وكانت كل مرحلة من تلك الثورات ضرورة تاريخية وحلاً مُنقذاً.

لقد كانت انتفاضة أيلول الكبرى في تلك الفترة العصيبة من الأحداث بمثابة حدث مهم، لدور ومكانة الثورة التحررية في الانتقال إلى مرحلة سياسية أكثر تقدماً، مما أدى إلى تحويل سياسي داخلي وعالمي، إذ كانت تلك الثورة حاملةً لراية التغيير، وهي قادرةٌ على تحديد وتحقيق دورها التاريخي الهام، وتعد واحدة من النتائج الرئيسية لتلك الحقبة: البيان المؤرخ في 11 آذار 1970.

إن تلك الوثيقة كانت لها تأثير كبير على حركة التحرر الوطني وقوميتنا ووطننا، سواء كوثيقة سياسية وقانونية معترف بها، حيث كان ذلك للمرة الأولى التي اضطرت فيها حكومة العراق إلى تقديم الاعتراف بالحقوق السياسية والقومية والإدارية لشعبنا، وكذلك اعتبرت ملاذاً للتفاوض من أجل إيجاد حل للقضية الكوردية في العراق.

تميزت تلك الاتفاقية بالتأكيد على ضرورة إنشاء بيئة جديدة للتعايش والسلام، حتى تصل إلى انتهاء الحرب والقتل والتهجير القسري، وأيضًا كانت عدة قرارات جوهرية وصحيحة تتعلق بالمسألة القومية في العراق، كما كانت خطوة واضحة نحو تحقيق حقوقنا، مثل: القرار على أن يكون الحكم الذاتي في كوردستان العراق واللغة الكوردية لغة رسمية ثانية والعديد من المكاسب الأخرى.

كانت وثيقة (11 آذار) على مستوى داخلي وخارجي تصويتًا سياسيًا لها، وكانت فرصة أخرى لتعزيز الهوية القومية ورؤية النضال والتضحية.

دور خطة وحكمة البارزاني الخالد في معالجة مسودة (11 آذار) هي تلك الإرادة التي تأتي من الأمل وهي الجهد المبذول من أجل فتح باب جديد من الحرية والكرامة، وأيضًا تخصيص الحكومة العراقية لتنفيذ بنود هذه المسودة.

مسودة (11 آذار) التي جاءت بعد سلسلة من الثورات والردود والكفاح، وفي تلك المرحلة تم تقديم أساس حقيقي وصحيح لحل قضية الكورد ورفع الوحدة وتنظيم المجتمع الكوردي، وكذلك تحسين حياة المواطنين ومعيشة السكان وعملية الإعمار والتنمية.

الهدف الرئيسي والاستراتيجية القيادية السياسية والحزبية كانت تنفيذ واحد من بنود تلك المسودة كخطوة أولى نحو مرحلة جديدة ومستقبل مزدهر ومثمر لشعبنا، لكن الحكومة المركزية في العراق كانت مستمرة حتى الآن في تنفيذ بنودها بشكل متأخر، فبطريقة أو بأخرى لم يكن هناك أي استعداد لتطبيق المسودة بأي شكل من الأشكال. 

في هذه الذكرى المجيدة، نحن في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وكما عودنا أنفسنا دائماً نركز على الأسس الأساسية والثوابت، نوجه جهودنا نحو تعزيز الروح الوطنية والانتماء، ونعمل على تعزيز التنسيق داخل مؤسسات كوردستان بشكل يشمل جميع جوانب قضايا استراتيجية في كوردستان، من خلال استعادة حقوقنا الموصى بها في الدستور، وأرضنا، وإنجازاتنا ومبادئنا الوطنية، وسنسعى بكل جهد وعزيمة في إطار معالجة القضايا وتحقيق آمالنا، وسنراقب باهتمام عالٍ ومشترك مصير شعب كوردستان، وعلينا الدفاع عن أرض وشعب كوردستان ومكتسباتنا تلك.

نحتفل بذكرى (11 آذار) بالتزامن مع ذكرى تحرير مدينة أربيل في (11 آذار 1991)؛ ونوجه تهانينا الحارة لدورنا الملحوظ في استعادة مدينة أربيل عاصمة إقليم كوردستان، ونتمنى أن نبقى دائماً آمنين ومستقرين ونسير نحو التقدم.

في ذكرى (11 آذار) نُقدّم تهانينا الحارة لوحدة جماهير كوردستان، مع احترام وتقدير شهداء طريق الحرية والاستقلال لشعب كوردستان، ونجدد تحياتنا لعوائل وأقارب شهدائنا الأبطال.

تحية لذكرى البارزاني الخالد، وكاكه إدريس، الذين يظلان دائماً في قلوبنا.

المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني

11 آذار 2025

 

 

 

كوردستان 24

Top