• Sunday, 12 July 2026
logo

ما الانعكاسات المحتملة لانتخابات تايوان على العلاقة مع الصين؟

ما الانعكاسات المحتملة لانتخابات تايوان على العلاقة مع الصين؟

أظهر الفوز الثالث على التوالي (السبت الماضي) في الانتخابات الرئاسية التايوانية لمرشح الحزب الحاكم المؤيد للاستقلال، مناخاً عاماً تايوانياً يتمسّك بالنهج «الاستقلالي» الذي تتّبعه الجزيرة المتمتّعة بالحكم الذاتي وشبه المستقلّة، في علاقاتها مع الصين، وبيّنت نتائج الانتخابات إخفاق التهديدات الصينية في منع مرشّح تصنّفه بكين «انفصالياً»، من الوصول إلى رئاسة تايوان.

فوز جديد للاستقلاليين بالرئاسة التايوانية
فاز لاي تشينغ - تي مرشح الحزب الحاكم في انتخابات الرئاسة التايوانية التي أجريت السبت الماضي 13 يناير (كانون الثاني)، والتي كانت وصفتها الصين بأنها خيار بين الحرب والسلام، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.مع حصول الفائز لاي تشينغ - تي (صاحب التوجه الاستقلالي عن الصين) على ما يزيد قليلاً على 40 في المائة من الأصوات بالانتخابات الرئاسية الأخيرة في تايوان، مقارنة بنسبة 57 في المائة قبل 4 سنوات للرئيسة التايوانية الحالية تساي إنغ وين، والتي تنتهي ولايتها في مايو (أيار) المقبل، فإن التصويت للحزب الرئاسي الحاكم (الحزب الديمقراطي التقدمي)، شهد تراجعاً واضحاً، لكن الانتخابات الأخيرة كرّست للمرة الأولى، منذ التحوّل الديمقراطي في الجزيرة منتصف التسعينات، فوز حزب سياسي تايواني بثلاثة انتخابات رئاسية متتالية.

سيناريو مظلم لبكين أن ينتصر الحزب الداعم لإعلان استقلال تايوان، وفق تقرير الأحد 14 يناير لصحيفة «لوموند» الفرنسية. انتصار لاستقلاليي تايوان في حين صمم قادة الحزب الشيوعي الصيني منذ عقود على ما يرونه "إعادة توحيد تايوان" بالبر الصيني.

كما أنّ قادة الحزب الحاكم في تايوان كرروا أنهم سيحافظون على الوضع الراهن في العلاقة بين تايوان والصين، أي ممارسة تايوان سيادة فعلية ومستقلة عن الصين دون إعلان رسمي للاستقلال. وبالتالي فإن «الحزب الديمقراطي التقدمي» التايواني الحاكم سيحتفظ في ميثاقه بالسعي إلى الاستقلال. وفي المقابل، ستُبقي الصين على «ذريعة حرب» تهدّد بها تايوان في محاولة لإخضاعها.

الخبر السار الوحيد بالنسبة لبكين في نتائج انتخابات تايوان، بحسب تقرير السبت لموقع «بوليتيكو»، هو أن «الحزب الديمقراطي التقدمي» خسر أغلبيته البرلمانية المطلقة، ما يجعل هذا الحزب مضطراً - من أجل تمرير التشريعات البرلمانية - لأن يعقد ائتلافات برلمانية مع حزبين آخرين، هما «الكومينتانغ» و«حزب الشعب التايواني»، حيث لديهما مواقف تميل إلى التقارب مع بكين.

وقد نال الحزب التايواني الحاكم «الحزب الديمقراطي التقدمي» 51 مقعداً من مجموع 113 مقعداً في البرلمان التايواني بعد أن كان للحزب 61 مقعداً، أي تمتّع بأغلبية مطلقة في البرلمان السابق، وفق أرقام «المؤسسة الدولية للأنظمة الانتخابية» الأميركية المختصة بشؤون الانتخابات.

وحصل حزب «الكومينتانغ» على 52 مقعداً في البرلمان، بعد أن نال 38 مقعداً في البرلمان السابق، وهو كذلك لا يتمتع بأغلبية مطلقة في البرلمان التايواني الحالي. ونال «حزب الشعب التايواني» ثمانية مقاعد (حصل على 5 مقاعد في البرلمان السابق)، ما قد يجعل هذا الحزب «صانع الملوك» بوصفه شريكاً أساسياً محتمَلاً في الائتلافات البرلمانية.

وقد تعهد الرئيس التايواني المُنتخب «لاي» بالعمل على تأمين الإجماع في البرلمان، وهو ما قد «يخفف» من بعض أجندته السياسية، وفق تقرير الأحد لشبكة «سي إن بي سي» الأميركية.رفض التهديدات الصينية
يمثّل الفوز الثالث على التوالي للحزب الحاكم الاستقلالي (الحزب الديمقراطي الاشتراكي) في تايوان، رفضاً جديداً من الناخبين التايوانيين لتكتيكات التهديد بالقوة التي تنتهجها بكين، حسب تقرير لشبكة «سي إن إن» الأميركية السبت الماضي.

 

 

 

الشرق الاوسط

Top