• Wednesday, 04 February 2026
logo

تقرير صحفي يسلط الضوء على محاولات بغداد لتعزيز قبضتها على إقليم كوردستان

تقرير صحفي يسلط الضوء على محاولات بغداد لتعزيز قبضتها على إقليم كوردستان

 نشر الموقع الالكتروني لقناة العربية، تقريراً تسلط من خلاله الضوء على مساع بغداد لتعزيز قبضتها على إقليم كوردستان.

وقال التقريرالذي نشر بعنوان (على وقع توتر متصاعد.. بغداد تسعى لتعزيز قبضتها على كوردستان): "تشهد العلاقة بين الحكومة العراقية وسلطات إقليم كوردستان توتراً متصاعداً على خلفية قرارات قضائية صدرت مؤخرا ندّدت بها أربيل".

وأضاف، "بعد عقود من صراعات مدمّرة، تستغل السلطات الاتحادية في بغداد فترة من الاستقرار النسبي في البلاد لتعزيز قبضتها على كوردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي، وإعادة بلورة علاقاتها مع الإقليم، وفق خبراء ومسؤولين سياسيين".

وتابعت: "تشهد العلاقة بين الحكومة العراقية وسلطات إقليم كوردستان توتراً متصاعداً على خلفية قرارات قضائية صدرت مؤخرا ندّدت بها أربيل التي طالما حظيت بدعم من واشنطن ودول غربية أخرى، معتبرة أن هدفها "تقويض صلاحياتها".

ووأردف: "يعود التوتر الأخير بشكل رئيسي لقضايا تتعلق بصادرات النفط من الإقليم، ودفع رواتب موظفي مؤسساته الرسمية، فضلاً عن الانتخابات التشريعية المحلية. علما أنها ملفات تسمّم العلاقة بين بغداد وأربيل منذ عقود".

واستشهد التقرير بقول رئيس وزراء الإقليم مسرور بارزاني الشهر الماضي "هناك مخططات عديدة تهدف لتقويض كيان إقليم كوردستان بشتى الوسائل"، مشدداً على أن "إنشاء كوردستان لم يكن هدية أو معروفاُ، بل كان ثمرة كفاح طويل".

وقال: "ينتمي بارزاني (في إشارة لرئيس الحكومة)، إلى أكبر أحزاب إقليم كوردستان، الحزب الديموقراطي الكوردستاني الذي يتمتع بالغالبية في البرلمان المحلّي".

وأضاف: "بينما كانت المناطق العراقية الأخرى خلال عقود تشهد نزاعات وأزمات متتالية، قدّم إقليم كوردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي منذ العام 1991، نفسه على أنه واحة للاستقرار والازدهار الاقتصادي، لكن كل المناطق العراقية تعاني من مشاكل متشابهة مثل الفساد المستشري والانقسامات السياسية والنخب الحاكمة".

التقرير رأى أنه "برغم تحسّن الوضع بين بغداد وأربيل بعد وصول رئيس الحكومة محمّد شياع السوداني إلى السلطة في أواخر عام 2022، عادت العلاقة لتتعقّد، إذ يبدو أن بعض الأحزاب السياسية الداعمة للحكومة الحالية بدأت بمراجعة مواقفها، منها والحكومة الاتحادية الحالية مدعومة أساساً من (الإطار التنسيقي)، وهو تحالف أحزاب شيعية يتمتع بالغالبية في البرلمان العراقي".

التقرير أشار إلى أنه "في فبراير الماضي، ألزمت المحكمة الاتحادية العليا، أعلى هيئة قضائية في العراق، بغداد بدفع رواتب الموظفين الحكوميين في إلاقليم بشكل مباشر بدلاً من المرور عبر السلطات المحلية التي طالما تأخرت في صرفها.

في اليوم ذاته، أصدرت قراراً بتخفيض عدد مقاعد برلمان كوردستان من 111 إلى 100 لتحذف بذلك فعلياً المقاعد المخصصة للأقليات.

وكان نواب من الاتحاد الوطني الكوردستاني ومحامون في السليمانية، معقل الحزب ذاته، تقدموا بالشكوى أمام المحكمة.

ودفعت هذه القرارات بالحزب الديموقراطي الكوردستاني إلى إعلان مقاطعة الانتخابات التشريعية المحلية المزمع عقدها في 10 يونيو، في خطوة تثير الخشية من تأجيل التصويت مرة جديدة بعدما كان يفترض عقد الانتخابات في 2022.

وزادت القرارات القضائية من حدّة توتر قائم أساساً بين أربيل وبغداد على خلفية تصدير النفط من الإقليم.

وكانت لإقليم كوردستان مصادر تمويل مستقلة عن بغداد لسنوات متأتية من صادراته النفطية عبر تركيا، لكن منذ مارس 2023، توقّفت تلك الصادرات جراء قرار لهيئة التحكيم في غرفة التجارة الدولية في باريس التي حكمت لصالح العراق في نزاعه مع تركيا بهذا الشأن.

ووافقت أربيل لاحقاً على أن تمرّ مبيعات نفط الإقليم عبر بغداد، مقابل الحصول على نسبة من الموازنة الاتحادية. لكن الاتفاق لم ينفذ بعد.

وشدّد السوداني الشهر الماضي على ضرورة "المباشرة بتمويل الإقليم وفق قرار المحكمة الاتحادية". كما تمّ التأكيد خلال اللقاء على "مواصلة الحوارات" بين بغداد وأربيل "إزاء الملفات المشتركة، وأن تكون المعالجات على وفق ما نصّ عليه الدستور".

لكن عضو مجلس النواب العراقي عن الحزب الديموقراطي الكوردستاني صباح صبحي اعتبر أن ما يجري "التفاف حول بنود الدستور من جانب قوى سياسية تحاول تغيير الواقع السياسي والديموقراطي المرتكز على الفدرالية واللامركزية الإدارية إلى المركزية الإدارية والسلطوية".

وأعرب لفرانس برس عن أسفه للخلافات التي تعصف بـ"البيت الكوردي"، كون الاتحاد الوطني الكوردستاني دعم قرارات المحكمة.

واستنكر رئيس حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني في بيان "التشهير بالمحكمة الاتحادية"، مشدداً على أنها "محكمة مستقلة مهنية ساهمت في حماية النظام السياسي في العراق".

 

 

 

كوردستان24

Top