أكاديمي كوردي: إذا استمرت دمشق بهذا المنوال ستكون هناك معارضة حقيقية للنظام الحالي وتبعات خطيرة على البلد
دعا أكاديمي كوردي سوري، اليوم الاثنين، الحكومة السورية إلى إطلاق حوار وطني لمناقشة تأسيس نظام سياسي مرن ديمقراطي تعددي لا مركزي تحفظ فيه حقوق الجميع بمواد ما فوق دستورية يتفق عليها الجميع وتكون من صلب الدستور.
وقال الأكاديمي الكوردي كاوا أزيزي : «بعد سقوط النظام الطائفي البعثي البغيض الممثل في نظام بشار الأسد، سقط الكابوس عن صدور كل السوريين واستبشروا خيرا في تأسيس نظام سياسي ديمقراطي تعددي لا مركزي يحترم حقوق جميع المكونات السورية من دون تفرقة، وأن يكون الحكم الجديد في سوريا حكما عادلا عنوانه المساواة بين الجميع».
ودعا أزيزي «السلطات في دمشق إلى التعاون والتنسيق مع القوى الموجودة على الأرض في الساحل والجنوب وشمال شرق الفرات».
وأضاف أنه «يجب أن تقوم هذه القوى وبالتنسيق مع المركز في دمشق بحفظ الأمن والاستقرار وتقديم الخدمات والمشاركة الفعالة مع المركز في الحوار والمشاركة الحقيقية في العملية السياسية وكتابة دستور بمشاركة كل مكونات سوريا الفعلية وضمان حقوق الجميع من دون أي تفرقة».
وشدد أزيزي على «ضرورة إطلاق حوار وطني لمناقشة تأسيس نظام سياسي مرن ديمقراطي تتعددي لا مركزي تحفظ فيه حقوق الجميع بمواد ما فوق دستورية يتفق عليها الجميع وتكون من صلب الدستور».
كما دعا إلى «تشكيل حكومات محلية منتخبة من مناطقها ومجالس تشريعية مناطقية لتوزيع السلطة والثروة بشكل عادل بين المركز والأقاليم».
وكذلك دعا أزيزي إلى «تشكيل حكومة وبرلمان اتحاديين منتخبين وبناء جيش وطني من جميع المكونات».
ورأى أزيزي أنه «إذا ما استمرت الحكومة في دمشق بشكل مغاير سوف تدفع بالأطراف إلى الانعزال والدفاع عن الذات، ولذلك سوف تكون هناك تبعات سلبية على البلاد».
وبخصوص تشكيل الحكومة الانتقالية، وتشكيل لجنة لكتابة مسودة الدستور، ومن قبلها مؤتمر الحوار الوطني، قال أزيزي: «لم يُراع فيه احترام حقوق المكونات حيث تم تسميتهم بطرقهم الخاصة وقامت بتغييب الحركة السياسية السورية وخاصة الكوردية حيث تم تهميشهم بشكل مقصود، وهذه معضلة مؤلمة توحي بنية سيئة منذ الآن»، مشيراً إلى أنهم «يتوجهون نحو الفئوية والمركزية، وهذا يشكل خطرا لمستقبل سوريا وتهدد وحدتها الوطنية».
وقال كاوا أزيزي في الختام: «إذا تم تشكيل المجلس التشريعي والذي سيتألف من مئة شخص والذين سيكتبون مسودة الدستور الدائم، وإذا تمت التعيينات بالشكل نفسه، سوف تكون هناك معارضة حقيقية للنظام الحالي وتبعات خطيرة على البلد».
باسنيوز
